Image

النظام الجديد أكثر دقة من الطريقة القديمة

Bread assortment مكتب شركة فيسبوك في حيدر أباد، الهند
فيسبوك

عندما تقضي وقتاً كافياً على موقع فيسبوك، فستصادف على الأرجح منشوراً تمت كتابته بلغة أجنبية بالنسبة لك. ذلك لأن شبكة التواصل الاجتماعي هذه تضم 2 مليار مستخدم، وتدعم أكثر من 45 لغة مختلفة. في 3 أغسطس، أعلنت شركة فيسبوك أن كافة خدمات الترجمة الخاصة بالمستخدم لديها – تلك الحيل السحرية الصغيرة التي تجري عندما تنقر على عبارة “شاهد الترجمة” التي تظهر تحت منشور أو تعليق معين – تعمل الآن بمساعدة شبكات عصبونية، والتي تمثل شكلاً من أشكال الذكاء الاصطناعي.

بالعودة إلى شهر مايو الماضي، أعلن قسم الذكاء الاصطناعي في الشركة، والذي يسمى “مختبر أبحاث فيسبوك للذكاء الاصطناعي” FAIR، أنهم قد طوروا نوعاً من الشبكات العصبونية تسمى “سي إن إن” CNN (التي تمثل اختصاراً لعبارة “الشبكة العصبونية الالتفافية”، ولا علاقة لها بالمؤسسة الإخبارية الشهيرة التي يعمل فيها وولف بليتزر) والتي عملت كمترجم سريع ودقيق. من ميزات الشبكة “سي إن إن” هذه هو أنها بدلاً من التعامل مع كلمة واحدة في وقت واحد، يمكنها أن تعالج مجموعات منها.

والآن، تقول فيسبوك إنها قامت بإدراج تقنية “سي إن إن” ضمن نظامها الخاص بالترجمة، بالإضافة إلى نوع آخر من الشبكات العصبونية، تسمى “آر إن إن” RNN (الشبكة العصبونية التكرارية recurrent).

تقول فيسبوك في منشور ضمن مدونة حول هذه الأنباء، إن شبكات “آر إن إن” هذه تتمتع بقدرة أفضل على فهم سياق الجملة بأكملها مقارنة بالنظام السابق، ويمكنها إعادة ترتيب الجمل حسب الحاجة بحيث يكون لها معنى.

ما هي النتيجة؟ تقول فيسبوك إن الترجمة الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر دقة من الطريقة الكلاسيكية القديمة بنسبة 11%، وهو ما أسمته بتقنية “الترجمة الآلية بالاعتماد على العبارات” والتي لم تكن مدعومة بأي نوع من الشبكات العصبونية. قام ذلك النظام القديم بترجمة كلمات أو مجموعات صغيرة من الكلمات بشكل منفرد، ولم يقم بعمل جيد من حيث الاهتمام بالسياق أو ترتيب الكلمات ضمن الجمل.

كمثال على الفارق بين نظامي الترجمة، أظهرت فيسبوك كيف يقوم الأسلوب القديم بترجمة جملة من التركية إلى الإنجليزية، ثم أظهرت كيف سيقوم النظام الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي بترجمتها.

يمكن قراءة الجملة الأولى التي تمت ترجمتها من التركية إلى الإنجليزية كما يلي: “لهم، إزمير لماذا قلت “لا” نحن لا نتوقع منهم أن يفهموا”. والآن، انظر إليها كيف أصبحت مع طريقة الترجمة الجديدة: “نحن لا نتوقع منهم أن يفهموا لماذا رفض إزمير”. هل لاحظت كيف قام الذكاء الاصطناعي بتصحيح الأخطاء التي ظهرت في ترتيب الكلمات والعبارات؟

إذا كانت الشبكات العصبونية تعمل جنباً إلى جنب مع نظام الترجمة الأقدم في السابق، فإن كافة عمليات الترجمة اليوم تتمتع بقدرات الذكاء الخاصة بها بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

هذا النظام الجديد قادر على الترجمة وفق 2,000 “اتجاه” مختلف. على سبيل المثال، تمثل الترجمة من الإنجليزية إلى الفرنسية اتجاهاً واحداً، وتمثل الترجمة من الفرنسية إلى الإنجليزية اتجاهاً ثانياً، في حين تمثل الترجمة من الفرنسية إلى الإيطالية اتجاهاً ثالثاً، وهكذا دواليك. ومن المذهل أن الشبكات العصبونية يمكنها أن تتعامل مع 4.5 مليار عملية ترجمة في اليوم الواحد، ما يجعلها حقاً بمثابة خبراء في اللغة.

error: Content is protected !!