Reading Time: 2 minutes

يبدو أن احتواء أزمة فيروس كورونا بإغلاق الحياة الاجتماعية، والموانئ، وحركة الطيران، وفرض العزل المنزلي على الناس؛ هو الحل الأمثل. أما عن الاقتصاد العالمي الذي سيتأثر سلباً على الكثير من دول العالم فهو الإشكالية، وبالأخص أنه لا يمكن الجزم بمدى هذا التأثر؛ نظراً لعدم معرفة الوقت المتبقي للعودة إلى الحياة الطبيعية.

ألمانيا تغرد خارج العزل

خطط فريق بحثي من مركز هيلمهولتز لأبحاث العدوى الألماني؛ إلى إدخال “شهادات مناعة” من فيروس كورونا، لتسهيل الانتقال السليم إلى حياة ما بعد الإغلاق، أي إجراء اختبارات لأفراد من الناس، وانتقاء الذين يحملون أجسام مضادة للمرض؛ ومنحهم الشهادات للعودة إلى حياتهم الطبيعية.

يشير مصطلح الأجسام المضادة إلى أن الشخص ربما طور الأشخاص أجساماً مضادة لفيروس أي ربما كان في وقت ما أصيب بالفيروس، وكون مناعة ذاتية ضده، وبالتالي فمن الصعب أن يصاب به مرة أخرى. ويأمل الفريق البحثي أن توافق الحكومة الألمانية على المشروع ، والبدء في اختبار 100 ألف شخص في الأيام التالية للموافقة.

سيستخدم الباحثون المعلومات لتحديد كيفية إنهاء العزل المنزلي بشكل صحيح ، بما في ذلك إعادة فتح المدارس والسماح بالتجمعات الجماعية.

شهادات المناعة

شهادات المناعة هي جزء من مشروع بحثي يجري تنفيذه في مركز هيلمهولتز لأبحاث العدوى،  ويهدف إلى السماح للأشخاص بإنهاء العزل حال اثبات إيجابية تحاليلهم، بالإضافة إلى ان ذلك سيسمح للحكومة بتخفيف القيود في المناطق التي ستطور مناعة القطيع.

مناعة القطيع تعني أنه عندما يكون هناك نسبة كبيرة من السكان في منطقة ما محصنة ضد مرض ما، فإنه من المرجح أن لا ينتشر على نطاق واسع في تلك المنطقة. ويمكن تحقيق تلك الفكرة بشكل طبيعي حين يصاب الناس بالعدوى، ويتعافون، ومن ثم يصبح لديهم مناعة ضد العدوى.

هل تغلب الألمان على كورونا؟

سجلت ألمانيا واحدة من أدنى معدلات الوفيات في العالم بفيروس كورونا، ورجح بعض الخبراء أن السبب نتيجة للاختبار الشامل الذي أجرته الحكومة في وقت مبكر، إضافة إلى السياسات التي اتبعتها الحكومة مثل حظر زيارات المسنين، واصدار تحذيرات عاجلة للحد من الاتصال بكبار السن.

لا أحد يعرف متي سيتوقف كل هذا؟ لكن المؤكد أن اتخاذ القرارات الصائبة مبكراً سيلعب دوراً مهماً في حسم صراع الدول مع كورونا. ربما تنجح ألمانيا في مساعها في إعادة الحياة الطبيعية تدريجياً عبر شهادات المناعة، واكتساب مناعة القطيع، وبالتالي نقل تجربتها إلى دول أخرى، وربما يساهم ذلك في الحد من تأثير الفيروس علي الحياة العادية والاقتصادية عالمياً.