Reading Time: 3 minutes

حوالي ثلث إلى نصف المصابين بفيروس كورونا لا تظهر عليهم الأعراض، أما ما تبقّى من المرضى، فيمكن أن تظهر الأعراض في مجموعة متنوّعة؛ مثل: السعال، الحمّى، فقدان حاستيّ الشم والتذوّق، التقيّؤ، الإسهال، انخفاض درجة الوعي، الإعياء. هذا الأمر يجعل التنبّؤ بالفيروس أمراً صعباً، كما أنه يجعل الكثيرين يتساءلون: هل أنا مصاب بمرض كوفيد-19 أم بنزلة برد؟

هناك أنماط واضحة يظهر بها الفيروس نفسه؛ حيث وجد الباحثون باستخدام بيانات أدخلها المرضى من أميركا وبريطانيا والسويد، في تطبيق تتبّع للأعراض يدعى «دراسة أعراض كوفيد-19»، أن أعراض فيروس كورونا تنتظم في 6 مجموعات أساسية كالتالي:

المجموعة الأولى: شبيهة بالإنفلونزا دون وجود الحمّى

  • صداع.
  • فقدان حاسّة الشم.
  • سعال.
  • احتقان الحلق.
  • آلام عضليّة.
  • آلام في الصدر.

قد تظن أن أعراض كوفيد-19 (الإصابة بفيروس كورونا) هي أعراض حمّى عادية، خصوصاً أن اختبارات قياس الحرارة أصبحت منتشرةً في العديد من الأماكن العامّة، وفي الواقع؛ هناك العديد من حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 –من المحتمل أن تصل إلى النصف– لا تتضمّن الإصابة بالحمّى على الإطلاق.

المجموعة الثانية: شبيهة بالإنفلونزا مع وجود الحمّى

  • صداع.
  • فقدان حاسة الشم.
  • سعال.
  • احتقان في الحلق.
  • بحّة في الصوت.
  • حمّى.
  • فقد ان الشهية.

هذه المجموعة تشمل ما يدعوه البعض بـ «الثالوث النموذجي»؛ وهي الأعراض الثلاث التي تميّز مرض كوفيد-19: الحمّى، فقدان حاسّة الشم، والسعال المستمر. في الواقع؛ تشترط وكالة الخدمات الصحية البريطانية على معظم اختبارات مرض كوفيد-19، أن تكون قادرةً على كشف عرض واحد من الأعراض السابقة على الأقل، ولكن تشير الأبحاث إلى أن التركيز الضيّق على الثالوث النموذجي هذا يغفل عدداً لا يُستهان به من حالات الإصابة.

المجموعة الثالثة: الأعراض المعِديّة المعويّة

  • صداع.
  • فقدان حاسة الشم.
  • احتقان في الحلق.
  • فقدان الشهيّة.
  • إسهال.
  • آلام صدرية.

على الرغم من سمعة مرض كوفيد-19 بأنّه مرض تنفّسي، إلّا أن بعض المرضى قد يعانون من أعراض هضمية فقط؛ مثل: الإسهال، التقيّؤ، آلام بطنية. في الواقع، ساهم هذا الأمر بانتشار الفيروس في الفترة الأولى قبل فهم الربط بين هذه الأعراض والإصابة.

المجموعة الرابعة: مستوى الإصابة الشديدة الأول (الإعياء)

  • صداع.
  • فقدان حاسة الشم.
  • سعال.
  • بحة في الصوت.
  • حمّى.
  • آلام صدرية.
  • إعياء.

احتاج أقل من 2% من المرضى الذي عانوا من المجموعة الأولى من الأعراض، إلى مساعدة طارئة في التنفّس، بينما احتاج أكثر من 4 أضعاف هذه النسبة من المرضى في المجموعة الرابعة لهذه المساعدة. من الشائع أن تترافق العدوات الفيروسية مع الإعياء، ومرض كوفيد-19 ليس استثناءً؛ حيث يعاني بعض المرضى من الخمول والإرهاق وانخفاض الطاقة بشكلٍ مدمّر لعدّة أشهر بعد اختفاء الأعراض الأخرى.

المجموعة الخامسة: مستوى الإصابة الشديدة الثاني (التشوّش)

  • صداع.
  • فقدان حاسة الشم.
  • سعال.
  • احتقان الحلق.
  • بحة في الصوت.
  • حمّى.
  • فقدان الشهية.
  • آلام صدرية.
  • إعياء.
  • تشوّش.
  • آلام عضليّة.

يعاني بعض المرضى من انخفاض في درجة وعيهم؛ وكأنهم في غمامة تبطئ أفكارهم وتشوّش على تركيزهم؛ مما يجعل التركيز بالمهام اليومية البسيطة أمراً صعباً، هذا العرض هو أحد الجوانب الأقل فهماً للمرض، وكالإعياء في المجموعة الرابعة؛ يمكن أن تستمر هذه الحالة لعدّة أشهر.

المجموعة السادسة: المستوى الثالث من الإصابة الشديدة (أعراض بطنيّة وتنفسيّة)

  • صداع.
  • فقدان حاسة الشم.
  • فقدان الشهية.
  • سعال.
  • حمى.
  • بحة في الصوت.
  • احتقان في الحلق.
  • آلام صدرية.
  • إعياء.
  • تشوّش.
  • آلام عضلية.
  • ضيق النَّفَس.
  • إسهال.
  • آلام بطنيّة.

هذه هي المجموعة الأكثر تطرّفاً، لأنها تجمع بين أخطر المشاكل التنفّسية والأعراض المعديّة المعويّة؛ مثل الإسهال، ناهيك عن الإعياء وانخفاض درجة الوعي. احتاج حوالي خُمس المصابين بهذه الأعراض إلى استخدام أجهزة التنفس، وكان احتمال دخول المرضى الذين عانوا من هذه الأعراض إلى المستشفى، أكثر بثلاث مرّات من المرضى الذين عانوا من أعراض المجموعة الأولى.

لم ينظّم الباحثون هذه المجموعات فقط لترتيب أعراض مرض كوفيد-19، بل لأنهم لاحظوا وجود بعض الأنماط عند الأشخاص الذين يميلون للإصابة بأشكال مختلفة من المرض. بشكلٍ عام؛ فالمرضى الذين يعانون من أعراض المجموعات الثلاث الأخيرة، هم أكثر عرضةً لزيادة الوزن، الشيخوخة، أو الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن أو السكّري.

بمعنىً آخر؛ كان المرضى الذين عانوا من عوامل خطر كوفيد-19 أكثر عرضةً لإظهار أعراض المجموعات الأكثر خطورةً من هذه القائمة، والمرضى الذين أظهروا أعراض المجموعة السادسة كانوا أيضاً أكثر عرضةً لأن يعانوا من ما يعرف بـ «مرض كوفيد طويل الأمد». معظم المصابين بمرض كوفيد-19 يتعافون، ويمضون في حياتهم بشكلٍ أو بآخر، لكن يمكن أن يعاني البعض منهم لعدة أشهر من أعراض مثل: الإعياء، الصداع، الحمّى المتكرّرة، صعوبة التركيز، تساقط الشعر بشكلٍ حاد. بدأ الباحثون بدراسة الربط بين فيروس كورونا وتساقط الشعر، ولكن خبراء الصحة العامة يشكّون بأن هذا العرض ليس فيروسياً، بل هو أثر جانبي للإجهاد الذي يتسبب به مرض كوفيد-19.

اقرأ أيضاً: كيف تميّز بين أعراض الحساسية والإصابة بكورونا؟ 5 أسئلة تجيبك

هذه المجموعات لا تمثّل الأعراض النهائية لمرض كوفيد-19، ومنذ أن نظّمها الباحثون في شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، اكتشفنا وجود أعراض شائعة أخرى؛ مثل الطفح الجلديّ، وفي الواقع؛ يقترح بعض خبراء الصحة العامّة توسيع «الثالوث النموذجي» ليشمل هذا العرض أيضاً. الطفح الجلدي المرتبط بكوفيد-19 يمكن أن يأخذ بعض الأشكال المختلفة: القشعريرة، الانتفاخات الحمراء الشبيهة بالجدري، القروح الملوّنة بلون الشمندر؛ والتي أُطلق عليها اسم «أصابع كوفيد» أو «أصابع أرجل كوفيد

مؤخّراً؛ ظهر عرض «لسان كوفيد»؛ وهو عرض غير شائع يقدَّر ظهوره عند أقل من 1 من كل 500 مريض، ولكن بلّغ بعض المرضى عن إصابتهم بتقرحات فموية أو أشياء فرويّة صفراء وبيضاء تغطّي ألسنتهم.

من المرجّح أننا لن نصل إلى قائمة مكتملة لأعرض كوفيد-19. فيروس كورونا هو وحش مستمر التطوّر، وتختلف تجربة كل مريض عن الآخر، لكن دراسة الأنماط علّمت خبراء الصحة العامة كيفيّة ارتباط الأعراض المختلفة، ومع استمرار انتشار الفيروس حول العالم لسنوات، فإن هذا الأمر سيساهم في إنقاذ الأرواح.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.