Reading Time: 2 minutes

عمليات نقل الدم تنقذ أرواح الناس وتحسّن صحتهم، غير أنّ ملايين المرضى الذين يحتاجون إليها لا يتوافر لهم الدم في الوقت المناسب. وينبغي أن يشكل توفير الدم الآمن والكافي جزءا لا يتجزأ من سياسة الرعاية الصحية الوطنية في كل بلد ومن بنيته التحتية، وبمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم الذي يصادف اليوم الأحد؛ أعددنا لكم هذا التقرير الموجز.

حقائق

يجمع على الصعيد العالمي تبرعات بالدم قدرها 118 مليون تبرع، ويُجمع نصفها تقريباً من البلدان مرتفعة الدخل التي تأوي نسبة 16% من سكان العالم. ويبلغ المعدل المتوسط للتبرع بالدم حوالي 36.8 تبرعاً في البلدان مرتفعة الدخل لكل ألف نسمة من السكان، مقارنة بما مقداره 11.7 تبرعاً في البلدان المتوسطة الدخل و3.9 تبرعات في البلدان المنخفضة الدخل.

يمكن لوحدة دم واحدة أن تفيد عدة مرضى، ويمكّن فصل الدم إلى عناصر مختلفة، وتزويد كل مريض بالعنصر الدموي الذي يحتاجه فقط. ويٌفصل نحو 95% من الدم المجموع في البلدان مرتفعة الدخل و80% من الدم المجموع في البلدان متوسطة الدخل و45% من الدم المجموع في البلدان منخفضة الدخل إلى عناصر دموية. 

عمليات نقل الدم

ثمة اختلافات كبيرة بين البلدان في التوزيع العمري للمرضى الذين يُنقل إليهم الدم. ففئة الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً مثلاً في البلدان مرتفعة الدخل هي الفئة التي يُنقل إليها الدم في معظم الأحيان، وهي تستأثر بنسبة تصل إلى 76% من إجمالي عمليات نقله. أما في البلدان منخفضة الدخل فإن فئة الأطفال دون سن الخامسة هي التي تستأثر بنسبة تصل إلى 65% من عمليات نقل الدم.

ويشيع كثيراً استخدام عمليات نقل الدم في البلدان مرتفعة الدخل لأغراض تقديم الرعاية الداعمة في العمليات الجراحية التي تُجرى للقلب والأوعية الدموية وجراحة زرع الأعضاء وعلاج حالات الرضوح الجسيمة والأورام الخبيثة الصلبة وتلك المتعلقة بالدم. أما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل فإن عمليات نقل الدم تُستخدم أكثر ما يكون لأغراض التدبير العلاجي للمضاعفات المرتبطة بالحمل وحالات فقر الدم الحاد لدى الأطفال.

التبرع طوعاً بالدم

تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك زيادات كبيرة في عمليات التبرع بالدم طوعاً دون مقابل في بلدان منخفضة الدخل، ومتوسطة الدخل. أفاد 162 بلداً بحصول زيادة قدرها 8.6 مليون عملية تبرع بالدم طوعاً ودون مقابل في الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2012. وقد لُوحِظ أن أعلى الزيادات في عمليات التبرع بالدم طوعاً وبدون مقابل توجد في إقليم جنوب شرق آسيا 78%، والإقليم الأفريقي 51%، فيما أفاد إقليم غرب المحيط الهادئ بأنه استأثر بأقصى زيادة يُعبّر عنها بأعداد مطلقة.

يجمع 73 بلدا نسبة تزيد على 90% من إمداداته من الدم من متبرعين طوعاً بالدم دون مقابل؛ منها 60 بلداً تجمع إمداداتها من الدم بهذه الطريقة بنسبة تصل إلى أكثر من 99%، 38 بلداً من البلدان مرتفعة الدخل و26 بلداً من بلدان متوسطة الدخل و9 بلاد منخفضة الدخل.

لا يزال هناك 72 بلداً يعوّل على أفراد الأسر/ البدلاء والمتبرعين بالدم لقاء أجر في الحصول على إمداداته من الدم بنسبة تزيد على 50%؛ 8 بلدان مرتفعة الدخل و48 متوسطة الدخل و16 بلداً منخفضة الدخل.