Reading Time: < 1 minute

كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة جيوفيزيكال ريسيرتش ليترز، أن أقمار المشتري التي تعرف باسم أقمار غاليلو تسخن بعضها بظاهرة تسمى الاحترار القمري.

على الرغم من بُعد أقمار المشتري عن الشمس، إلا أنها أكثر سخونة مما ينبغي، من المعروف أن هذه الأقمار الجليدية الجميلة تحتوي على مساحات داخلية دافئة بما يكفي لتشكيل محيطات من الماء السائل. وفي أعماق قمر آيو أكبر أقمار المشتري، تكون الحرارة شديدة لدرجة أنها تشكل محيط داخلي من الصهارة.

كان الاعتقاد السائد أن المشتري هو السبب الوحيد وراء سخونة أقماره لكن وجدت الدراسة أن هذه الأقمار مسؤولة عن تسخين بعضها البعض، فهي تؤثر على بعضها بقوة الجاذبية – وهي عملية تسمى رنين المد والجزر – بالإضافة إلى تأثير المشتري. 

ويقول الكاتب الرئيسي للدراسة هاميش هاي، من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا بولاية كاليفورنيا: “إنه أمر مدهش لأن الأقمار أصغر بكثير من المشتري، و لن تتوقع أن بإمكانها خلق مثل هذه الاستجابة من المد والجزر.”

لكي يتعرض أي قمر لصدى المد والجزر، يجب أن يبلغ عمق محيطاته عشرات إلى مئات الكيلومترات. إن المحيطات على أقمار المشتري عميقة للغاية، وتأثير الكوكب وحده غير قادر على خلق المد والجزر الموجود فعلاً على الأقمار. لكن عندما أضاف الباحثون تأثير جاذبية الأقمار الأخرى، بدأوا في رؤية قوى المد والجزر تقترب من الترددات الطبيعية الموجودة على الأقمار.

وأوضح العلماء أن آيو، القمر الأقرب إلى المشتري، يُظهر نشاطًا بركانيًا واسع النطاق، وهو نتيجة أخرى لارتفاع المد والجزر، وهو على الأرجح ما تعرضت له الأرض في تاريخها المبكر لكن بكثافة أعلى. 

على العموم، يعد الحصول على صورة كاملة لكيفية تأثير هذه الأقمار على بعضها البعض أمرًا بالغ الأهمية، لأن بإمكانه إلقاء  الضوء على كيفية تطور النظام القمري الرائع للمشتري ككل، وكذلك تحسين فهمنا لكيفية تطور عوالم المحيطات.