Reading Time: < 1 minute

تحت شعار «التعافي تحت راية النزاهة»، تحتفل منظمة الأمم المتحدة باليوم الدولي لمكافحة الفساد؛ والذي يوافق 9 من ديسمبر/كانون الأول من كل عام. 

قال أنطونيو غوتيريش؛ الأمين العام للأمم المتحدة: «إنّ الفساد فعل إجرامي لا أخلاقي، وخيانة للأمانة المستودعة من الشعب. وضرره يكون أشد جسامةً في أوقات الأزمات؛ كما في الوقت الحالي الذي يكابد فيه العالم جائحة فيروس كورونا، والتعامل مع هذا الفيروس يخلق فرصاً جديدة لاستغلال ضعف الرقابة وعدم كفاية الشفافية، حيث يتم تسريب الأموال بعيداً عن الناس في أوقات هم فيها أحوج ما يكونون إلى تلك الأموال».

وأكدت منظمة الأمم المتحدة في بيانها الصحفي أنّ الفساد يزدهر في أوقات الأزمات، والوباء العالمي المتواصل لفيروس كورونا ليس استثناءً في هذا الشأن، جاء في البيان: «اتخذت الدول في جميع أنحاء العالم تدابير مهمة للتصدي لحالة الطوارئ الصحية، ولِتَجنُّب الانهيار الاقتصادي العالمي، فحشدت على عجل أمولاً بالمليارات لشراء المعدات الطبية، وبناء شبكة أمان اقتصادية للمواطنين والشركات المنكوبة. غير أنّ الاستجابات العاجلة المطلوبة دفعت بعض الدول إلى التساهل التجاري والرقابة والمساءلة لتحقيق تأثير سريع؛ وهو ما أدى بالتالي إلى وجود فرص كبيرة للفساد».

أصدرت الأمم المتحدة بهذه المناسبة تقريراً بعنوان «التعافي تحت راية النزاهة»؛ يُسلّط الضوء على أنّ مسألة تحقيق انتعاش أفضل تتطلب وضع تدابير فعالة للحد من الفساد، كما يؤكد كذلك على أنّ التعافي الشامل من مرض فيروس كورونا؛ لا يمكن تحقيقه إلا من خلال اعتماد مبادئ النزاهة.

يتطلب الحد من مخاطر سوء الإدارة والفساد أثناء جائحة فيروس كورونا مشاركة هيئات قوية لمكافحة الفساد، وإشراف أفضل على حزم الدعم المقدمة في حالات الطوارئ، وإدارة المشتريات العامة بصورة أكثر انفتاحاً وشفافية، وتعزيز امتثال القطاع الخاص بمعايير مكافحة الفساد. وفضلاً عن ذلك، تحتاج البلدان كذلك إلى ضمان دعم وحماية المبلغين عن الفساد والصحفيين الذين يكشفونه في أثناء الجائحة، وجعل أطر مكافحة الفساد الوطنية متماشية مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.