Reading Time: 3 minutes

التوزيع الشامل للّقاحات المضادة لفيروس كورونا لن يبدأ قبل عدّة أشهر في دول مثل الولايات المتّحدة. مع ذلك، وسّعت الكثير من الولايات مجال الأشخاص الذين سيحصلون على حق تلقّي اللقاح؛ فالعمّال في القطاعات الرئيسية، والأفراد فوق الـ 65 عاماً، أو الذين يعانون من حالات صحية مُزمنة، قد يصبحون قادرين على تلقّي اللقاح قريباً اعتماداً على المنطقة التي يعيشون فيها.

حتّى ولو كنت من الأشخاص الذين سيتأخر حصولهم على اللقاح؛ فمن الضروري أن تعلم ما يجب أن تفعله قبل تلقّي اللقاح؛ بدءاً من طرق الاستفادة من الجرعة قدر الإمكان، وصولاً إلى الاستعداد للآثار الجانبية المحتملة.

1. لا تنخدع بحيل تعزيز المناعة

تروّج بعض الشركات لمكمّلات الفيتامينات الغذائية على أنها تقوّي الجهاز المناعي وتعزّز القدرة الوقائية للّقاح، لكن ليس هناك أدلة تشير إلى أن هذه العلاجات مفيدة.

تقول «جين نوبل»؛ مسؤولة الاستجابة لمرض كوفيد-19 في قسم الطوارئ في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو: «لا يحتاج أحد لاستخدام المكمّلات الغذائية التي تعزز المناعة بهدف جعل اللقاحات فعّالة»، وتضيف: «تعتبر اللقاحات الجديدة المُعتمدة على الحمض النووي الريبوزي المرسال من أكثر اللقاحات التي نمتلكها حالياً فعاليّةً».

قد تكون النصائح الأخرى التي يُدّعى أنّها تساعد في تقوية المناعة؛ مثل تجنّب تناول الكحول والنوم الكافي ليلاً، مفيدة لأسباب أخرى. قلّة النوم يمكن أن تؤدي إلى الإعياء أو الصداع، وهي أعراض إذا ظن أحد العاملين في مركز التلقيح أنّها من أعراض كوفيد-19 خطأً؛ فقد تدفعهم إلى منعك من تلقّي اللقاح. أخيراً، قد يكون من الحكمة أن تؤجّل شرب الكحول إلى ما بعد تلقّي الجرعة الثانية من اللقاح؛ إذ أن بعض الآثار الجانبية للّقاحات تُفاقم الصداع الشديد التالي لتناول الكحول.

اقرأ أيضاً: هل يجب على النساء الحوامل تلقّي لقاح كورونا؟

2. احذر إذا كنت عرضةً لردّات الفعل التحسسية الحادّة

وفقاً لنوبل؛ معظم الأشخاص الذين يعانون من التحسّس (حتى هؤلاء الذين يعانون من ردّات فعل تحسسية حادّة بسبب البيض) ليس لديهم سبب للقلق بشأن تلقّي لقاح كورونا، ولكن إذا كنت قد أُصبت سابقاً بـ «التَّأق» (هي حالة تتسبب في صدمة تحسسية للجسم بعد التعرض لأحد مسبّبات الحساسية)؛ فيجب عليك أن تتخذ بعض الاحتياطات الخاصة.

لا تتوقف عن تناول أدويتك الخاصة للحساسية وفقاً لوصفة الطبيب، وإذا كنت تمتلك حقنة الأدرينالين التلقائية، أحضرها إلى مكان تلقّي اللقاح تحسباً لأي طارئ. في الساعات القليلة قبل الذهاب إلى موعد اللقاح؛ تجنّب العوامل التي قد تزيد احتمال إصابتك بردة فعل تحسسية؛ مثل التعرّض للهواء البارد. أبلغ الأطباء أو الممرّضين المسؤولين في مركز إعطاء اللقاح بوضعك الصحي حتى يستطيعوا أخذ الاحتياطات إذا احتاج الأمر لذلك.

على الرغم من أن ردّات الفعل التحسسية الناتجة عن تلقّي اللقاح نادرة؛ إلا أن البروتوكولات الطبيّة تنص على إجبار الأشخاص الذين تلقوا اللقاح على البقاء في المركز لمدّة 15 دقيقة بعد تلقّي الجرعة للتأكد من عدم حدوث أي استجابة سلبية، لكن إذا كنت قد أصبت بالتأق من قبل؛ سيطلب منك العاملون المسؤولون في المركز أن تنتظر لمدّة 30 دقيقة قبل الانصراف، لذا فمن الحكمة أن تصطحب هاتفاً مشحوناً بالكامل، أو وسيلة تسلية أخرى لتشغل نفسك.

إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أي من مكوّنات اللقاح المتوفر؛ تنصحك وكالة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم تلقّي اللقاح حالياً.

3. لا تتناول الأدوية التمهيدية بهدف تخفيف الآثار الجانبية

أصبحت لقاحات كورونا معروفة بأنها تتسبب في الألم في مكان الحَقن. مع الأسف، ليس هناك أية طريقة للوقاية من هذا الألم، لكن تلقّي الحقنة في الذراع غير المهيمنة (أي غير الأساسيّة) يقلل الإزعاجات في اليوم التالي للحصول على اللقاح؛ والتي يمكنك معالجتها بالكمّادات الدافئة.

الصداع الخفيف وآلام الجسم من الآثار الشائعة، على الرغم من أن أكثر من نصف عدد الأشخاص الذين تلقّوا اللقاح قد بلّغوا عن الإصابة بالإعياء بعد الجرعة الأولى؛ إلا أن نوبل تقول أن حوالي 1 من أصل 10 مرضى فقط يصاب بالحمى. لذا، فمن المرجح ألّا تستطيع التغيّب عن العمل بسبب تلقّي اللقاح.

مع ذلك، لا أحد يحبّذ التعامل مع ألم في الذراع وصداع مزعج ليوم كامل، لذا فقد ترغب في تناول الأدوية المسكّنة للآلام قبل تلقّي اللقاح، لكن لا ننصحك بفعل ذلك، بل يُفضّل أن تتناول هذه الأدوية بعد الجرعة.

اقرأ أيضاً: هكذا تكون لقاحات كورونا قادرة على إنهاء الجائحة

أولاً، إذا كنت مصاباً بـ كوفيد-19 وبدأت الأعراض للتو في الظهور، فقد تخففها الأدوية؛ مما يجعل اكتشاف المرض أكثر صعوبةً قبل أن تنقل العدوى لشخص آخر. وفقاً لنوبل؛ إذا كنت تشك في أنك قد تكون مصاباً سلفاً بالمرض؛ فيجب أن تخضع للاختبار قبل تلقّي اللقاح، وإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابيّة فسيكون الوقت قد فات للحصول على أية فائدة من اللقاح.

أخيراً، هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن تناول عقارات «الإيبوبروفين» أو «الأسيتامينوفين» قبل تلقّي اللقاح يمكن أن يُضعف الاستجابة المناعية للجسم. هذه الأدلة قليلة، ولكن نظراً لعدم توفر المزيد من المعلومات؛ فمن الأفضل أن تتوخّى الحذر من أن تندم لاحقاً.

احتمال ظهور الآثار الجانبية بعد تناول الجرعة الثانية من لقاح كوفيد-19 أكبر من نظيره للجرعة الأولى، وفي الحالتين، لا يجب عليك أن تتناول الأدوية التمهيدية. بدلاً من ذلك، تأكد من وجود بعض الأدوية في متناول اليد في المنزل في حال احتجت إليها بعد تلقّي اللقاح.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.