Reading Time: 2 minutes

طوّر باحثون في مستشفى «بريجهام» والنساء، ومستشفى «بوسطن» للأطفال الأميركيتين نظاماً جديداً لإيصال الأدوية باستخدام جسيمات نانوية تتغلغل عبر الحاجز الدموي الدماغي السليم، لعلاج الإصابات الثانوية المرتبطة بإصابات الدماغ الرضحية؛ التي يمكن أن تؤدي إلى مرض ألزهايمر واضطرابات التنكس العصبي الأخرى، ونُشر البحث في دورية «ساينس أدفانس» العلمية أمس الأول الجمعة.

حدد الباحثون سابقاً المسارات البيولوجية التي تؤدي إلى الأمراض التنكسية العصبية، وطوروا عوامل جزيئية واعدة لاستهدافها، لكن ترجمة هذه النتائج إلى علاجات معتمدة سريرياً تتقدم ببطء، ويرجع ذلك إلى صعوبة إيصال المواد العلاجية عبر الحاجز الدموي الدماغي، حيث يمكن للطرق العلاجية المتّبعة حالياً اختراق الحاجز الدموي الدماغي وإيصال المواد العلاجية للدماغ بعد الإصابات الرضحية للرأس بفترة قصيرة فقط، لكن يتم إصلاح الحاجز الدموي الدماغي خلال أسابيع، ونفقد القدرة على إيصال الدواء إلى الدماغ.

تمكّن الآن فريق من المهندسين والأطباء من تغليف العوامل العلاجية في جسيمات نانوية متوافقة مع الجسم، ولها خصائص سطحية مُصمّمة بدقة، من شأنها تمكين نقل العلاج الفعال إلى الدماغ، بغض النظر عن حالة الحاجز الدموي الدماغي؛ سليماً كان أم مصاب، أما العلاج المستخدَم، هو عبارة عن جزيء صغير من الحمض النووي الريبي المتداخل «siRNA»، مصمَّم لتثبيط التعبير عن بروتين «تاو»؛ الذي يُعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في التنكس العصبي، وتم تغليفه باستخدام «بولي حمض اللاكتيك-كو-جليكوليك»؛ وهو بوليمير قابل للتحلُل البيولوجي، ومتوافق حيوياً، يستخدم في العديد من المنتجات الحالية المعتمَدة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. 

تم تطبيق العلاج على الفئران، ولوحظ انخفاض بنسبة 50% في التعبير عن بروتين «تاو»، في حين لم تتأثر مستويات بروتين «تاو» عند الفئران المعالَجة بنظام توصيل تقليدي، كما ظهر تراكم للدواء في الدماغ أكبر بـ 3 مرات من طرق التوصيل التقليدية، بالإضافة إلى الفعالية العلاجية. يمكن أن تسمح هذه التقنية بتوصيل عدد كبير من الأدوية المتنوعة؛ بما في ذلك المضادات الحيوية والعوامل المضادة للأورام والببتيدات العصبية. 

تتمكن هذه التقنية من علاج الإصابات الثانوية المرتبطة بإصابات الدماغ الرضحية؛ التي يمكن أن تؤدي إلى مرض ألزهايمر وباركنسون وأمراض التنكس العصبي الأخرى، التي يمكن أن تتطور خلال الأشهر والسنوات التالية بمجرد تعافي الحاجز الدموي الدماغي.