Reading Time: 4 minutes

من السهل لمعظم الناس ارتداء الكمامة لمنع انتشار كوفيد-19، أما بالنسبة للأشخاص الملتحين، فإن الأمر ليس بهذه البساطة.

ربما تبذل كل ما في وسعك لارتداء الكمامة بشكلٍ مريح، ولكن الخبر المؤسف هو أن ارتداء الكمامة فوق لحيتك ليس بنفس الفعالية، وهو أمر مهم للغاية؛ والآن خصيصاً بعد انتشار سلالات جديدة من الفيروس في عدة دول، ولكن بما أن الحلاقة هي اختيار شخصي للغاية، هناك بعض الإجراءات التي بإمكانك اتباعها لتقلل من احتمالية الإصابة، وحماية الآخرين أيضاً؛ حتى إذا قررت الحفاظ على لحيتك.

1. اللحية والكمامات القماشية لا تتفقان

إذا كانت خصل شعر لحيتك كثيفة (في هيئة خيوط)، فإنها ستكون أشبه بقطعة ملابس من الصوف، وليست محكمة النسيج كما لو كانت من القطن؛ أي أنها تحتوي على فراغات كافية لتحمل جزيئات من فيروس كورونا تنتقل من أو إلى أنفك وفمك. بالإضافة إلى أن وجود اللحية سيعرقل ثبات الكمامة بإحكام، ولن تظل في مكانها، لذا فعلى الأرجح ستضطر للمسها بشكلٍ مستمر حتى تعيدها إلى وضعها الأصلي حول فمك وأنفك.

يقول الدكتور «ستين فيرموند»؛ عميد جامعة ييل للصحة العامة، وملتحٍ منذ أكثر من 40 سنة: «الأشخاص الملتحون يخدعون أنفسهم، لأن الكمامات لا تكون محكمة على وجوههم».

مع أن حلاقة لحيتك هي الحل الأمثل لحماية نفسك ومَن حولك من فيروس كورونا، ولكن إذا أردت الحفاظ على لحيتك، يجدر بك اتخاذ كل الاحتياطات التي يمكنك فعلها.

2. شذّب لحيتك

قد لا نتمكن من إقناعك بحلاقة لحيتك، ولكن ربما تقتنع بتشذيبها بهدف تقليل حجمها إلى درجة تسمح لتغطيتها بالكمامة بشكلٍ مريح، بالتالي تكون الكمامة على جلد ناعم ونظيف.

عدّل «فيرموند» شكل لحيته بشكلٍ فوري في 2020؛ حيث شذّبها لدرجة أنها أصبحت مغطّاةً بالكمامة بالكامل، ويقول: «إذا كانت الكمامة ذات الحجم الأكبر مُحكمةً على الجلد وليس على اللحية؛ فقد ينجح الأمر».

تم تداول صورة توضيحية لأشكال تصفيف شعر الوجه بين محبي اللحى؛ أصدرها مركز مكافة الأمراض والسيطرة عليها، ولكن من المهم أن نشير إلى أنها صدرت عام 2017، ولم يتم تصميمها لتقديم توضيحات حول ارتداء الكمامة للوقاية من كوفيد-19. مع ذلك، فإنها تقدم تفصيلاً لتصفيفات اللحية الأنسب للكمامة، يكفي أن تشذبها قليلاً لتغطيها الكمامة، إلا إذا كانت طويلة للغاية؛ مثل فرقة «زي زي توب».

3. اختر الكمامة الكبيرة

«بالنسبة لمن لا يعمل في مجال عمل خطير ولا يتعرض لفيروس كوفيد-19 عادةً، فلا داعي لحلاقة الشعر تماماً»، كما تقول الدكتورة «مونيكا غاندي»؛ بروفيسور ومختصة في علم الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو.

والهدف هنا هو ذاته؛ أن تكون الكمامة على جلدك بدلاً من شعرك، ويمكنك تجاوز التشذيب إذا وجدت كمامةً كبيرةً بما يكفي. تحتوي بعض الكمامات على طيّات لتثبيت شعرك في الداخل، وتمتد من الأذن إلى الأخرى، كما يمكنك إيجاد الكمامات المزوّدة بقطعة إضافية لتغطية اللحى الطويلة، ولكن غاندي تقول إن ذلك غير ضروري.

وكما شرحت: «الأشخاص أصحاب اللحى الطويلة لا يعرّضون الآخرين حولهم لأي خطر، طالما أن الأنف والفم مغطيان بإحكام، لأن الهواء الخارج من الأنف والفم هو فقط ما قد ينشر الإصابة».

4. اختر الكمامة محكمة الإغلاق

كلما زاد إحكام القناع كان ذلك أفضل، طالما أنك قادر على التنفس بشكلٍ مريح، لأن ذلك يهدئ من شعر اللحية، ويقلل من الفراغات قدر الإمكان. ويمكنك تحقيق هذا الإحكام من خلال ارتداء كمامتين (الكمامة الجراحية فوق الكمامة القماشية)، أو شدّ الجوارب الشفافة فوق الكمامة.

على الأرجح أن الحرارة والرطوبة والتكثّف الناتج عن نَفسِك يُشعرونك بعدم الراحة، لذلك حاول أن تأخذ قسطاً من الراحة بشكلٍ آمن كلما سنحت لك الفرصة. تأكد من تغيير أو تعقيم كمامتك وغسل وجهك فور وصولك إلى المنزل، لأن الكمامة تخلق بيئةً مثاليةً لنمو البكتيريا في الفراغ الموجود تحتها.

الأثر السلبي الآخر الناتج عن ارتداء الكمامة بإحكام فوق لحيتك؛ هو انثناء اللحية الذي يعادل شكل الشعر الناتج عن ارتداء القبعة. يمكنك الاهتمام بذلك بحسب شكل لحيتك؛ عن طريق بلّها واستخدام البلسم لحمايتها، ثم تركها لتجف، وإذا أردت أن تظهر بمظهر جيد أكثر والحصول على لمعة مذهلة؛ فبإمكانك استخدام مشط دائري ومجفف شعر.

5. تجنّب الكمامات ذات أربطة الأذن الدائرية

تلعب اللحية الدور الأساسي في تثبيت الكمامة في مكانها، ولكن إذا كانت لحيتك طويلة، فعلى الأرجح أنك أهملتها مدةً طويلة، وبدون وجود اللحية لثبت الكمامة ذات رباط الأذن الدائري، فعلى الأرجح أن الكمامة ستتحرك من مكانها وتغطي عينيك؛ وهو أمر يتجاوز الإزعاج ليصبح خطراً؛ بالأخص عند قيادة أو قطع الشارع.

عند انتقاء الكمامة، اختر تلك التي يمكن ربطها خلف رأسك وعنقك؛ مما يسهل عليك التحكم بتموضع القناع وملاءمته، وإن لم تكن مستعداً للتخلي عن الكمامة ذات الرباط الدائري، فإن استخدام وصلة رباطية سيحل لك المشكلة بالتأكيد.

اغسل يديك كثيراً

لطالما كان غسل اليدين بالماء والصابون واحدةً من أبرز الطرق لمكافحة انتشار فيروس كورونا، ولكن معظمنا الآن -وبعد مرور سنة على الجائحة- خفف من حذره، فإذا كانت لديك لحية، عليك إعادة التفكير بذلك.

إذا كنت لا تستطيع تثبيت الكمامة على وجهك، فعلى الأرجح ستعيد تثبيتها وشدّها عدة مرات؛ وذلك أمر خطير، لأنك قد تجلب الجزيئات الحاملة للعدوى إلى وجهك بشكلٍ مباشر، ولكن بإمكانك التخفيف من هذا الخطر عن طريق الحفاظ على نظافة يديك.

من السهل القيام بذلك؛ فإذا لم يتواجد بالقرب منك دورة مياه (حمام)، احمل معقم اليدين معك، أو استخدم ذلك الموجود بشكل مجاني في معظم المتاجر، والمطاعم، وحتى وسائل النقل العامة.

لا تتوافق اللحى مع أجهزة التنفس؛ إذ أن الكمامة العادية -المصنوعة من القماش أو مادة أخرى؛ مثل البولي بروبيلين، تعطي فعاليةً أكثر عندما تثبَّت بإحكام على أنفك وفمك، لأنها لا تترك أي فجوات أو فتحات بينها وبين وجهك، وبالنسبة للكمامات الأكثر تطوراً؛ مثل «إن-95» التي يرتديها العاملون في مجال الصحة العامة، فإن المعايير ترتفع؛ إذ يجب أن تكون محكمة الإغلاق تماماً على وجهك؛ لذا فإن ارتدائها يصبح مشكلة بسبب الشارب الطويل وشعر اللحية.

حتى أقل طول قد يمنع إحكام الكمامة؛ لذا طلبت المشافي من العاملين في مجال الصحة العامة؛ الذين يتعاملون من مرضى كوفيد-19، أن يحلقوا لحاهم بشكلٍ كامل قبل نوبات عملهم.

إذا لم يكن ذلك شيئاً ترغب بفعله، فقد تسمح لك بعض البدائل بالاحتفاظ بلحيتك دون أن تؤثر على فعالية الكمامات (أجهزة التنفس الطبية الخاصة). درس باحثون من جامعة «بيدفوردشير» في بريطانيا، أسلوباً يدعى «سينج تاتا»؛ وهو طريقة لتغطية اللحية عن طريق استخدام قطعٍ طولية من القماش أو المطاط، وربطها فوق الرأس قبل ارتداء الكمامات أو أجهزة التنفس. مع أن البيانات غير حاسمة، لكن لم تقلل هذه الطريقة من فعالية القناع في 25 من أصل 27 حالة؛ مما يعطي الأمل لمن يطيلون لحاهم لأسباب دينية.

ما عليك توقعه

حتى إذا كنت تحلق لحيتك، اعتبر أن هذا تغيير فيها لن يدوم طويلاً؛ فمع اقتراب وصول اللقاحات لبلدان العالم، ومع الدراسات الجديدة التي تقيس خطر العدوى من الأشخاص غير الملقحين على الآخرين، يأمل فيرموند أن يحصل الناس على تصفيفة اللحية المفضلة لديهم، ويقول: «الأشخاص أصحاب اللحى الطويلة؛ والذين حصلوا على لقاح كورونا، قد لا يكونون مطالبين بإحكام الكمامة على وجوههم لحماية أنفسهم ومن حولهم». قد لا يكون من المهم شدّ الكمامة بإحكام؛ بالنسبة لمن لديه لحية طويلة، عند أخذه اللقاح بالكامل، لحماية نفسه ومن حوله، وغاندي أكثر تفائلاً؛ فيقول: «حافظ على لحيتك! سنحصل على اللقاح جميعاً، وسنسير في الشوارع من دون كمامات».

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.