Reading Time: < 1 minute

تمكّن فريق من الباحثين في جامعة جوته الألمانية من قياس الزمن الذي يستغرقه جسيم خفيف لعبور جزيء الهيدروجين، وذلك باستخدام مسرّع الجزيئات «PETRA III». ونُشرت تفاصيل الدراسة في دورية «ساينس» العلمية.

ضبط الباحثون طاقة الأشعة السينية ليقوم فوتون واحد، أو جسيم من الضوء، بإخراج الإلكترونين من جزيء الهيدروجين. -الذي يتكون من بروتونين وإلكترونين-. فدفع الفوتون إلكتروناً واحداً خارج الجزيء، ثم دفع بالآخر، مثل حصاة تقفز فوق بركة.

خلقت هذه التفاعلات نمطاً موجياً يسمى نمط التداخل، والذي تمكن الباحثون من قياسه باستخدام أداة تسمى مجهر تفاعل الزخم الطيفي للهدف البارد. وهي أداة كانت في الأساس كاشف جسيماتٍ فائق الحساسية يمكنه تسجيل تفاعلات ذرية وجزيئية سريعة للغاية، وهو ما سجل كلاً من نمط التداخل وموضع جزيء الهيدروجين خلال التفاعل.

قال أحد الباحثين: «نظراً لأننا عرفنا الاتجاه المكاني لجزيء الهيدروجين، فقد استخدمنا تداخل موجتين إلكترونيتين لحساب موعد وصول الفوتون إلى ذرة الهيدروجين الأولى وموعد وصوله إلى ذرة الهيدروجين الثانية بدقة».

وتبيّن أن ذلك الوقت هو 247 «زيبتوثانية». وهي جزء من تريليون جزء من المليار من الثانية، أو علامة عشرية متبوعة بـ20 صفراً يليها 1. مع الأخذ بعين الاعتبار بعض المساحة للمناورة حسب المسافة بين ذرات الهيدروجين داخل الجزيء في لحظة إطلاق الفوتون. فقد اعتمد القياس بشكل أساسي على التقاط سرعة الضوء داخل الجزيء.

سبق وأن وصل الباحثون إلى مدة قيست بالـ«زيبتوثانية» في عام 2016، وذلك أثناء استخدام أشعة الليزر لقياس الوقت. لكن هذه الدقة في قياس المدة تشكّل قفزةً هائلة في المجال، إذ تعتبر متمماً لعمل العالم المصري أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل عام 1999 والذي قام بقياس الوقت لأول مرة بالـ«فيمتوثانية»، جزء من المليون من المليار من الثواني. وهي المدة التي يستغرقها كسر الروابط الكيميائية وتشكيلها.