Reading Time: 5 minutes

المقالة باللغة الإنجليزية


حل الخريف أخيراً، والطقس الأبرد هو راحة من حرارة الصيف. ومع مرور الفصول وتغيرها، يبدو أن مرض كوفيد-19 سيبقى موجوداً في المستقبل المنظور. في حين أن انخفاض درجات الحرارة قد يدفعك لنقل التجمعات إلى داخل المنزل، إلا أنه من الضروري أن تفعل ما تستطيع لإيقاف انتشار كوفيد-19. ولذلك، ارتدي سترة دافئة، وابقى بالخارج حينما تستطيع ذلك، وتفقد بعض النشاطات التي ستبقيك وعائلتك وأصدقائك في أمان وفي روح الخريف هذا الموسم.

وفقاً لـ «جوشوا بيتري»، باحث في علم المناعة في جامعة ميشيغان، فإن المساحات الخارجية بشكلٍ عام هي أكثر الأماكن الآمنة هذا الخريف، حيث يكون من السهل تطبيق التباعد الاجتماعي،

يقول بيتري: «من الحكمة أن تتجنب التجمعات الكبيرة التي تحتوي على عدد كبير من الأشخاص، وبالأخص إذا سيكونوا على اتصال قريب لفترات طويلة من الزمن،» ويضيف: «يجب أيضاً أن تقيم مدى كفاءتك في تطبيق تقنيات تخفيض الخطر التي نعرفها، مثل ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي. وبشكل عام، يفضل أن تكون النشاطات خارجية».

وفقاً لبيتري، يعتمد الخطر المحتمل لكل نشاط على مدى انتشار كوفيد-19 في المنطقة التي تعيش فيها، ولذلك تأكد ما إذا كان عدد الحالات يرتفع في بلدتك قبل أن تبدأ بالنشاطات.

النشاط الأقل خطورة: رحلات المشي وقطف التفاح

منذ بداية الجائحة، كان أكثر مكان آمن يقيك من الإصابة بمرض كوفيد-19 أو نشره هو المنزل، بوجود شركاء السكن وعائلتك فقط. لكن أفضل خيار بعد هذا هو الخروج إلى الهواء الطلق، على مسافة آمنة من الناس في مكان فيه الكثير من الهواء النقي. لحسن الحظ، فإن بعضاً من أفضل النشاطات الخريفية والأكثرها تقليدية -هي قطف التفاح ورحلات المشي- تعتبر آمنة تماماً.

يحقق نشاط قطف التفاح كل معايير النشاط الخريفي الآمن، فبساتين التفاح فسيحة، ومن السهل الحفاظ على التباعد الاجتماعي فيها. بدأ موسم قطف التفاح في أواخر يوليو/ تموز، ولكن هناك عدة أنواع من التفاح تكون جاهزة للقطف خلال أكتوبر/ تشرين الأول. أفضل وقت لقطاف التفاح الأحمر هو بداية الشهر الحالي، وإذا كنت تحب الخَبز، فابحث عن تفاح كورتلاند ناضج تماماً، فهو مثالي لفطيرة التفاح. انتق بساتيناً في منطقتك تتبع إداراتها القواعد الإرشادية لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الخاصة بالتباعد والقدرة الاستيعابية.

يقول بيتري: «يفضل أن تجلب قناعك معك، وبالأخص إذا كان من الممكن أن تلتقي بأشخاص آخرين أثناء نشاط قطف التفاح»، ولكن بشكل عام، كما يضيف أيضاً، فإن هذا النشاط منخفض الخطورة للغاية طالما استطعت أن تحافظ على مسافة آمنة من الآخرين.

الآن أيضاً هو وقت مثالي من السنة للقيام برحلات المشي لرؤية الأوراق وهي تتغيّر خلال الخريف، مُشكّلةً المناظر الطبيعية الخريفية الخلابة التي نعرفها ونحبها. وإذا كنت تعيش في شمال غرب أو وسط غرب الولايات المتحدة، فإن أنسب وقت لبدء الرحلات ورؤية هذه المناظر هو الآن. وإذا كنت تعيش في النصف الجنوبي من أمريكا، فإن الأفضل لم يأت بعد، إذ من المفترض أن تشهد ولاية تيكساس أكثر تنوع لوني في المنطقة بين بداية ومنتصف نوفمبر/ تشرين الثاني.

تأكد من ارتداء القناع قبل القيام بأي نشاط خارجي، ومن أن تتّبع إرشادات المراكز الصحية في منطقتك.

غير خطير كثيراً: التخييم

إذا كنت ترغب في تغيير في المناظر حولك، ربما لا يزال من غير الحكمة أن تنطلق في إجازة أو رحلة برية طويلة. ولكن التخييم في منطقة خاصة قريبة، أو حتى في فناء منزلك الخلفي، يمكن أن يمثل مهرباً طبيعياً مثالياً برفقة فقاعتك الاجتماعية الخاصة. ولكن فكر مرتين قبل أن تدعو أشخاصاً لم ترهم من فترة.

يقول بيتري: «يميل بعض الأشخاص لأن يذهبوا في مجموعات كبيرة للتخييم، وقد لا يكون كل المخيّمون يعيشون مع بعضهم بالضرورة. كما يمكن أن يكونوا من مناطق مختلفة»، ويضيف:«هذا سيمثل مخاطرة أكبر من أن تخيّم مع عائلتك فقط أو مع مجموعة صغيرة. ولكن بشكل عام، البقاء في الهواء الطلق والامتناع عن الاتصال بعدد كبير من الأشخاص سيبقيانك آمناً».

التزم بأفراد عائلتك القريبة أو شركاء السكن، وإذا كنت ترغب في اكتشاف البرية خارج فناء منزلك الخلفي، تحقق من مستويات انتشار كوفيد-19 في منطقتك وفي المنطقة التي تنوي التوجه إليها.

خطير نوعاً ما: الحفلات

هذا النشاط الخارجي هو نشاط خريفي تقليدي، يحضّر فيه الأشخاص الوجبات السريعة في مؤخرات سياراتهم، ويقدّموها للناس في تجمعات تحضيراً لمشاهدة الرياضات. لكن من المؤكد أن الالتقاء بكل أصدقائك لمشاركة الوجبات السريعة، وتشجيع فريقك المفضل ليس فكرة جيدة. لحسن الحظ، تعيد العديد من الفرق الرياضية الاحترافية النظر في هذه الحفلات، كما وتخلق حلولاً مناسبة لظروف الجائحة بهدف الحفاظ على هذا التقليد.

قد يبدو هذا النشاط منخفض الخطورة في البداية. إذ أنه يقام في مواقف سيارات كبيرة في الهواء الطلق، ويمكنك أن تبقى في سيارتك مع مجموعتك الخاصة. مع ذلك، لن تكون مرتدياً القناع أثناء الأكل والشرب، وإذا لم يكن هناك مساحات بين السيارات، فعلى الأرجح أن تكون على بعد أقل من مترين عن الناس حولك. ينشر كل من الصراخ والغناء أيضاً القُطيرات التي قد تحتوي الفيروس أكثر من التكلّم بروية. وأيضاً، هناك فرق كبير بين ممارسة هذا النشاط مع أفراد عائلتك القريبين أو شركاء السكن ضمن فقاعتك الاجتماعية، والذهاب إلى حفلة كبيرة تحتوي أعداد كبيرة من الناس. الأخيرة تعرضك لخطر أكبر بكثير.

يقول بيتري: «كون [هذا النشاط] خارجي هو ميزة جيدة، وإذا كنت ترتدي القناع وتطبق التباعد الاجتماعي فسيكون منخفض الخطورة نسبياً، خاصةً إذا كان هناك سيارة واحدة فقط، وإذا تضمن التجمع عائلتك أو الأشخاص الذين تتواصل معهم عادةً، أو مجموعة صغيرة من الأصدقاء المقربين،» ويضيف:«لكن كلما زاد عدد الأشخاص، ازدادت الخطورة، خاصة إذا كانوا قادمين من مناطق أخرى».

يتضمن أحد الحلول، والذي طورته شركة بوبيولس للعمارة لفريق ميلووكي بكس، استخدام حاويات شحن مكدسة كصناديق عرض يمكن أن تستوعب 4-6 أشخاص حيث يمكنهم مشاهدة المباريات تُبث عبر شاشات أل إي دي كبيرة. تفكر إدارة هذا الفريق في تقديم خدمات الطعام للصناديق، بالإضافة إلى تحويل مرآب السيارات إلى مسرح ضخم للسيارات بشاشات ثلاثية الأبعاد.

إذا كان فريقك المفضل لا يوفّر طرقاً آمنة لحفلات السيارات، هناك طرق أخرى للاستمتاع بالمباريات مع أصدقائك وعائلتك. يمكنك أن تقيم حفلة مشاهدة على الانترنت، أو جلسة محادثة فيديو خلال مشاهدة المباريات من المنزل. إذا كان هناك فناء خلفي في منزلك، يمكنك تنظيم حفلة مصغّرة مع الأشخاص في فقاعتك الاجتماعية. في النهاية، فإن تشجيع فريقك المفضل لا يقتصر على مواقف السيارات. وإذا ذهبت فعلاً إلى حفلة مواقف السيارات، ارتدي القناع وتأكد من أن الأشخاص حولك يتصرفون بمسؤولية لتتجنب تعريض نفسك وغيرك للخطر.

نشاط خطير: عيد الشكر وحفلات الهالوين

يقترب موسم الأعياد بسرعة، ولا يزال البعض يخططون لاستضافة حفلات مختلفة مثل الهالوين، أو تجمع وجبات عشاء في عيد الشكر لعائلاتهم وأصدقائهم. هذه السنة، الخيار الأذكى هو التخلي عن الأنشطة الاحتفالية المنزلية حيث يكون من السهل نشر المرض.

بعض التعليمات التي توصي بها مركز السيطرة على الأمراض، والتي تساعد في تقييم خطورة نشاطات الأعياد هي امتلاك فكرة عن مستوى انتشار كوفيد-19 في المجتمع المحلي، وعدد الأشخاص في التجمع، وموقع التجمع، والمدة التي سيستغرقها النشاط. كلما كان المكان ضيقاً أكثر، وازداد عدد الأشخاص فيه، وطالت مدة النشاط، يزيد احتمال الانتشار.

مع ذلك، هذا لا يعني أنه من المستحيل قضاء وقت ممتع في موسم الأعياد القادم. التزم بفقاعتك الاجتماعية، ونظّم وجبات عشاء في الهواء الطلق، أو أقم حفلات هالوين افتراضية.

النشاط الأكثر خطورة: التجمع لمشاهدة المباريات

بدأ موسم كرة القدم الأمريكية أخيراً-وفي دول مختلفة حول العالم أيضاً-، ويتوق العديد من المشجعين للعودة ومتابعة فرقهم تلعب. ولكن مع استمرار ازدياد معدلات الإصابات عبر البلاد، وتوقع ذروة جديدة في الأشهر القليلة القادمة، لا ينصح بالتوجه إلى أية تجمعات كبيرة مثل مباراة كرة قدم في هذا الموسم.

ولكن الأخبار السارة من ناحية الأمان هي أن معظم فرق اتحاد كرة القدم الأميركية لن تسمح للمشجعين بالحضور إطلاقاً، والعديد من البطولات الخاصة بفرق الجامعات -والتي لم توقف نشاطها- تحذو حذو هذه الفرق. ستسمح بعض الفرق للمشجعين بالحضور ضمن سعات محدودة للملاعب، وسيكون هناك قواعد جديدة لتوزيع المشاهدين على المقاعد. مثلاً تنص تعليمات جامعة أوكلاهوما على تنظيم المشاهدين في كتل تتضمن 2-8 أشخاص تفصل بينها 3 مقاعد، وتتصل بالممرات ضمن المدرج بمسارات واضحة لا تمر عبر كتل أخرى. مع ذلك، بينت الدراسات أن الفيروس قد ينتقل لمسافات أبعد بكثير من مترين، وقد يبقى في الهواء لمدة تصل إلى 14 دقيقة إذا كنت تتكلم أو تصرخ؛ أو إذا كنت تشجع فريقك. لذلك، فالطرق السابقة ليست مضمونة تماماً.

بدأ موسم كرة القدم هذه السنة وسط نقاشات كثيرة حول الاحتياطات التي يجب اتخاذها للحفاظ على أمن اللاعبين والموظفين والمشجعين خلال جائحة فيروس كورونا. مضت فترات التدريب دون انتشار إصابات كثيرة بشكل عام، وغياب التفشي في الأسابيع الأولى من بداية المباريات أحيا الآمال في هذا الموسم. مع ذلك، عاد القلق مع تسجيل 8 حالات في فريق تينيسي تايتانز خلال أول بضعة أسابيع من الموسم.

يقول بيتري:«هناك أعداد كبيرة من الناس في مباريات الفرق الجامعية أو المباريات الاحترافية، ومعظمهم يأتون من مناطق مختلفة»، ويضيف: «سيكون من الصعب تحقيق الأمان في هذه الظروف».

لذلك هذه السنة، شاهد المباريات في لامنزل ولا تذهب لمشاهدتها، أو التواجد في أي تجمعات.