Image

أفضل موعد لولادة جراء السناجب الحمراء هو شهر مارس

Bread assortment تعقب علماء الأحياء أكثر من 2600 من جراء السناجب الحمراء لمراقبة نموها وفرص بقائها. والسناجب التي في الصورة بعمر 25 يوماً.
حقوق الصورة: بين دانتزر

يقول المثل الشائع: “الطائر الذي يصل مبكراً يحصل على الدودة”، وربما يمكننا القول : “إن السنجاب الذي يولد مبكراً يحصل على البيت”.

اكتشف باحثون من جامعة جويلف أن السناجب التي تولد في وقت مبكر من السنة، تحظى بفرصة أكبر للبقاء. وربما يعود ذلك إلى أنها تملك خيار انتقاء المكان الذي ستعيش فيه، في الوقت الذي سيكون فيه منافسوها ممن ولدوا متأخراً ما يزالون في مهدهم.

يقول ديفيد فيشر الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه، والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة في بيان له: “إذا ولد السنجاب قبل جيرانه، سيستطيع ترك عشه أولاً ليجد مكاناً شاغراً يخزن فيه طعامه للشتاء القادم”.

وقد قام فيشر وزملاؤه بدارسة أكثر من 2600 سنجاب أحمر في مقاطعة يوكان بكندا. فقد قاموا بين عامي 1989 و 2015 بوسم آذان الجراء حديثة الولادة لتعقب فرصها في البقاء، وقاموا بقياس معدلات نموها في الشهر الأول أو قريباً منه. وقد نشرت النتائج في مجلة التطور.

يقوم الباحثون هنا بوزن سنجاب أحمر صغير بعمر يوم واحد قبل إعادته إلى عشه.
حقوق الصورة: رايان تايلور

وتولد صغار السناجب الحمراء عادة في شهري مارس ومايو. وتترك أعشاشها عادة بعمر حوالي 70 يوماً. وقد يرث أحدها المكان الذي كانت تسكنه أمه، بينما ينتشر الباقون بحثاً عن أراضٍ جديدة، على بعد حوالي 100 متر من مكان ولادتهم.

وتقول الدراسة إن 26 في المائة فقط من السناجب الصغيرة تبقى على قيد الحياة في شتائها الأول. وهذا يتوقف إلى حد كبير على ما إذا كانت قد وجدت مكاناً شاغراً لتخزين طعامها. ويساعدها تاريخ ولادتها على المنافسة، خاصة في المناطق التي يوجد فيها الكثير من السناجب التي تحاول الحصول على مساحة صغيرة. كما أن معدلات النمو الأعلى تساعد أيضاَ، ربما لأن هذه الجراء تستطيع مغادرة العش في وقت مبكر أكثر، أو لأن حجمها أكثر تخويفاً لمنافسيها.

حيوانات صغيرة في قبضة يدك. يا له من عمل!
حقوق الصورة: بن دانتزر

ليست هذه الدراسة مجرد فرصة لتبادل بعض الصور للسناجب الصغيرة واللطيفة، ولكنها-وبحسب مؤلفيها- تساهم أيضاً في دعم فكرة أن علماء البيئة كانوا يتجادلون لعقود من الزمن. تشير نظرية الانتخاب متعدد المستويات إلى أن التطور لا يحدث فقط مع الأفراد، ولكن على مستوى المجموعة أيضاً. حيث أن مجموعة من الذئاب تعمل معاً لإسقاط حيوان الموظ هي الأقدر على البقاء وتمرير جيناتها.

ويرى فيشر أن هذه الدراسة تظهر أن سمات كل السناجب الصغيرة، كتاريخ الولادة، ومعدل النمو، وتأثير السناجب الأخرى الموجودة في الجوار (الكثافة السكانية)، تؤثر بالفعل على فرص  بقاء ومستوى لياقة كل فرد.

لأنك لا تستطيع التقاط الكثير من الصور لصغار السناجب، إليك هذه الصورة.
حقوق الصورة: بن دانتزر

ومن المثير للاهتمام أيضاً أن الفريق تمكن من مراقبة هذه الآثار في الأنواع التي تميل للعيش منعزلةً، حيث يجرى هذا النوع من الدراسات عادة على الحيوانات الاجتماعية التي تعيش في مجموعات متماسكة. وتدعم الدراسة حالة الانتخاب متعدد المستويات، وتشير إلى أن هذه الظاهرة قد تكون أكثر انتشاراً مما كان يعتقد سابقاً.

من الواضح أن هذه السنجاب السمين قد وجد مكاناً جيداً يخزن فيه طعامه للشتاء القادم.
القارة
حقوق الصورة: رايان تايلور

 

error: Content is protected !!