Reading Time: < 1 minute

اقترح باحثون في معهد العلوم والتكنولوجيا النمساوي ،وجامعة كيوتو اليابانية؛ نموذج نقل معلومات تستخدمه الخلايا عند التئام الجروح، بالاعتماد على تجارب مخبرية، ونشرت الدراسة أمس الأول الاثنين في دورية «نيتشر فيزيكس» .

أوضح الباحثون أن العديد من الخلايا في أجسامنا تتحرك ويبدو أنها تعرف بطريقة ما إلى أين تتجه، ولكن من غير المعروف كيف يتعرفون على موقع وجهتهم، وهذا هو المفتاح لفهم ظواهر مهمة مثل تجديد الخلايا في أجسامنا، وهجرة الخلايا السرطانية، وخاصة كيف تلتئم الجروح.

بنى الباحثون نموذجاً رياضياً لوصف التفاعلات داخل طبقة من الخلايا، على غرار طبقة من الجلد. 

تحتوي هذه الخلايا على إشارات كيميائية «بروتينات» تسمح لها باستشعار الخلايا الأخرى من حولها، سواء  تم دفعها أو سحبها، والتحكم في حركتها.

 وجد الباحثون أن التفاعل المعقد لحركة الخلية واستشعار البيئة وحالات تنشيط البروتين داخل الخلايا تتحد لتكوين موجات ميكانيكية وكيميائية متنقلة يتم فيها تشفير المعلومات الاتجاهية.

تظهر الموجة الميكانيكية كمناطق أكثر كثافة خلوية من غيرها، وتظهر الموجة الكيميائية كنشاط بروتيني وتشغل بواسطة حركة الخلية وردود الفعل الميكانيكية. 

شرح الباحثون دور هذه الموجات في التئام الجروح، فعندما يتعرض الجسم لجرح تحرك الموجة الميكانيكية الخلايا لمسافات صغيرة ذهاباً وإياباً لتأتي بعدها الموجة الكيميائية متأخرة قليلاً بسبب نشاط البروتينات وهذا التأخير بين الموجتين يسمح للخلايا بالتحرك بسرعة عند شدها في اتجاه الجرح لتنقسم ويلتئم الجرح.

يرى الباحثون أنّ آلية التنظيم الذاتي هذه رائعة للسماح بالاتصال القوي والعفوي لتوجيه المعلومات عبر مسافات كبيرة داخل طبقات الخلايا، و إنه يوضح طريقة واحدة يمكن أن ينشأ بها السلوك المنسق في أجسامنا لمساعدتها على الشفاء والنمو.