Reading Time: < 1 minute

أكد فريقٌ بحثي أن الاحتباس الحراري تسبب بارتفاعٍ متزايد لحرارة سطح البحر، مما أدى لزيادة استقراره وتناقص كميات الكربون التي يمكن للمياه امتصاصه، وذلك ضمن دراسة نُشرت في دورية «نيتشر» العلمية.

يختلف تأثير ارتفاع درجات الحرارة على سطح الكوكب بين اليابسة والبحر، إذ يتسبب باضطرابٍ في الغلاف الجوي وتضخم في الظواهر المناخية العنيفة كالعواصف على اليابسة، بينما يبطئ من عملية امتزاج مياه السطح الدافئة مع المياه الباردة الغنية بالأوكسجين في الأسفل في البحر، مما يعني ارتفاع كميات أقل من المياه التي تحمل الأوكسجين والعناصر الغذائية إلى السطح، وامتصاص مياه السطح لكميات أقل من الكربون الجوي ليتمّ غمره لاحقاً.

قال الباحثون إن هذا التقسيم الطبقي لمياه البحار ازداد بنسبة 5.6% بين عامي 1966 و 2018، ويعزى هذا الازدياد بشكل أساسي لارتفاع درجات الحرارة، وبشكل أقل لذوبان الجليد البحري، الذي يعني تراكم كميات أكبر من المياه العذبة على السطح فوق المياه المالحة الأثقل كتلةً منها.

الزيادة في درجة حرارة سطح البحر لها عدة آثارٍ عميقة ومقلقة بحسب الباحثين، منها ازدياد قوة ونطاق العواصف الاستوائية المدمرة المحتملة. وكذلك زيادة التلوث الكربوني في الغلاف الجوي بشكل أسرع من المتوقع نظراً لامتصاص مياه البحر كمياتٍ أقل منه.

وأكد الباحثون أن الخطر لا يتوقف عند هذا الحد، بل قد يطال الحياة البحرية نفسها، وأضاف الباحثون أن  استقبال مياه السطح الدافئة كمياتٍ أقل من الأوكسجين، وبغمر ربع ما ينتجه البشر من ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى في البحر، ستبقى مياه البحار؛ البشر على قيد الحياة، لكن بتكلفة باهظة. فقد غدت مياه البحار أكثر سمّية وأقل قدرةً على تخزين أكسيد الكربون. بينما تعمل موجات الحر البحرية على القضاء على الشعب المرجانية، وتسريع ذوبان الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية، مما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع مستوى سطح البحر.