Image

حل غير مكلف يتيح للمكفوفين الاستمتاع بالألعاب النارية

Bread assortment يعمل جهاز الإسقاط في الأمام بالتوافق مع نفاثات المياه في الخلف
حقوق الصورة: قسم الأبحاث في ديزني

لا شك أن لصوت فرقعة الألعاب النارية حماسة لا تضاهى، ولكن هذه الانفجارات الملونة هي تجربة بصرية بالأساس. لذا، فكر قسم الأبحاث في ديزني في تحويلها إلى تجربة حسية أيضاً، فمن خلال شاشة عرض تستطيع أن تنقل إحساس الفرقعة للمتفرج في صورة اهتزاز ملموس، يمكن للزوار المكفوفين خوض تجربة الإحساس بالألعاب النارية. ووفقاً للعالم الباحث الرئيسي بول بيردزلي، فهذا البحث يعتبر جزءاً من جهود مجموعته البحثية، والموجهة نحو تطوير “تقنية جمالية مخصصة للمكفوفين وذوي الإعاقات البصرية”.

إن استخدام الوسائل اللمسية لمساعدة المكفوفين وضعاف النظر لا يعد أمراً جديداً، وقد شهد نمواً متزايداً في السنوات القليلة الماضية. ويمكنك أن تجد تقنيات تعتمد على اللمس في كل شيء، بدءاً من الأحذية التي تهتز لتوجيه المكفوفين أثناء المشي، ووصولاً إلى رباط المعصم “سونو” Sunu الذي يهتز لتقديم الإرشادات والاتجاهات. غير أن تصميم ديزني يركز بشكل حصري على تحويل تجربة الألعاب النارية إلى منتج حسي يمكن الاستمتاع به من قبل من لا يستطيعون رؤيتها.

تتألف هذه التقنية من شاشة من مادة مربعة من اللاتِكس المطاطية، بطول ضلع يساوي 1 متر تقريباً، تقف أمامها آلة عرض، وخلفها مجموعة من نفاثات المياه. ويقوم حاسوب بسيط من شركة “أردوينو” بالتحكم بعمليات الرش التي تقوم بها النفاثات، ما يرسم شكل الألعاب النارية على الشاشة بحيث يمكن للمستخدمين على الجهة الأخرى أن يتحسسوا أماكن نفث المياه على السطح المرن، أما آلة العرض فتعكس صورة مرافقة للألعاب النارية على الشاشة.

كما يستخدم النموذج الأولي لهذا الابتكار مصفوفة كاميرا مايكروسوفت كينيكت لتتبع حركات المستخدم، ما يجعل من الشاشة تفاعلية، وهو بالطبع أمر مستحيل – أو على الأقل لا ينصح به – مع الألعاب النارية الحقيقية.

قام قسم الأبحاث في ديزني باختبار التقنية على مجموعة صغيرة تتألف من 18 شخصاً مبصراً، ووجدوا أنهم حققوا نسبة نجاح 66% في المطابقة ما بين الألعاب النارية اللمسية والفيديو الذي يمثلها من حيث الشكل والتوقيت.

ليست هذه المرة الأولى التي يعمل بها قسم الأبحاث في ديزني على شاشات تفاعلية لمسية. ففي 2013، عرضت الشركة تقنية اسمها “إيريل” Aireal تعتمد على الدوامات الهوائية وإشعاع الضغط فوق الصوتي لإضفاء ملمس حقيقي على الأجسام الافتراضية.

 

لا يوجد حالياً أية خطط لوضع هذه التقنية ضمن أي من متنزهات ديزني، ولكن الورقة البحثية تتوقع وجود تطبيقات أخرى تتجاوز ما صممت من أجله. وعلى سبيل المثال، يقول بيردزلي أن “استخدام الصم للبالونات للإحساس بالموسيقى يقترح أن هذه الشاشة قد تكون أساساً لتجربة لمسية موسيقية بصرية للصم”.

error: Content is protected !!