Image

كما في روايات الخيال العلمي، قد تتعلم الآلات المزودة بأنظمة ذكاء اصطناعي كيف تحاكي العواطف البشرية وتتلاعب بها

Bread assortment باحثون يقترحون اختباراً عاطفياً لأنظمة الذكاء الاصطناعي
مصدر الصورة: مستخدم فليكر (ديجيتال رالف)

بدأنا بالتفاعل مع الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية. وقد كانت لعبة “فيربي” Furby، والمساعد الرقمي لبرنامج وورد المسمى “كليبي” Clippy، من الأشكال البدائية للذكاء الاصطناعي، وقد حلت محلها اليوم أنظمة أحدث، مثل السيارات ذاتية القيادة وروبوتات الدردشة على فيسبوك. ولكن إذا استمر الذكاء الاصطناعي بالتطور، فيجب أن يكتسب مسحة بشرية أكثر دقة وإقناعاً، أما حالياً فهو يفتقر للناحية العاطفية.

اقترح أليكسي سامسونوفيتش، وهو أستاذ بقسم الفضاء الرقمي في معهد موسكو للفيزياء الهندسية، اختباراً متعدد الأجزاء، وذلك في مؤتمر البنى الإدراكية في نيويورك الذي عقد في يوليو عام 2016. يتضمن الاختبار تفاعلاً بين إنسان وآلة، ولكن بشكل غير مباشر ضمن العالم الافتراضي. يلعب الطرفان بعض الألعاب التي تتضمن العمل الجماعي، والثقة، والخيانة، وأساليب متنوعة للتواصل الاجتماعي. إذا كان الذكاء الاصطناعي جيداً من الناحية العاطفية، سيشكل علاقة مع الإنسان، والذي قد يفضل في النهاية مصلحة الذكاء الاصطناعي على مصلحته الخاصة. استوحي هذا الاختبار من اختبار تورينج الذي تم تطويره في عام 1950، والذي يحدد مدى شبه الآلة بالبشر.

قال سامسونوفيتش في بيان صحافي: “يجب على العملاء الرقميين والروبوتات أن يكونوا شبيهين بالبشر، وذلك حتى يثق بهم البشر ويتعاملوا معهم على قدم المساواة. ولهذا، يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي قادراً على التفاعل والاستجابة من الناحية الاجتماعية والعاطفية، وأن يكون قادراً على التفكير كالبشر. وهذا يقتضي وجود آليات مثل التفكير السردي، وتحديد الأهداف الذاتي، وإعادة التفسير الإبداعية، والتعلم الفعال، والقدرة على توليد العواطف وبناء العلاقات الشخصية والمحافظة عليها”.

إذا كنت تدعم آراء ستيفن هوكينج وإيلون ماسك حول خطورة الذكاء الاصطناعي، فهذا العمل قد يكون مسماراً آخر يدقه الذكاء الاصطناعي في نعش البشرية، وحتى ذلك الحين، فقد يتطور التواصل مع المساعد الرقمي سيري ليصبح أكثر تسلية.

error: Content is protected !!