Reading Time: 2 minutes

تتعرض منطقة شرق البحر المتوسط إلى منخفض جوي حاد، مسبباً مجموعة من العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة، والتي يمكن أن تتطور إلى إعصار نادر يسمى «إعصار البحر المتوسط (ميديكين) – medicane» أو «الأعاصير المتوسطية»؛ وفقاً لمكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة.

يشير المركز إلى أن حدوث مثل هذا الإعصار في هذه البقعة من العالم، هو أمر نادر الحدوث «بشكلٍ لا يصدق». السبب في ذلك يعود إلى سمات هذا الإعصار، والذي يتيمز برياح شديدة وأمطار غزيرة، وهي السمات المميزة للأعاصير الإستوائية أو شبه الإستوائية، لكن منطقة البحر المتوسط لا تقع ضمن المناطق الإستوائية. بالإضافة إلى أن حوض البحر المتوسط صغير مقارنة بمعظم أحواض المحيط التي تولد الإعصار.

إعصار, مصر, البحر المتوسط

تظهر صور الأقمار الاصطناعية اقتراب هذه العاصفة من المناطق الساحلية الشمالية الشرقية لمصر، وسواحل الأراضي الفلسطينية، وجزيرة قبرص

وعلى عكس الأعاصير الإستوائية، تتشكل الأعاصير المتوسطية في مناطق تقل درجة حرارة سطح البحر فيها عن 26 درجة مئوية. وتتشكل على مدار العام، خاصة بين شهري سبتمبر/ أيلول ويناير/ كانون الثاني. كما تتشكل عادةً في مناطق تحت القيعان أو القيعان العليا المتميزة بوجود كتلة هوائية شديدة البرودة، مما يؤدي إلى عدم الاستقرار فوق البحر الأبيض المتوسط ​​الدافئ.

حوادث سابقة

تسبب هذا الإعصار المتوسطي في جنوب وسط البحر الأبيض المتوسط، في حدوث فيضان كبير في سبتمبر/ أيلول عام 1969، وخلّف  نحو 600 قتيل ونحو 250 ألف شخص بلا مأوى في الجزائر وتونس. ومنذ عام 1980، ارتفعت درجات حرارة سطح البحر المتوسط ما بين 1 و 2 درجة مئوية، وأصبحت المياه بيئة مناسبة لتشكل هذا النوع من العواصف غير المألوفة. وفي عام 2016، وجدت دراسة أن نوع هذا الإعصار من المرجح أن يصبح أقوى بكثير بحلول نهاية القرن الحالي، استجابة للتغير المناخي.

أما المناطق التي تشملها هذه العواصف حالياً في حوض البحر المتوسط؛ فهي المناطق الساحلية في شمال مصر والأراضي الفلسطينية، وجزيرة قبرص. وحتى الآن لم تصل العواصف إلى تصنيفها كإعصار، لكن حال حدوث ذلك، فإن خطورتها تكمن في غزارة الأمطار وليس الرياح، حيث ستتسبب في حدوث فيضانات وسيول، وربما تشكيل «بحار»، والتي ينتج عنها أضرار جسيمة على كافة المستويات في تلك المناطق.

وصرّح الدكتور «محمود شاهين»، مدير إدارة الشؤون الجوية بالهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية للعين الإخبارية؛ بأن هذا الطقس سيستمر مدة 48 ساعة في محافظات الإسكندرية، والسواحل الشمالية الشرقية لمصر ومدن القناة وشمال سيناء، حيث ستكون معرضة لأمطار رعدية مصحوبة برياح شديدة. وفي بعض مناطق وسط سيناء، قد تصل إلى حد السيول. أما الوضع في القاهرة ومدن الوادي وصعيد مصر سيكون مختلفاً، فقد تتعرض إلى سقوط أمطار من خفيفة إلى متوسطة. وفي تصريح لمصراوي، حذّر شاهين من سقوط الأمطار بغزارة على سواحل شمال الدلتا وسيناء، وستصل حدتها في يوم السبت.

ختاماً، في مثل هذه الظروف، يبقى البقاء في المنزل هو الحل الأفضل لتفادي وقوع أي حوادث.