Image

قد يكون اختيار الصنف التجاري المناسب أمراً فظيعاً إذا لم تكن متأكداً تماماً مما تبحث عنه

Bread assortment ينبغي أن تستخدم هذه الطفلة الكثير من الواقي الشمسي.
حقوق الصورة: ديبوزيت فوتوس

كان اختيار الواقي الشمسي بسيطاً فيما مضى. إذ كنت تختار الأرخص أو الأفضل منظراً أو ما يصدف أن يقع في مستوى النظر (والذي قد يكون الأغلى ثمناً). ولكن في السنوات القليلة الماضية أصبح هناك قلق متزايد من أن الواقيات الشمسية تحتوي على جميع أنواع المواد الكيميائية التي تضرّ بالشعاب المرجانية، ناهيك عن حقيقة أن عامل الحماية من الشمس (SPF) المرتفع ليس مفيداً حقاً، وفجأة أصبحت تبدو جميع الخيارات من الواقيات الشمسية جائحة جداً.

لا تقلق، فنحن هنا لمساعدتك.

هل من الأفضل استخدام عامل حماية من الشمس (SPF) مرتفع؟

ربما تكون قد سمعت بأن الواقيات الشمسية التي تحتوي على عامل حماية من الشمس يزيد عياره عن 50 لا توفّر سوى زيادة ضئيلة في الحماية. وهذا صحيح عموماً، لأن العامل الذي يبلغ عياره 50 يحجب 98٪ من الأشعة فوق البنفسجية. ويمكن أن يوفر تجاوز الخمسين ما نسبته 1٪ أو نحو ذلك من الحماية. ولكن هناك بعض العوامل التي تعقد هذا الأمر.

الأول هو أن هذه الفكرة مبنية على المبدأ وليس على التجارب الفعلية. هناك دراسة واحدة عشوائية مزدوجة التعمية حول فعالية عامل الحماية من الشمس في الوقاية من حروق الشمس، ووجدت أن العامل الذي عياره 100 منع الحروق بشكل أكثر فاعلية من العامل ذي العيار 50. وهذه بالطبع ليست سوى دراسة واحدة، لذا سيكون من غير المسؤول استخلاص استنتاجات شاملة من نتائجها، بينما هناك الكثير من الخبراء الذين يقولون بأن أي عامل يزيد عياره عن 50 لا يقدم قيمة مضافة. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن الواقيات الشمسية تُبدي بشكل منتظم محتوىً أقل من عيار عامل الحماية من الشمس التي تنص عليه. إذ كان 24 من أصل 73 واقياً شمسياً تم اختبارها من قبل مؤسسة كونسومر ريبورتس (Consumer Reports) تحوي أقل من نصف العيار الذي تدّعيه. لذا فإن المنتج الذي يعِدك بالحماية المضافة قد يحتوي بالفعل على منتج مماثل لباقي المنتجات.

لكن المشكلة الأخرى هي أن معظمنا لا يطبق الكمية المناسبة من الواقي الشمسي. إذ وجدت إحدى الدراسات بأن الناس يطبقون بشكل روتيني حوالي ثلث إلى نصف الكمية التي تعتمدها الشركات المصنعة عند تحليل عامل الحماية من الشمس، مما يعني بأن القليل منا فقط يحصلون على عامل الحماية الكامل المذكور على العبوّة. وقد يكون من المفيد إعادة التطبيق بشكل دوري (وخاصةً بعد بعض الأمور مثل التعرق والتعرض للبحر الذي يساعد على تقليل التغطية)، لكن القليل منا يهتم بذلك. وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باستخدام الواقي الشمسي بما يكفي لملء كأس المشروب الصغير (حوالي ملعقتي طعام)، وأكثر من ذلك إذا كنت شخصاً أكبر. وإن استخدامه بشكل أقل ينقص الفعالية.

إلا أن هناك عاملاً أكثر تعقيداً، وهو أن عامل الحماية من الشمس لا يقيس الحماية من الموجات الطويلة (A) من الأشعة فوق البنفسجية. فإشعاع الموجات الطويلة هو ما يسبب تضرّر الجلد تحت السطح، في حين أن الموجات القصيرة (B) هي المسؤولة في الغالب عن الضرر على مستوى السطح الذي يؤدي إلى الحروق. وعلى الرغم من أن الواقيات الشمسية يجب أن تذكر فيما إذا كانت تمنع أحد هذين الإشعاعين أو كليهما، إلا أنه ليس مطلوباً منها في الولايات المتحدة قياس مدى توفير الحماية من الموجات الطويلة من الأشعة فوق البنفسجية. أما في أوروبا، فيجب على جميع الواقيات الشمسية توفير الحماية من الموجات الطويلة بما لا يقل عن ثلث الحماية من الموجات القصيرة. ولم تستوفِ حوالي نصف المنتجات المباعة في الولايات المتحدة هذا الشرط عند اختبارها في إحدى الدراسات. وقد تراجعت الواقيات الشمسية ذات عامل الحماية الأعلى وفق هذا المقياس، وإن كانت في الظروف المطلقة عموماً تحتوي على عامل الحماية من الموجات الطويلة من الأشعة فوق البنفسجية (PF) بما يكافئ أو أعلى من الواقيات الشمسية ذات عامل الحماية المنخفض.

للأسف، فإنه من الصعب على المستهلكين معرفة الصنف التجاري الذي يبلي حسناً فيما يتعلق بالحماية من الموجات الطويلة من الأشعة فوق البنفسجية. وأنتجت مؤسسة كونسومر ريبورتس تقريراً مطولاً وتقييماً يتضمن اختبار الموجات الطويلة. إذا كان لديك اشتراك، فيمكنك الاطلاع على القائمة الكاملة، ولكن بالنسبة لمن ليس لديهم اشتراك، فإن هذه المنتجات هي التي حققت أعلى الدرجات:

بالنسبة للكريمات، فإنها تنصح بـ La Roche-Posay Anthelios 60 Melt-In Sunscreen Milk، وEquate Sport Lotion SPF 50، وCoppertone Sport SPF 50، وAveeno Protect + Hydrate SPF 30. وسجّل الواقي الشمسي البخاخ (Trader Joe’s SPF 50+) من شركة تريدر جوز درجات عالية جداً، وكذلك Banana Boat SunComfort Continuous Spray SPF 50+.

كما أن هناك تقرير من مؤسسة إنفايرونمنتال ووركينج جروب (Environmental Working Group) يقدم تقييماً عاماً حول مدى حماية بعض الأصناف التجارية من الموجات الطويلة من الأشعة فوق البنفسجية. إنه لا يدخل في تفاصيل منتجات الواقيات الشمسية، ولكن سجلت كل من نيوتروجينا وكوبرتون وبانانا بوت أعلى الدرجات. وتوفر قاعدة بيانات Skin Deep الخاصة بالمؤسسة – التي يمكنك البحث فيها عن منتجات معينة – درجة إجمالية تشمل الحماية من الموجات الطويلة من الأشعة فوق البنفسجية حسب قولهم، ولكن لا تتوفر بيانات فعلية. وتعدّ المؤسسة حذرة للغاية عندما يتعلق الأمر بتضمين أي شيء اصطناعي في منتجات البشرة، والذي يعتبر أمراً جيداً في بعض النواحي، ولكنه يعني بأن مقاييسهم الخاصة بالسلامة قد لا تتوافق مع أفضل الأدلة العلمية المتاحة.

ما هي المكونات التي تؤذي الشعاب المرجانية؟

في السنوات القليلة الماضية، أصبح هناك وعي متزايد بمدى إمكانية الواقي الشمسي على أذية الشعاب المرجانية. إذ تقوم مادة كيميائية شائعة تسمى أوكسي بنزون – إلى جانب عدد قليل من المواد الأخرى بما فيها الأوكتينوكسيت – بتبييض المرجان بسرعة وإتلاف حمضه النووي وفقاً لأحدث الأبحاث، ولا يستدعي الأمر سوى قطرة واحدة ضمن 4.3 مليون غالون من الماء لإحداث هذا الضرر. ولهذا السبب تتحرك هاواي لحظر مادة الأوكسي بنزون تماماً، فهي تحاول الاحتفاظ بالشعاب المرجانية المتبقية.

ولسوء الحظ، من الصعب تجنب مادة الأوكسي بنزون. إذ يعود سبب وجودها في كل مكان إلى فعاليتها المرتفعة في امتصاص أشعة الشمس، وليس هناك الكثير من البدائل الجيدة في الوقت الحالي. ويعدّ الواقي الشمسي المعدني – الذي يعمل من خلال عكس الإشعاع الوارد – أقل فعالية عموماً. وعندما اختبرت مؤسسة كونسومر ريبورتس مجموعة متنوعة من الواقيات الشمسية (التي تم تحديثها مؤخراً في مايو 2018)، فإن أياً من الخيارات القائمة على المعادن لم تعمل على عكس ما يكفي من الأشعة فوق البنفسجية لتلبية متطلبات التوصية بها.

للعثور على خيار غير معدني لا يقتل الشعاب المرجانية، راجع هذه القائمة من الواقيات الشمسية التي توصي بها مؤسسة إنفايرونمنتال ووركينج جروب، والتي يمكن أن تكون متخوّفة بشكل كبير من المواد الكيميائية في تقييمهما. ولكن في حين يمكنك أن تكون على يقين تام بأن منتجاتها الأعلى تصنيفاً خالية من أي مواد سامة محتملة، فلا يعني عدم وجود واقي شمسي في هذه القائمة بأنه يشكّل خطر فعلي بالضرورة.

يمكنك أيضاً قراءة قائمة المكونات المذكورة على أي عبوة، ولكن يجب أن تدرك بأن المواد المؤذية للشعاب المرجانية تندرج في بعض الأحيان تحت اسم “بنزوفينون-3”. إذا كنت تشعر بالارتباك بسبب العدد الهائل من المنتجات، فانظر إلى الخيارات المخصصة للأطفال أولاً، والتي تميل إلى أن تكون أخفّ وذات مكونات أقل تركيزاً، ولذلك غالباً ما تكون خالية من مادة الأوكسي بنزون.

كملاحظة أخيرة، لا تعتقد بأنه يمكنك تجنب المشكلة ببساطة عن طريق عدم السباحة في المحيط. فعندما تصل إلى المنزل من الشاطئ، فإنك ستقوم بغسل الواقي الشمسي في مياه الصرف الصحي، وغالباً ما ينتهي الأمر بها حول أقرب شعاب مرجانية رغم ذلك.

هل البخاخات الواقية من الشمس أفضل أم أسوأ؟

إذا ما تجاهلنا حقيقة أن البخاخات الواقية من الشمس ينتهي بها الأمر في كثير من الأحيان في الهواء (أو على الشخص المجاور لك)، فإن إطلاق مجموعة من المواد الكيميائية الخطرة بيئياً في الهواء ليس بالفكرة الجيدة. إن كمية أكثر من هذا المواد قد يكون مآلها الرمال بدلاً من بشرتك، ومن المحتمل أيضاً أن تقوم باستنشاق بعض من تلك الجزيئات. وتقوم إدارة الغذاء والدواء الأميركية بدراسة فيما إذا كان الاستنشاق خطيراً على رئة الإنسان، ولكن في هذه الأثناء من الأفضل أن تكون آمناً بدلاً من أن تشعر بالندم. وبما أننا سيئون بالفعل في وضع الواقي الشمسي بما يكفي لمنع الأشعة الواردة، فيجدر بنا أن نتذكر بأن الرذاذ الدقيق هو أقل احتمالاً لأن يوفر تغطية أفضل من الكريم.

هل يمكنني تناول حبوب واقية من الشمس؟

لا، من فضلك لا تنخدع بالمكملات الغامضة التي تدّعي حمايتك من الأشعة فوق البنفسجية باستخدام حبوب قابلة للفرقعة. ويُذكر بأن إدارة الغذاء والدواء الأميركية أرسلت مؤخراً رسائل تحذير إلى ثلاث من هذه الشركات لإبلاغها بالتوقف عن الإعلان زوراً عن “فوائد” حبوبها. ولا يمكن لأي من هذه المنتجات – Advanced Skin Brightening Formula وSunsafe Rx وSolaricare وSunergetic – أن تمنع أضرار أشعة الشمس. وأشارت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أنه “لا توجد هناك حبوب أو كبسولات يمكنها أن تحلّ محلّ الواقي الشمسي”، وبدلاً من ذلك، عليك أن تختار أحد الواقيات الشمسية الكثيرة المتوفرة في الأسواق.

انتقلت إلى أسفل المقال لأنني أريدك فقط أن تخبريني ماذا أشتري!

الآن بعد أن خضنا معك في التفاصيل، إليك قائمة تحقق بسيطة في المرة التالية التي تدخل فيها إلى متجر الأدوية المحلي:

  • الكريمات وليس البخاخات
  • الواقيات الشمسية الخالية من مادة الأوكسي بنزون، وإن أمكن أن تكون خالية أيضاً من الأوكتينوكسيت والأوكتوكريلين (قد يترك لك ذلك الخيارات المعدنية فقط. وسيتعين عليك أن تقرر شخصياً فيما إذا كنت تفضل استخدام واقي شمسي أقل فاعلية أو اختيار المواد الكيميائية التي يحتمل أن تكون خطرة على الشعاب المرجانية)
  • ما لا يقل عن عيار 50 لعامل الحماية من الشمس، أو أعلى إذا كان من المحتمل ألا تضع كمية كافية من الواقي الشمسي

ونذكّر مرة أخرى بأن مؤسسة كونسومر ريبورتس توصي بما يلي:

  • الكريمات الواقية من الشمس: La Roche-Posay Anthelios 60 Melt-In Sunscreen Milk, Equate Sport Lotion SPF 50, Coppertone Sport SPF 50, and Aveeno Protect + Hydrate SPF 30
  • البخاخات الواقية من الشمس: Trader Joe’s spray sunscreen SPF 50+, Banana Boat SunComfort Continuous Spray SPF 50+
  • الواقيات الشمسية الصلبة: Up & Up Kids SPF 55

ملاحظة: ترجمت هذه المقالة من الموقع الأم، وعليه قد يكون هناك اختلاف في العوامل المحددة لأفضل واقي شمس مفيد لك إذا كنت تعيش في إحدى دول الوطن العربي. والنصائح المقدمة هنا لا تحل محل رأي خبير وأخصائي جلدية.

error: Content is protected !!