Reading Time: < 1 minute

توصل باحثون من المعهد الفدرالي السويسري إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري قد تزيد من خطر الإصابة بالأمراض المُعدية، محذرين من قدرة الفيروسات على التطور لتصبح مقاومة للحرارة والمطهرات مثل الكلور.

رغم أن أشعة الشمس والحرارة المرتفعة وبعض الميكروبات كفيلةٌ بتثبيط الفيروسات في المياه السطحية، والحد من قدرتها على نشر الأمراض، إلا أن العلماء يتوقعون أن الطريقة التي تتفاعل فيها الفيروسات مع بيئتها قد تتطور كاستجابة للتغير المناخي.

تضمنت الدراسة اختباراً لقدرة الفيروسات المعوية على التكيف مع تغييرات الظروف البيئية (التي تسبب أمراضاً مختلفة منها نزلات البرد وشلل الأطفال والحمى القلاعية، وتنتقل بشكل أساسي عن طريق فضلات الإنسان)

بنيت الدراسة على أربع عينات من هذه الفيروسات تم وضع كل عينة في قارورة من مياه بحيرة في درجة 10 مئوية و30 مئوية كبيئة حاضنة للفيروس، مع تعريض بعضها لأشعة الشمس دون الأخرى، ثم عرضوها للحرارة وطبقوا عليها المطهرات.

ووجدت الدراسة التي نشرتها مجلة العلوم والتكنولوجيا البيئية للجمعية الكيميائية الأمريكية، أن الفيروسات التي تأقلمت مع الحرارة لم تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة مثل تلك الموجودة في الماء البارد، وعند نقلها للمياه الباردة حافظت الفيروسات المتأقلمة مع الحرارة على نشاطها لمدة أطول وقاومت تعرضها لمادة الكلور بشكل أفضل.

وبحسب الباحثين، فإن تكيف الفيروسات مع الظروف المناخية الحارة يقلل القدرة على تثبيطها، لذا قد يصبح من الصعب القضاء على الفيروسات الموجودة في المناطق المدارية أو المناطق المتأثرة بالاحتباس الحراري باستخدام الحرارة أو المطهرات مثل الكلور، مما يزيد خطورة انتقال العدوى أثناء السباحة أو عند تناول الخضروات المروية بمياه ملوثة.