Reading Time: 2 minutes

يمكن للرياضة أن تعلّمنا العمل الجماعي وتعزز تقديرنا لذواتنا وتحسن صحتنا، لكن جميعها ليست متعة ولعب فقط. تقدّر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن هناك حوالي 8.6 مليون إصابة مرتبطة بممارسة الرياضة سنوياً، تتراوح بين كسور اليد في رياضة الملاكمة إلى الأذيات الدماغية الناجمة عن حوادث السقوط في رياضة ركوب الخيل؛ القليل من هذه الحوادث مميتة، لكّنها يمكن أن تحوّل مسار المباريات الودّية، وصولاً إلى حوادث مؤسفة.

من خلال تحليل ملايين الحوادث المصنّفة في نظام مراقبة الإصابات الإلكترونية الوطني في عام 2018؛ حددنا أكثر الحوادث الرياضية شيوعاً وجمعناها في مكانٍ واحد.

1. كرة السلّة

يمكن أن يكون لمحاولة الاستحواذ على كرة السلّة في الملعب عدّة عواقب؛ حيث تشيع كسور اليد والأصابع، ولكن الأذيات الخطيرة عادةً ما تحدث في القدمين. في إحدى السنوات؛ تسببت المناورات الجانبية والتوقّف المفاجئ في وقوع 77023 حالة التواءٍ في الكاحل، و 25222 حالة التواءٍ في الركبة. تعدّ كرة السلّة السبب الرئيسي في إصابات العين الرياضية نتيجة حالات التدافع والاصطدام؛ حيث وصل عدد الأذيّات في العين حتّى 2638 إصابة.

2. ركوب الدرّاجة

تُشكّل رياضة ركوب الدراجات تهديداً كبيراً لمختلف أعضاء الجسم. يضغط المقعد البلاستيكي القاسي على العضلات والعظام والنهايات العصبية خلال الرحلات الطويلة، ويمكن أن تتسبب حوادث الدراجات الهوائية في قتل راكبيها. في عامٍ واحد؛ أُصيب 1419 شخصاً بأضرارٍ بالغة تراوحت بين كسور الحوض والجروح الشديدة في منطقة المستقيم، كما تُعدّ حوادث السقوط عن الدراجات سبباً رئيسياً في أذيات الأسنان.

3. التدافع بين اللاعبين

يتسبّب التدافع بين اللاعبين في لعبة كرة القدم الأميركية إلى حدوث 26478 حادثة ارتجاجٍ للدماغ -وهو شكلُ من أشكال التلف الدماغي الناجم عن الحركة السريعة للدماغ داخل الجمجمة- في العام، ويمكن أن تقع هذه الحوادث على أي مستوىً؛ سواء في أندية اليافعين، أو حتّى في الدوري الوطني. تزول معظم الأعراض في غضون أسابيعَ قليلة، لكّن بعض الأطبّاء يحذرون من أن الأذيات الدماغية المتكررة قد يكون لها عواقب طويلة المدى على الإدراك والذاكرة، والتوازن العاطفي.

4. أذية الرأس

تسببت أنشطة التشجيع في المناسبات الرياضية في عامٍ واحد بـ 3225 أذيةٍ في الرأس، و 2354 حالة ارتجاجٍ دماغية، وقد حدث معظمها أثناء القيام بالحركات الاستعراضية التي تقوم بها فرق التشجيع؛ والتي تنطوي على تسلّق الأهرامات البشرية، وقذف الشخص في الهواء، وعلى النقيض من الرياضات الأخرى التي تحدث فيها الأذيات أثناء المسابقات فقط، تقع هذه الحوادث خلال التدريب؛ الذي يتطلّب عدداً لا يُحصى من ساعات التمرين لصقل الحركات البهلوانية الاستعراضية.

5. السقوط

يؤذي ما يُقدّر بـ 45225 شخصاً أنفسهم أثناء اللعب في الألعاب المُشيدة في الحدائق العامّة والملاعب، ومعظم هذه الإصابات ناجمٌ عن السقوط عن قضبان التسلّق، كما تتسبب حوادث الانزلاق والسقوط من الأراجيح في آلاف الإصابات الإضافية في الرأس وتمزّق العضلات والكسور المختلفة. يمكن أن يكون اللعب على «الترامبولين» (المنطّة) خطراً أيضاً، حيث تسببت ألعاب الترامبولين المنزلي بـ 14424 حالة التواءٍ في الكاحل، و 8815 كسرٍ في القدم عام 2018 لوحده.

6. السباحة

تتسبب السباحة بالتهاب الأذن الخارجية الحاد (المعروف باسم أذن السبّاح)؛ وهو ليس المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تحدث من السباحة، فقد أبلغ محبّو رياضة التجديف عن 70435 حالة أذيّة أُذنية في عامٍ واحد فقط، وتراوحت الإصابات بين داء «الفطار الأذني» (وهوّ مرضٌ فطري ناجمٌ عن المياه المُلوّثة) إلى الإصابة بمرض «أذن راكب الأمواج»؛ حيث يؤدي التعرّض المطوّل للمياه الباردة إلى نموّ نتوءاتٍ عظمية داخل قناة الأذن، وإذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي إلى فقدان السمع الدائم.

القصة منشورة ضمن العدد 19 من مجلة بوبيولار ساينس 2020