Image

حيث يقوم محرّرٌ مختصٌ بالعمل الشاق عن بعد

Bread assortment تقوم نظارة جلاس التي يرتديها الطبيب بنقل الصوت والصورة خلال المعاينة إلى محرّرٍ بعيد.

يمكن اعتبار نظارات جلاس، جهاز الواقع المعزز من جوجل، متوقفةً منذ عام 2015. لكن أعلنت شركة إكس، مونشوت فاكتوري، الشركة الأخت لجوجل، في يوم الثلاثاء الماضي بأنه قد تم توجيه مشروع نظارات جلاس ليكون منتجاً لنموذج عمل-لعمل خلال السنتين الماضيتين. تُدعى النسخة الجديدة لهذا المنتج باسم “جلاس إنتربرايز إيديشن”، وهي موجهةٌ لتُستخدم في الشركات، مثل بوينج، دي إتش إل، وضمن مكاتب الأطباء أيضاً.

يقول إيان شاكيل، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة أوجميديكس (Augmedix): “أصبحت زيارة عيادة الطبيب تجربةً مأساويةً”. تسمح منصة العمل الجديدة للطبيب بارتداء نظارات جلاس إنتربرايز إيديشن عند تفحّص المريض، ويقوم محرِّرٌ مختصٌ عن بعدٍ بملء السجل الإلكتروني الطبي للمريض، بحسب ما يسمعه ويراه خلال المعاينة.

يزعم شاكيل بأن تجربة الذهاب إلى عيادة الطبيب مزعجة، وذلك بسبب الوقت الذي يقضيه الطبيب في استخدام الحاسوب لتسجيل وتفحص معلومات المريض، عوضاً عن التفاعل معه. رسالة شركة أوجميديكس إلى الأطباء هي: “ضع نظارة جلاس، ثم أجر المحادثة مع المريض بشكلٍ طبيعي”. خلال هذه المحادثة، تقوم النظارة بإرسال الصوت والصورة إلى محررٍ طبيٍ متخصص، والذي يمكن أن يكون في كاليفورنيا أو الهند أو بنجلادش، ووظيفته هي ملء السجلات الصحية الإلكترونية للمريض.

يمكن أن تُستخدم شاشة النظارة لتزويد الطبيب بالمعلومات الضرورية عن المريض خلال عملية الفحص.

هذا النظام هو اندماجٌ بين خدمة النقل الحي للصوت والصورة بتقنيةٍ عاليةٍ وبين العامل البشري الخبير. على الرغم من إمكانية القيام بالعمل نفسه باستخدام نظام ذكاءٍ اصطناعي وبرنامج تعرفٍ على الصوت، إلا أن المحرّر لا يقوم بمجرد تسجيل الزيارة كلمةً كلمة، وإنما يولّد ملحوظةً طبيّةً منظمةً ضمن بنيةٍ محددة، بحسب شاكيل.

يمكن لبعض الناس أن ينزعجوا من فكرة نقل الصوت والصورة إلى مساعدٍ بعيدٍ خلال لقاء الطبيب، خصوصاً عند خلعهم للملابس من أجل الفحص. لكن يعود قرار استخدام النظام من عدمه إلى اختيار المريض نفسه، فهو ليس جزءاً إجبارياً من المعاينة الطبية.

جلاس إنتربرايز إيديشن

يتم إعلام المريض باستخدام نظارة جلاس قبل لقاء الطبيب، ويمكنه السماح بذلك أو لا، لكن يقول شاكيل بأن نسبة 98% من المرضى يوافقون على ذلك. يمكن أيضاً إيقاف نقل الصورة في الأوقات المناسبة، وعند تشغيلها سيظهر ضوءٌ أخضرٌ يمكن للمريض رؤيته. يمكن للطبيب اختيار نقل الصوت فقط ليسمح للمحرر بتسجيل المعلومات، ويمكن أيضاً إيقاف النظام بشكلٍ كامل.

بدأت أوجميديكس باستخدام نماذج نظارات إكسبلورر-إديشن (وهو اسم النظارات عندما تم تسويقها إلى الزبائن) في عام 2013، بحسب شاكيل. أما في يومنا الحالي، يستخدم أطباء الشركة نموذج إنتربرايز. ووفقاً لشاكيل، يعمل أكثر من 1000 شخصٍ في شركة أوجميديكس حول العالم، معظمهم من المحررين أو تلاميذهم، وهناك حوالي 1000 طبيبٍ يستخدم النظام ضمن مؤسسات الرعاية الصحية مثل ديجنيتي هيلث (Dignity Health)، وقد تشاركت أوجميديكس مع 12 نظامٍ صحي في المجمل.

تقول جوجل بأن النسخة الجديدة لنظارة جلاس تمتلك كاميرا وبطاريةً أفضل، وقدرة معالجةٍ أكبر. وعوضاً عن تسويقها إلى الأفراد، كما فعلت أيام نسخة إكسبلورر، تبيع جوجل هذه النظارات عبر شركائها فقط، مثل أوجميديكس، للاستخدامات الخاصة، وهي تزعم بأن النظارات تساعد في زيادة كفاءة عمل الشركات، مثل دي إتش إل.

يقول شاكيل: “لقد تحولت الرعاية الصحية إلى عملٍ جماعيٍ كفريق”. غالباً ما سيكون هناك شخصٌ آخر في غرفة المعاينة، أو أخصائيٌ يطلع على سجلاتك الطبية.

يتابع شاكيل: “لقد أصبحت زيارة الطبيب الخاصة، حيث لا يوجد أحدٌ سوى الطبيب والمريض في الغرفة، شيئاً من الماضي”. بعبارةٍ أخرى: وداعاً يا نورمان روكويل، ومرحباً بجلاس إنتربرايز إيديشن.

error: Content is protected !!