Reading Time: 2 minutes

أثار رجل الأعمال الأمريكي والمخترع إيلون ماسك؛ ردود أفعال واسعة؛ فور إعلانه على حسابه الشخصي على تويتر أن تقنية «نيورالينك» قد تساعد في علاج الإدمان والاكتئاب.

الورقة البحثية تتحدث 

القصة بدأت في عام 2016؛ حين أسس إيلون ماسك وآخرون شركة «نيورالينك»، وفي عام 2019 أفصح ماسك أخيراً عبر ورقة بحثية عن تقنية جديدة، عبارة عن رقاقة إلكترونية تزرع في الدماغ.

واجهة الدماغ الحاسوبية هي تكنولوجيا واعدة؛ تهدف لاستعادة الوظيفة الحسية والحركية وعلاج الاضطرابات العصبية، ولكن لم يتم اعتماد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع حتى الآن. «نيورالينك» خطوة أولى كبيرة نحو واجهة الدماغ الحاسوبية، الرقاقة تضم مئات الأقطاب الكهربائية الموزعة على 96 سلكاً، ومن المفترض إدخال هذه الرقاقة إلى الدماغ وربط الأسلاك التي تضم الأقطاب الكهربائية في الدماغ بدقة متناهية، مع استهداف مناطق معينة من الدماغ وتجنب الأوعية الدموية السطحية.

نظراً لصعوبة العملية؛ صمم إيلون ماسك روبوت جراحة أعصاب قادر على زرع 192 قطب كهربائي موزع على 6 أسلاك في الدماغ وفي غضون دقيقة، مع إدخال كل سلك على حدة، وبعد زرع الرقاقة في الدماغ سيوفر كبل USB-C واحد تدفق بيانات من الجهاز، والتسجيل من جميع قنوات الدماغ المعنية في وقت واحد، وسيوفر هذا النظام القدرة على مساعدة الأشخاص الذين يعانون من مجموعة واسعة من الاضطرابات السريرية. ويمكن أن تقيم نشاط آلاف الخلايا العصبية، لكن لا يمكنها تسجيل إشارات عميقة في الدماغ 

إيلون ماسك مجدداً

الشغف قاد أحد متابعي إيلون ماسك على تويتر ليسأله عن رقاقة «نيورالينك»، هل يمكنها أن تعيد نشاط الدماغ فيما يتعلق بالأمراض، وكان رد إيلون ماسك هو المفاجأة التي أثارت الجدل، قال ببساطة إن من الرائع استخدام الرابط العصبي لشيء مثل علاج الإدمان والاكتئاب.

إيلون ماسك أفصح أيضاً أنه ينوي كشف المزيد عن رقاقة «نيورالينك» شهر أغسطس/آب المقبل؛ وهو نفسه الشهر الذي قدم فيه ورقته البحثية العام المنصرم، لكن إيلون ماسك أفصح في شهر مايو من العام الجاري عبر بودكاست أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تتطور إلى واجهة دماغية كاملة في غضون 25 عاماً فقط، مما سيمكن من الترابط بين البشر والذكاء الاصطناعي.

في البودكاست أكد إيلون ماسك أن الرقاقة ستساهم في تحسين جسم الإنسان. ورغم أن الرقاقة لم تختبر بعد في جسم إنسان بعد، لكن يأمل ماسك أن يتمكن من زرع واحدة في متطوع في أقل من عام.

رقاقة باتت في جسدي

يبلغ قطر الرقاقة بوصة واحدة، وسيتم زراعتها بإزالة جزء صغير من الدماغ، ثم سيعمل الروبوت بتوصيل الأسلاك وهي عبارة عن خيوط مرنة للغاية أرق من شعر الإنسان؛ بمناطق معينة من الدماغ، وسيتبقي جهاز صغير مرئي خلف الأذن.

بإمكان تلك التقنية أن تبث الأغاني في رأسك مباشرة سواء للترفيه، أو للتشتيت في حالات الإدمان، أو للعلاج في حالات الأمراض النفسية، أيضاً يأمل إيلون ماسك أن تساعد في إنشاء نوع من التحويلة العصبية وبالتالي تعيد شخصاً يعاني من الشلل الرباعي إلى طبيعته، ويمكن أن تساعد مريض يعاني من إصابة في الحبل الشوكي أن يستعيد حركات الجسد الطبيعية عبر تحفيز الرقاقة للعمود الفقري. باختصار يمكن أن تتيح هذه التقنية مجموعة متنوعة من الاحتمالات العلاجية الجديدة.

تحديات كثيرة ستواجه إيلون ماسك ورقاقته، لكن حين سأل إيلون ماسك عن  المخاطر التي ينطوي عليها وضع جسم غريب في الدماغ، قال إن هناك «خطر الرفض ضئيلاً للغاية».