Reading Time: < 1 minute

وجد فريق بحثي من عدة جامعات دولية أن الأدوية المستخدمة في علاج كلاً من فيروس نقص المناعة المكتسب والتهاب الكبد الوبائي ب تقلل من إحتمالية الإصابة بداء السكري بمقدار الثلث، ونشرت الدراسة في دورية نيتشر العلمية أمس الأربعاء.

وجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون الأدوية لعلاج فيروس نقص المناعة المكتسب والتهاب الكبد الوبائي ب ينخفض خطر إصابتهم بداء السكري بنسبة 33٪ وخاصة السكري من النمط الثاني. وأشاروا إلى أن أحد هذه الأدوية، وهو لاميفودين، يحسن فعالية الأنسولين كثيراً في الخلايا البشرية، وهو ما يفتقر إليه الجسم في حالة تطور داء السكري.

يعاني حوالي 500 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من داء السكري ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد في السنوات المقبلة. و يرتبط داء السكري بالعديد من الحالات الطبية المزمنة، منها أمراض القلب وتصلب الشرايين وتلف الأعصاب وفقدان البصر وضعف التئام الجروح. مما دفع العلماء للبحث عن طرق أفضل للوقاية منه والسيطرة عليه. 

ولتحديد ما إذا كانت الأدوية المعروفة باسم «مثبطات النسخ العكسي للنيوكليوتيد» قد تساعد بذلك، حلل الباحثون 5 قواعد بيانات تضم مجموعة من 128861 مريضاً مصاباً بفيروس نقص المناعة المكتسب أو التهاب الكبد الوبائي ب.

وجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون «مثبطات النسخ العكسي للنيوكليوتيدات» كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري بنسبة 30٪. ويتوقع أن هناك فرصة بنسبة 95٪ لتقليل خطر الإصابة بداء السكري مستقبلاً.

لفهم النتائج على نحو أفضل، فحص الباحثون تأثير اللاميفودين و عقارين آخرين على عينات الخلايا البشرية. أثبت الثلاثة فائدتهم، مما دفع العلماء إلى استنتاج أن البرنامج العلاجي المتّبع مع مرضى نقص المناعة المكتسب و التهاب الكبد الوبائي ب  ككل مفيد على الأرجح في الوقاية من داء السكري.

يأمل الباحثون أن تثبت التجارب السريرية المرتقبة أن مثبطات الجسيمات الالتهابية، وهي مشتقات أقل سمية من مثبطات النسخ العكسي للنيوكليوتيدات، ستكون فعالة ليس فقط في مرض السكري ولكن أيضاً في مرضيّ التنكّس البقعي والزهايمر.