Reading Time: 2 minutes

«صوفيا شيخ»، طالبة دكتوراه في علم الفلك وعلم الأحياء الفلكي بجامعة ولاية بنسلفانيا، تحكي قصتها من ميدان عملها لتشارلي وود


اتصال من الفضاء

تقَدّم البحث عن حياة ذكية خارج الأرض بسرعة في العقود القليلة الماضية. بالعودة إلى الستينيات، كان الباحثون يضبطون جهاز الاستقبال اللاسلكي أملاً بسماع أنماطٍ اصطناعية من الأمواج اللاسلكية آتيةٍ من الفضاء؛ لإثبات أننا لسنا وحدنا في الكون، لكن لم يكن بوسعهم الاستماع إلا إلى موجةٍ واحدةٍ في كلّ مرة.

أما الآن، وبفضل التلسكوبات الراديوية الضخمة، بات بإمكان علماء الفلك التقاط نطاقٍ عريضٍ منها في نفس الوقت. يبحث مشروع «بريك ثرو ليسن» –هي مبادرة بحثية أنا جزء منها- في أكثر من مليون نجم بحثاً عن إشاراتٍ أحادية الموجة؛ مثل إشارات موجات محطات الراديو الطويلة والمتوسطة الخاصة بنا.

نجح العلماء أخيراً في حل لغز دام 20 عاماً.

أجريت عام 2017 دراسة شملت 20 نجماً مثيراً للاهتمام؛ تلك التي يمكن رؤية مرور الأرض أمام شمسنا من موقعها. إذا استطاعت أي حضارة يُحتمل وجودها في هذه المنطقة رؤيتنا، فربما ستحاول الاتصال بنا. لقد استغرق ضبط التلسكوبات كي تتابع مسار كلّ نجمٍ خمسة أشهر، بالإضافة إلى عامين آخرين لفرز مئات الجيجابايتات من بيانات الراديو التي جمعناها.

أثناء قيامي بتحليل المعطيات، بدت إحدى الإشارات قوية وواضحة، وقد توقعت أن تكون إشارة راديوية مصطنعة. لكن عندما فحصتها بدقة، لاحظت أنّ تردُّد الإشارة بالكاد يتغير، أي أنّ مصدرها ثابت بالنسبة للتلسكوب، ولا تبدو أنها آتية من مصدرٍ يتحرك بسرعة، مثل قمر صناعي أو قمر، أو كوكبٍ بعيد. في الحقيقة، أرجّح أنها آتية من برج تغطيةٍ خلوي. لقد انتهينا من التحقُّق من 20 نجماً حتى الآن، لكن ما يزال هناك الملايين.


نُشرت القصة في العدد 20 من مجلة بوبيولار ساينس بعنوان «الألغاز»، 2020