Reading Time: 3 minutes

أُعلن اليوم الأربعاء، 16 من أكتوبر/ تشرين الأول 2019 عن تأسيس جامعة «محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي» في أبوظبي، وهي أول جامعة للدراسات العليا متخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي في العالم، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة مصدر، حيث مقر الجامعة.

حضر المؤتمر شخصيات بارزة في الدولة، على رأسهم «عمر سلطان العلماء» وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، والدكتور «عبد اللطيف محمد الشامسي»، مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتور «أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي» وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، والشيخ «محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان»، رئيس مجلس إدارة شركة مطارات أبوظبي، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمسؤولين في القطاع الأكاديمي.

هدف الجامعة ورؤيتها

ستكون الجامعة متخصصة في الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه) في مجال الذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى تمكين الباحثين وطلبة الدراسات العليا في المجال، بالإضافة إلى الشركات والحكومات؛ من تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة، والتي سيتم استخدامها في خدمة الناس على مستوى العالم.

يضم مجلس أمناء الجامعة عدد من أبرز القادة والمسؤولين من داخل القطاع الحكومي والخاص، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والأكاديميين من داخل وخارج الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.

جامعة محمد بن زايد, الذكاء الاصطناعي

أعضاء مجلس أمناء جامعة «محمد بن زايد» للذكاء الاصطناعي

حملت الجامعة اسم «محمد بن زايد آل نهيان» ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأن رؤيته للمستقبل تركز دائماً على إطلاق المبادرات الهادفة لتطوير المعرفة والتفكير العلمي، لتعزيز تقدم الوطن. وبخصوص تأسيس هذه الجامعة، غرّد عبر تويتر بالقول؛ أنها خطوة طموحة نحو تسخير التكنولوجيا لتعود بالفائدة على الإمارات والعالم.

ستكون الجامعة نموذجاً أكاديمياً وبحثياً فريداً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث ستوفر أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي وأكثرها تطوراً في العالم للطلبة والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، لتسخير إمكاناتها للتنمية الاقتصادية والمجتمعية.

خلال المؤتمر، صرّح الدكتور «سلطان بن أحمد الجابر»، رئيس مجلس أمناء الجامعة، والمشرف على تأسيسها قائلاً:

«يتماشى إطلاق أبوظبي لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مع رؤية القيادة بالتركيز على استشراف المستقبل، وبناء القدرات في المجالات التي ترسخ المشاركة الفاعلة لدولة الإمارات في إيجاد حلول عملية قائمة على الابتكار، وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لضمان استدامة التنمية والتقدم والرفاه للإنسانية.» ويضيف قائلاً: «توجه جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي دعوة مفتوحة من أبوظبي إلى العالم للعمل يداً بيد لإطلاق الطاقات الكاملة التي توفرها التكنولوجيا المبتكرة للذكاء الاصطناعي، والذي بدأ بالفعل بتغيير العديد من جوانب حياتنا وعالمنا».

كما صرّح عدد من الأساتذة والأكاديميين حول تأسيس أول جامعة من هذا النوع في العالم؛ فيقول البروفيسور «أندرو تشي تشيه ياو»، عميد معهد المعلومات متعددة التخصصات في جامعة «تسينغهوا»: «تقوم منهجية الجامعة على التعاون عن كثب مع مختلف القطاعات، فقد خصصت جانباً كبيراً من تركيزها لتدريب كوادر بشرية قادرة على خوض مسيرة مهنية ناجحة تعود بالفائدة على جميع القطاعات.»

أما رئيس الجامعة بالإنابة البروفيسور «مايكل برادي» فصرّح قائلاً: ستركز الجامعة على دعم وتشجيع الطلاب لاقتناص هذه الفرص، وتوسيع مساهمتهم في تطوير الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.» ويضيف: «ستركز الجامعة على بناء الكوادر البشرية المتميزة، والتي تتمتع بالمهارات والمعرفة والقدرة الكافية على التفكير بشكلٍ مستقل، من أجل خلق قطاعات جديدة بالكامل».

الإمارات ومستقبل الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي, الإمارات, تقنية, إحصائيات

تتصدر الإمارات عالمنا العربي في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة داخل الدولة، كما تؤكد الأبحاث أن الإمارات ستستفيد بشكلٍ كبير من ثورة التكنولوجيا التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

ووفقاً لتقرير مؤسسة «برايس ووتر هاوس كوبرز» فإن الذكاء الاصطناعي سيساهم بما يعادل 96 مليار دولار أميركي، أي نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات في عام 2030. وعلى النطاق العالمي، يساهم الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي بنحو 15.7 تريليون دولار، وتستعد الإمارات لتكون واحدة من أكثر اللاعبين قدرة على المنافسة في السوق العالمية للذكاء الاصطناعي. سيتم ذلك من خلال طرق مبتكرة، حيث تعمل في الإمارات وزارة للذكاء الاصطناعي، وتتابع الاستثمارات الحكومية وغير الحكومية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ختاماً، أطلقت الإمارات مبادرة الذكاء الاصطناعي في مجال الحوكمة، حيث تهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية بمقدار 100 ضعف. كما تهدف بشكلٍ أساسي إلى أن تصبح دولة الإمارات «عاصمة للذكاء الاصطناعي»، والتوجه أيضاً لاقتصاد يدعم المعرفة، الابتكار، والتنوع.