Image

لا تغمض عينيك، سيختفي سريعاً

Bread assortment الوهج الأخضر الذي لا نراه
حقوق الصورة: نايجلا هيلجارث

حاول أن تلتقط تلك اللحظة إن أمكنك ذلك. إن ظاهرة ما يدعى بالوهج الأخضر تبدأ بإلاجابة على هذا السؤال: لماذا تبدو السماء زرقاء؟

يحتوي ضوء الشمس على جميع الألوان المرئية، ولكل لون طول موجة محدّد. ينتقل الضوء على شكل موجات ولكل موجة قمة وقاع، وطول الموجة هو المسافة بين قمتين متتاليتين. وكلما كانت الموجة أقصر كانت التموجات أعمق. ومن بين الألوان الأساسية الثلاثة المرئية، وهي الأزرق والأحمر والأخضر، تعد موجة الأزرق هي الأقصر، أما الأطول فهي موجة الأحمر. وحين تصل أشعة الشمس إلى الأرض، فإن الجزيئات الصغيرة في الهواء تبعثر اللون الأزرق ذا الموجة القصيرة بشكل كلي أثناء مروره فيها، مما يجعل سماءنا زرقاء. أما الألوان الباقية فتندمج معاً لتشكل وهج الشمس الأصفر.

أما عند الغروب فإن الألوان تتلاشى بمعدلات متفاوتة، وقبل اختفاء الشمس مباشرة فإن موجة الأحمر الأقل عمقاً تجعله يرتفع إلى الأعلى فلا تراه عيناك، أما اللون الأخضر، ذو الموجة الأعمق، فهو الناجي الوحيد، وإن لم يكن ذلك لأكثر من ثانية.

يمكن أن يتشكل هذا الوهج الأخضر كل مساء، ولكن من الصعب رؤيته. فبعض الظروف الجوية، كالرطوبة والتلوث، يحرف ذلك اللون الأخضر ويشوّهه قبل أن يصل إلى أعيننا. وربما يكون مساء صاف على الشاطئ أفضل فرصة لرؤيته.

نشر هذا المقال في عدد يوليو/ أغسطس 2017 من مجلة بوبيولار ساينس. 

error: Content is protected !!