Image

مخاوف عالمية بشأن توافر موارد المياه

Bread assortment حقوق التصميم: ساينلاب

في بعض الأجزاء من العالم، يتدفق الماء النظيف من الصنابير مباشرة. وفي أجزاء أخرى، يمشي الناس مسافات أميال للوصول إلى مصادر صالحة للشرب. كيف يمكننا أن نقيس مدى توفر هذا المورد الأساسي؟ الجواب: نقارن بين كمية المياه المستخدمة ضمن حدود منطقة معينة وحجم إمدادات المياه الخاصة بها. تُعرف هذه النسبة بين العرض والطلب بالإجهاد المائي، وهي غالباً ما تتغير مع مرور الوقت. حيث يتغير الطلب على المياه بتغير حجم التجمعات السكانية، أو بتغير أماكن إقامتها.

وفي الوقت الذي يعيد فيه التغير المناخي رسم وتشكيل أنماط درجات الحرارة والهطولات المطرية، سيتغير العرض (إمدادات المياه) بدوره. قام معهد الموارد العالمية غير الربحي WRI بوضع خريطة تظهر كيفية تغير الإجهاد المائي في جميع أنحاء العالم من الآن وحتى العام 2040. حيث تجمع تقديراته بين عدد من العوامل؛ كالجفاف، مخاطر الفيضانات، مستويات المياه الجوفية، وفرص الوصول إلى المياه الصالحة للشرب. ويتوقع المعهد أنه في حين ستبقى بعض المناطق مستقرة – حيث يمكن لعدد قليل منها أن يترقب حدوث انفراج في نسب الإجهاد المائي – إلا أن العديد من المناطق الأخرى من العالم ستشهد ارتفاعاً في حجم الطلب وانخفاضاً في الإمدادات المائية.

1- جنوب غربي الولايات المتحدة

في الوقت الذي يدفع فيه التغير المناخي إمدادات المياه إلى الانخفاض، تشهد المناطق الجنوبية الغربية للبلاد التي تعاني من انتشار حرائق الغابات ارتفاعاً غير مسبوق في مستويات الجفاف. مع مرور الوقت، سيؤدي ارتفاع عدد السكان في المنطقة إلى مزيد من الارتفاع في حجم الطلب، وبالتالي مزيد من الارتفاع في نسبة الإجهاد المائي.

2- سواحل البيرو

سيؤدي تغير أنماط الهطولات الذي تشهده سواحل البيرو الناجم عن التغير المناخي، إلى زيادة هطول الأمطار بشكل طفيف – وبالتالي زيادة إمدادات المياه – في البيرو بشكل عام. إلا أن أنماط الطقس هذه ستؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع في نسب الإجهاد المائي في تشيلي.

3- ألمانيا

ستبقى إمدادات المياه عند مستويات مستقرة، إلا أن الطلب على المياه مرشح للانخفاض بفضل الممارسات الزراعية التي تحافظ على السوائل، والتقانات الصناعية التي تستهلك المياه بكفاءة عالية، والتقلص الذي يشهده عدد السكان.

4- الشرق الأوسط

من بين البلدان الستة عشر التي تشهد ارتفاعاً في نسب الإجهاد المائي على مستوى العالم، 13 منها موجود في الشرق الأوسط. في الوقت الذي يتسبب فيه التغير المناخي بجفاف هذه المنطقة القاحلة بطبيعة الحال، قد يفاقم النقص الحاصل من حدة النزاعات المسلحة في المنطقة.

5- شمال غربي الهند

تستحوذ عمليات الري الزراعية على ما يصل إلى 80% من حجم المياه المستخدمة في العالم، ويعتبر شمال غربي الهند أكثر المناطق المسؤولة عن الارتفاع المخيف لهذه النسبة. سيؤدي هذا الحجم من الاستخدام إلى زيادة الضغط على مخزونات المياه الجوفية في العالم.

نشر هذا المقال في عدد مارس/ إبريل 2017 من بوبيولار ساينس تحت عنوان “موارد العالم المائية تتعرض للإجهاد: قياس المخاوف العالمية المتعلقة بالمياه”.

error: Content is protected !!