Reading Time: 3 minutes

اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية؛ الهادفة إلى خلق مجتمع رقمي آمن في دولة الإمارات، وتعزيز هوية إيجابية ذات تفاعل رقمي هادف.

شهد الشيخ محمد بن راشد برفقة الفريق؛ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، بحضور عدد من الوزراء، إطلاق ميثاق «قيم وسلوكيات المواطنة الرقمية الإيجابية»؛ والذي يُؤطّر مجموعة القيم والسلوكيات للمواطنة الرقمية الإيجابية في دولة الإمارات العربية المتحدة، متمثلة في 10 بنود يتعهّد بها مستخدمو الإنترنت في الدولة، وبهدف بناء المهارات الرقمية والالتزام بالسلوكيات الإيجابية لضمان المشاركة بمسؤولية ووعي في العالم الرقمي.

شملت البنود العشرة: الإرث الإماراتي، والسمعة الرقمية، واحترام الآخرين، والاستثمار الإيجابي، وحسن التعامل، والخصوصية الرقمية، ومصداقية النشر، والمسؤولية والنظم، والأخلاقيات الرقمية، والاستخدام المتوازن.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على أهمية تعزيز جودة الحياة الرقمية في المجتمع الإماراتي بسياسات ومبادرات ومشاريع نوعية، تواكب المتغيرات المستجدة في العالم الرقمي المحلي والعالمي؛ من خلال تحفيز المجتمع الرقمي وتعزيز ريادة دولة الإمارات، وصولاً لمراتب أكثر تقدّماً ضمن مؤشر التنافسية الرقمية؛ الذي تتصدر فيه الدولة عربياً وتحتل المرتبة 12 عالمياً في 3 محاور رئيسية هي التكنولوجيا والجاهزية للمستقبل والمعرفة، وقال الشيخ: «اعتمدنا السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية.. الهدف هو ضمان بيئة رقمية صحية وإيجابية لأجيالنا الذين أصبحوا يقضون أوقاتاً في الواقع الافتراضي أكثر من وقتهم في الحياة الواقعية.. الهدف جعل واقعهم إيجابياً وإنتاجياً وآمناً».

تهدف السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية؛ والتي تم إعدادها وتبنّيها من قِبل مجلس جودة الحياة الرقمية بالشراكة مع الجهات والمؤسسات المعنية، إلى تعزيز جودة الحياة الرقمية في دولة الإمارات، من خلال أربعة محاور رئيسية هي: القدرات الرقمية؛ بناء قدرات أفراد المجتمع وتمكينهم من استخدام الإنترنت بشكل واعٍ وسليم، والسلوك الرقم؛ تعزيز القيم والسلوكيات الرقمية الإيجابية، والمحتوى الرقمي؛ إعداد أدلة لتوجيه المجتمع نحو استخدام المحتوى الإيجابي، وأخيراً الاتصال الرقمي؛ حماية المستخدمين من المخاطر الناجمة عن التعامل مع جهات مريبة أو قرصنة؛ وذلك في إطار الوصول إلى هدف تحقيق التعايش مع المجتمعات الافتراضية بقيم زايد.

وتتضمن السياسة 11 مبادرة نوعية تم ربطها بالمحاور الأربعة للسياسة تعنى بتعزيز جودة حياة أفراد مجتمع دولة الإمارات في العالم الرقمي؛ من خلال توفير بيئة رقمية آمنة لحماية المستخدمين، ورفع مستوى الوعي لديهم، وبناء قدراتهم ومهاراتهم الرقمية للتعامل مع العالم الرقمي بشكل إيجابي وسليم.

يُذكر أن ميثاق «قيم وسلوكيات المواطنة الرقمية الإيجابية» يواكب التغيرات التي يشهدها العالم بوتيرة متسارعة في ظل عصر الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، وبحكم ما يمتاز به المجتمع الإماراتي من التسامح والتعايش والقيم الإنسانية النبيلة والتعددية، فقد جاء الميثاق ليواكب هذه التغيرات من خلال تعزيز جودة الحياة الرقمية وترسيخ مجتمع رقمي آمن وإيجابي.

كما تم إطلاق مبادرة المنصة المعرفية لجودة الحياة الرقمية؛ وهي بوابة إلكترونية تفاعلية ومتكاملة، تشتمل في مرحلتها الأولى على محتوى توعوي لبناء القدرات الرقمية لأفراد المجتمع؛ خصوصاً الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين، إضافة إلى أصحاب الهمم وكبار المواطنين؛ وذلك من خلال توفير كافة الأدوات والمصادر المتنوعة في البوابة المعرفية لجودة الحياة الرقمية، والتي تتضمن: نصائح وإرشادات لأولياء الأمور والمعلمين والطلبة، وأدوات الرقابة الأبوية والإشراف العائلي، والتوعية بالمواطنة الرقمية، والتوعية بأحدث التطبيقات الشائعة بين الأطفال، ومصادر التدريب والثقافة الرقمية لتطوير المهارات الرقمية، والإبلاغ عن الحوادث الرقمية، إضافةً إلى نشرات إخبارية محدثة أسبوعياً.

اطّلع سموّه على مبادرة «منهج جودة الحياة الرقمية»؛ التي قدّمتها وزارة التربية والتعليم، وذلك بهدف إدراج مواضيع المواطنة الرقمية في المناهج الدراسية من مرحلة الحضانة وحتى الصف الثاني عشر، وفي عدة مواد؛ مثل التربية الأخلاقية، والدراسات الاجتماعية، والتربية الإسلامية، واللغة العربية لغير الناطقين بها، والتصميم والتكنولوجيا وعلوم الكمبيوتر، والتصميم الإبداعي والابتكار، كما تهدف إلى تصميم ونشر محتوى متكامل لأولياء الأمور، لرفع الوعي بالمحافظة على الخصوصية الرقمية، ومعرفة الأخطار المحيطة بهم، وكيفية حماية أنفسهم وأبنائهم منها، وتعزيز الأمان الرقمي، إضافةً إلى بناء القدرات الرقمية للمعلمين والإداريين؛ من خلال توفير دورات تخصصية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتم إطلاق منصة «صنّف» التي قدمتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية؛ والتي تمنح أولياء الأمور فرصة التعرف على الألعاب الإلكترونية ومحتواها وطبيعتها، قبل عرضها على الأطفال؛ حيث تقدم المنصة إمكانية البحث عن أي لعبة إلكترونية، وفي حال تواجدها في قاعدة البيانات ستظهر المخاطر التي قد تحتوي عليها؛ مما يساعد ولي الأمر على اختيار الألعاب الأنسب لأبنائه.

يذكر أنه تم إنشاء مجلس جودة الحياة الرقمية بقرار من مجلس الوزراء، ويشمل في عضويته 10 جهات حكومية برئاسة الفريق؛ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع ونائب الرئيس، ويتولى المجلس ضمن مهامه تطوير ومتابعة تنفيذ السياسات والبرامج لضمان جودة حياة المواطنين الرقمية، ونشر القيم وسلوكيات التعامل الهادف في العالم الرقمي، والتواصل الإيجابي مع الآخرين، والسلوك الرقمي الصحي، ورفع الوعي الرقمي لجميع فئات المجتمع، إلى جانب تشجيع الاستخدام الهادف للتكنولوجيا.