Reading Time: 3 minutes

[تحديث]: حتى 27 من الشهر الجاري، أصاب فيروس كورونا الذي ظهر في مدينة ووهان أكثر من 4000 شخص وتسبب بوفاة ما لا يقلّ عن 100 في الصين. وقد أبلغت كلٌّ من تايلاند وهونغ كونغ عن 8 حالاتٍ مؤكدة، كما شُخصّت 5 حالاتٍ في الولايات المتحدة. يأمل الناس بإيجاد لقاحٍ للفيروس لإبطاء انتشاره.

هل هناك لقاح قيد التطوير لفيروس كورونا؟

لقد بدأت بالفعل منظماتٌ عدة، بما فيها المنظمات الصحية الوطنية، بالعمل بالفعل لتطوير لقاحٍ لهذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا، والمعروف بين العلماء باسم 2019-nCoV.

بدأ العلماء العمل للتو، لكن استراتيجيتهم لتطوير اللقاحات ستستفيد من العمل الذي تم على فيروسات وثيقة الصلة، مثل سارس وميرس، فضلاً عن التقدم الذي تم إحرازه في تقنيات اللقاحات، مثل لقاحات الحمض النووي، وهي لقاحات قائمة على الحمض النووي الريبي، والتي تنتج مستضد اللقاح في جسمك.

لقد بدأ العلماء للتو بالعمل، لكّن استراتيجيتهم التي يعملون عليها لتطوير اللقاح ستستفيد من عملهم السابق الذي تمّ على فيروساتٍ وثيقة الصلّة، مثل فيروس سارس وفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، بالإضافة إلى التقدّم الحاصل في تقنيات اللقاحات عموماً، مثل لقاحات الحمض النووي التي تعتمد على الـ «دي إن أيه» و«آر إن إيه» في إنتاج مستضدات اللقاح في الجسم.

هل كان العمل جارياً على هذه السلالة في السابق؟

لا، ولكّن العمل كان جارياً على تطوير لقاحاتٍ لفيروسات كورونا الأخرى (سارس وميرس)، والتي تسببت بأمراضٍ خطيرةٍ للبشر. في الحقيقة، لم يكن العلماء قلقين من هذه السلالة الجديدة بالذات والتي ظهرت مؤخراً، لأنهم لم يكونوا يعلمون بوجودها، وبأنها يمكن أن تسبب المرض لدى البشر إلى أن انتشر مؤخراً بين البشر.

كيف يحدد العلماء أنه يجب تطوير لقاح لفيروس كورونا؟

بدأ العمل في لقاحات عائلة فيروسات كورونا الشديدة سابقاً بمجرد أن بدأت الفيروسات في إصابة البشر.

وبالنظر إلى أن هذا هو ثالث انتشارٍ رئيسي من نوعه لفيروس كورونا جديد شهدناه خلال العقدين الماضيين، وأيضاً نظراً لحدة الأمراض التي تسببها هذه الفيروسات، يجب أن نفكر في الاستثمار في تطوير لقاح من شأنه أن يحمي على نطاق واسع من هذه الفيروسات.

ما الذي ينطوي عليه تطوير لقاحٍ لهذا المرض، ومتى سنمتلك لقاحاً فعالاً ضده؟

يتضمّن هذا العمل تصميم تركيباتٍ مختلفة للقاح في البداية. على سبيل المثال، إنتاج المستضدات المستهدفة الصحيحة، والبروتينات النوعية الفيروسية التي يستهدفها الجهاز المناعي، ثم إجراء اختباراتٍ على نماذج حيوانية لإثبات أنّ اللقاح الجديد آمنٌ للاستخدام.

وبجرّد أن نضمن سلامة اللقاح وفعاليته، يمكن أن تُجرى الاختبارات السريرية على البشر. فإذا أظهرت اللقاح الاستجابة المناعية المُتوقعة ووفّر الحماية وكان آمناً، يمكن إنتاجها بكمياتٍ كبيرة لتطعيم السكان.

وحتّى الآن، لم نتمكّن من عزل الفيروس، وليس لدينا عيناتٍ منه لاختبار اللقاحات عليه. كما نفتقر للأجسام المضّادة للتأكد من أنّ اللقاح في حالةٍ جيدة. في الواقع نحتاج الفيروس لاختبار ما إذا كانت الاستجابة المناعية التي يُحدثها اللقاح تعمل بشكلٍ جيد، كما أننا بحاجةٍ لتحديد أيٍّ من الحيوانات المناسبة لاختبار اللقاح عليها، والتي يمكن أن تشمل الفئران والرئيسيات الأخرى من غير البشر. عموماً، يستغرق تطوير لقاحٍ أشهراً على الأرجح.

هل يمكن للبشر أن يكونوا في مأمنٍ من هذه الأنواع من تفشّي الأوبئة؟

نحن دائماً نتوقع حدوث هذه الأنواع من الجوائح الوبائية في المستقبل المنظور بفواصل زمنية غير منتظمة. ولمحاولة منع تفشّي الأمراض والأوبئة، نحتاج إلى رفع سويّة مراقبة انتشار لفيروساتٍ في كلٍّ من البشر والحيوانات في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى الاستثمار في تقييم المخاطر، الأمر الذي يسمح للعلماء بتقييم الخطر المحتمل على صحة الانسان من الفيروسات عند اصابته بها.

نعتقد أنّ هناك حاجةً لاتخاذ إجراءاتٍ على مستوى العالم للاستثمار في تطوير طرق لقاح جديدة، يمكن استخدامها بالسرعة الكافية في حال ظهور فيروسٍ جديد مثل، فيروس كورونا الجديد، وفيروساتٍ مشابهة لفيروس زيكا أو الإيبولا أو الأنفلونزا. أما حالياً، فأغلب استجابتنا على مسببات الأمراض المعدية الناشئة تفاعلية، أي أنها تحدث بعد حدوث الجوائح المرضية. نحن بحاجة إلى نهج استباقي أكثر يدعمه التمويل المستمر.

تم نشر المقال في موقع ذا كونفيرسيشن