Reading Time: 2 minutes

توقّع بروفيسور في جامعة فلوريدا الأميركية أنّ الأمازن؛ أكبر نظام بيئي للغابات المطيرة في العالم، ستنهار وتصبح سهلاً جافاً بحلول عام 2064 بسبب تغير المناخ وعمليات إزالة الغابات. وذلك في ورقة بحثية نشرت في دورية «إنڤايرومنت».

وفقاً للبروفيسور «ووكر»؛ الذي قضى الكثير من الوقت في منطقة الأمازون يتحدث إلى المزارعين وقاطعي الأشجار هناك، فإن الناس هناك لا يقلقون كثيراً بشأن قضايا التنوع البيولوجي والبيئة، إذ يتعيّن عليهم القلق بشأن تناول وجبتهم التالية بالمقام الأول، لذا فإنّ الفقر وسوء استخدام الموارد الحكومية سيؤديان في النهاية إلى إزالة الغابات حتماً.

تغطي منطقة الأمازون حوالي 2.7 مليون ميل مربع؛ أقل بقليل من مساحة الولايات المتحدة الأميركية، وأشار الباحث إلى أنّ مساحتها تقلصت بالفعل بنحو 20% منذ بدء عمليات التطوير والصناعة المكثفة.

زاد موسم الجفاف في جنوب الأمازون بمقدار 6.5 يوم إضافي لكل عقد، وإذا استمر في التزايد كما حدث خلال العقود القليلة الماضية، فإنّ الجفاف الذي حصل عام 2005 سيصبح الوضع الطبيعي الجديد للمنطقة قبل نهاية القرن.

لا ترجع فترات الجفاف الطويلة هذه إلى عمليات إزالة الغابات فقط، ولكن إلى الاحتباس الحراري وتغير المناخ العالميين، وهذا يعني أنّ الإجراءات المحلية لن تكون كافيةً لإنقاذ منطقة الأمازون؛ التي تخزن كميات كبيرة من الكربون؛ وهو مساهم رئيسي في تغير المناخ.

لاحظت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي زيادة نشاط الحرائق في الغابات المطيرة البرازيلية، وفقاً لما رصدته الأقمار الصناعية،،كما أنّ الغابة المطيرة شهدت، في العقد الأخير وحده، ثلاث موجات جفاف كبرى لا تحصل عادةً إلا مرة في كل قرن، في 2005 و 2010 وفي 2015-2016.

كان الدفاع عن البيئة في البرازيل وحول العالم قوياً في الثمانينيات والتسعينيات، لكنه انهار منذ ذلك الحين، والنتيجة هي أنّ معدل إزالة الغابات عاود الارتفاع مجدداً، نظراً للتساهل بوضع القيود على الاستغلال غير المقيَّد للموارد الطبيعية في الأمازون.

قال ناثان مور؛ باحث آخر في شأن غابات الأمازون وأستاذ الجيولوجيا المشارك في جامعة ولاية ميشيغان، أنّ السمة الفريدة للدراسة الأخيرة هي وجود التاريخ المحدد المتوقع لانقراض الأمازون، إذ قدّم الباحثون في السابق تقديراتٍ عامة فقط، أما الآن، فيمكننا رؤية الحافة، بحسب تعبيره، كما أوضح أنّ مساحاتٍ كبيرةٍ من الغابة ستصبح أراضٍ عشبية، ولن تعود إلى حالة الغابات المطيرة أبداً، كما ستختفي جميع الفوائد الهائلة لهذه الغابة الضخمة؛ مثل المياه الوفيرة والأخشاب والطعام وغيرها من الموارد.