Reading Time: 3 minutes

مضى أسبوع آخر، وها هي سنوية إعلان مرض كوفيد-19 كجائحة عالمية، ومع انخفاض عدد الحالات حول العالم، فكلما استمرت الجائحة لفترة أطول، زاد احتمال حدوث طفرات أكثر للفيروس؛ مما يؤثّر على قدرة تحكّمنا به. إليكم ما يجب أن تعرفوه اليوم عن المعركة ضد كوفيد-19 وعن مدى خطورة ممارسة التمارين في الصالات الرياضية.

ظهرت طفرة جديدة في الولايات المتحدة

اجتاح فيروس كورونا مدينة نيويورك بقوّة في ربيع 2020، ومع أن الأمور تبدو تحت السيطرة الآن مقارنةً بالأشهر السابقة، لكن المشكلة المقلقة؛ المتمثّلة بالطفرات الجديدة الأكثر قوّةً ومقاومةً، لا زالت موجودة. على نحو خاص؛ ووفقاً لدراستين بحثيتين جديدتين، ينتشر شكل جديد من المرض؛ أصبح مسؤولاً عن واحدة من كل 4 حالات من الإصابة بشكل سريع عبر المدينة.

الشكل الجديد من المرض يدعى «بي.1.526»، ويحمل طفراتٍ مثل «إي 484 كاي»؛ التي توجد في الأشكال التي ظهرت في البرازيل وجنوب إفريقيا. بالإضافة لذلك، فإن بعض الأشكال تحتوي على طفرة «إس477 إن»؛ والتي يمكن أن تؤثّر على قدرة ارتباط الفيروس بالخلايا البشرية. وفقاً لصحيفة ذا نيويورك تايمز؛ ففي المتوسط، المرضى الذين يصابون بسلالة بي.1.526 كانوا أكبر بـ 6 سنوات، والعديد منهم وُجدوا في مجتمعات مجاورة للمستشفيات، وفي حين أن بعض الخبراء يقولون أن الأشخاص الذين تعافوا من المرض، أو الذين تلقّوا اللقاح، سيتمكّنون على الأرجح من مقاومة هذا الشكل؛ إلّا أنّه يجب التعامل معه بحذر مع ذلك.

صرّح «ميشيل نوسينزفايج»؛ أخصائي في علم المناعة في جامعة روكفيلر لصحيفة ذا نيويورك تايمز: «هذه ليست أخباراً سعيدةً تماماً، ولكن مجرّد معرفة الأمر هو شيء جيد، لأنه ربما نصبح قادرين على فعل شيء حياله».

الحياة في فقاعات كوفيد-19، والتعامل مع فيروسات أخرى

عندما تعمل من المنزل، وتعيش حياتك الاجتماعية عن بعد، وتحصل على الحاجيات بخدمات التوصيل، ولا تسافر بعيداً إلّا ما نَدَر؛ فمجال الجراثيم التي تتعرّض لها يضيق، وعندما يتعلّق الأمر بتجنّب مرض كوفيد-19، فهذا ما يجب فعله، ولكن أجهزة المناعة خاصتنا تصبح أقل وأقل اعتياداً على هذه الجراثيم اليومية التي تتسبب في نزلات البرد وحالات الزكام العادية.

نزلات البرد, إنفلونزا, زكام, علاج, عقاقير, صحة, سيدة, مرض

بيّنت إحدى الدراسات الحديثة أن العدوات التي تصيب الجهاز التنفّسي العلوي، زادت بشكلٍ هائل بعد إعادة افتتاح المدارس ومراكز الرعاية النهاريّة في مدينة هونغ كونغ، على الرغم من تطبيق الاحتياطات الصارمة المتعلّقة بمرض كوفيد-19؛ مثل ارتداء الكمامات، والتنظيف المنتظم، وغيرها. بعد إلقاء نظرة أعمق؛ استنتج الباحثون أن السبب وراء هذا الارتفاع لم يكن كوفيد-19 ولا الإنفلونزا، بل كان الفيروسات الأنفيّة والمعويّة؛ وهي فيروسات مرجّح أكثر أن تتسبب في نزلات البرد.

ما يعنيه هذا هو أنّه بعزلنا لأنفسنا في منازلنا، فإن قابليتنا للإصابة بالفيروسات الأنفية والأمراض التنفسية الأخرى يمكن أن تكون قد ازدادت، بسبب التباعد الاجتماعي والاحتياطات الأخرى، ونتيجة لتعرّض السكّان للجراثيم نفسها بعد إعادة افتتاح المدارس؛ ازدادت معدلات انتقالها أيضاً. لذا، عندما نعود للمدارس والحياة الطبيعية، قد لا نكون جاهزين تماماً لذلك (لا سيما أن ارتداء الكمامات وتقنيات التطهير ليست فعالةً في مقاومة الفيروسات غير فيروسات كورونا والإنفلونزا بنفس الدرجة).

كتب مؤلفو الدراسة السابقة: «تُبين مكتشفاتنا الخطر المرتفع لفيروسات نزلات البرد في المواقع التي أُغلقت فيها المدارس، أو أُجّلت لفترة طويلة خلال جائحة كوفيد-19».

الذهاب إلى الصالات الرياضية لا يزال نشاطاً خطيراً

النشاط الأكثر خطورةً عندما يتعلّق الأمر بانتشار كوفيد-19، هو التواجد في غرف مكتظّة مع أشخاص آخرين يتنفسون بعمق قرب بعضهم، وإذا كنت تذهب إلى الصالات الرياضية بشكلٍ متكرر، فستعلم أن الأشخاص يتنفسون بعمق أثناء ممارسة التمارين؛ وذلك سواء كنت وحيداً أو ضمن مجموعة، أو إذا كنت ترفع الأوزان أو تستخدم معدّات التمارين القلبية، ولا يخفى على أحد أن الصالات الرياضيّة يمكن أن تكون بؤراً لنشر الأمراض. مع ذلك، فانتشار كوفيد-19 المتعلق بالصالات الرياضية لا يزال قيد البحث.

إحدى الصالات الرياضية في مدينة شيكاغو؛ والتي كانت تعمل بنسبة 25% من سعتها خلال الصيف، تسببت في نقل العدوى إلى 55 شخصاً. معظم مرتادي هذه الصالة لم يرتدوا الكمّامات قُبيل الانتشار، وأُصيب 3 أشخاص بالمرض قبل البدء في ممارسة التمارين في الصالة. تسبّب مدرّب في مدينة هونولولو بإصابة 21 شخص، عن طريق إقامة جلسات تدريبية في 3 صالات مختلفة؛ وذلك على الرغم من محاولته ارتداء الكمامات وممارسة التباعد الاجتماعي.

الخلاصة هي أنه يجب عليك ممارسة التمارين الرياضية في منزلك أو في الهواء الطلق حالياً. صرّح «جوشوا أبستين»؛ أستاذ علم الأوبئة في كلية الصحة العامة العالمية في جامعة نيويورك، إلى صحيفة واشنطن بوست: «سيكون أكثر أماناً بكثير لو انتظرنا قدوم الربيع لنمارس التمارين في الهواء الطلق»، وأضاف: «لم نصبح في مأمن من الفيروس بعد على الإطلاق، ولم يحن الوقت للتهاون».

اقرأ أكثر عن: تمارين رياضية في المنزل تفيد الجميع بمن فيهم المسنين

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.