Reading Time: < 1 minute

توصل باحثون في معهد «سانفورد بورنهام بريبس ميديكال ديسكفري» الأمريكي إلى أن عرقلة بناء مجمعات المسام النووية وهي القنوات الكبيرة التي تتحكم في تدفق المواد داخل وخارج نواة الخلية؛ يقتل الخلايا السرطانية بشكل انتقائي، ونشرت الدراسة في دورية «كانسر ديسكفري» أمس الاثنين.

استطاع الباحثون من وقف بناء مجمعات المسام النووية في الفئران، ونتج عن ذلك تقلص الخلايا السرطانية بينما لم تصاب الخلايا السليمة بأي أذى. وأكد الباحثون أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى علاجات أفضل للأورام القاتلة مثل سرطان الجلد وسرطان الدم وسرطان القولون والمستقيم.

أوضح الباحثون أنّ مجمعات المسام النووية تمثل الأبواب؛ التي تمر عبرها جميع المواد؛  للدخول إلى نواة الخلية، ونظراً لأن الخلايا السرطانية تنمو وتنقسم بسرعة، فإنها تحتاج إلى إنشاء المزيد من مجمعات المسام النووية أكثر من الخلايا الطبيعية، وأثبتت الدراسة أنه من خلال منع تشكل هذه “الأبواب” النووية يمكن قتل الخلايا السرطانية بشكل انتقائي.

زرع الباحثون أنواع مختلفة من الخلايا السرطانية؛ الورم الميلانيني، وسرطان الدم، وسرطان القولون والمستقيم، غير القادرة على تكوين مجمعات المسام النووية في الفئران، ووجدوا أنها كانت أصغر وأبطأ نمواً.

لاحظ الباحثون أنّ عدم القدرة على بناء قنوات المسام النووية؛ يدمر الخلايا السرطانية سريعة النمو، ولا يؤثر على الخلايا السليمة التي توقف نموها ببساطة، ثم تعافت، وتقدم النتائج دليلاً مهماً  بأن هذه  الطريقة  يمكن أن تؤدي إلى نوع جديد من علاج السرطان، والذي قد يكون مفيداً بشكل خاص للسرطانات العدوانية أو النقيلية التي تنتشر في مواقع بعيدة عن المنشأ الأساسي ويصعب علاجها.

الآن يعمل العلماء على إيجاد دواء يمكنه منع تكوين مجمعات المسام النووية لعلاج الأورام المستعصية والقاتلة، وقد يستخدم أيضاً لمنع مقاومة الأدوية، والتي تحدث عندما تتبنى الأورام خصائص مقاومة للعلاج.