Image

تخطط الحكومة الصينية إطلاق آلاف الأجهزة الكيميائية الصانعة للمطر في هضبة التبت

Bread assortment جهاز صنع المطر طورت شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء أفران يوديد فضية لزيادة هطول الأمطار في المنطقة الصينية من جبال الهيمالايا. (اليوديد: مُركَّب من اليود وعنصر أو أُسّ آخر).
مصدر الصورة: الويب الصيني

في إطار جهودها لحل بعض مشاكل نقص المياه في البلاد، شرعت الصين في بناء عشرات الآلاف من الأجهزة الكيميائية الصانعة للمطر. ويتمثل الهدف من ذلك في صناعة 10 مليارات طن من هطول الأمطار على هضبة التبت.

سيتم وضع أفران اليوديد الفضية التي طورتها شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جبال الهيمالايا على ارتفاعات أعلى من 16,400 قدم (حوالي 5 كلم). حيث ستحفز “باذِرات السحاب” هذه البخار القادم من المحيط الهندي على إنتاج المطر، حيث لا يصنع هذا البخار الأمطار طبيعياً بسبب جغرافية الجزء الشمالي من هضبة التبت وحوض تشايدام. تقع هذه المناطق الشمالية فيما يسمى بـ”ظل المطر”، حيث يعيق الجزء الجنوبي من جبال الهيمالايا مرور السحب منخفضة الارتفاع.

أسرار الأفران الموضوعة على ارتفاعات عالية
صُممت هذه الأفران لتعمل في ارتفاعات عالية، وبيئة منخفضة الأكسجين، حيث تحرق هذه الأفراد الوقود لتخرج بخار الفضة الممزوج باليوديد الذي يصعد في الجو ليختلط بالسحب ويتبلور في شكل قطرات جليدية تحفز على هطول الأمطار. مصدر الصورة: Maduo County Government

لكن كيف يتم ذلك بالضبط؟ لحث الأمطار على الهطول، تحرق الأفران وقوداً كيميائياً ينتج دخاناً مكوناً من يوديد الفضة. وعندما يرتفع يوديد الفضة ويمتزج مع السحب، يتبلور مطلقاً سلسلة من التفاعلات تحث على هطول الأمطار. وبغية زيادة فعالية هذه العملية، سيتم توصيل صانعات المطر بشبكة حاسوبية تستخدم الأقمار الصناعية الجوية لتوقيت عملية إطلاق يوديد الفضة ومزامنتها مع فترات وجود السحب.

المزيد من المياه؟
قريباً سيتمكن هذا الوادي الخصب نسبياً من التدفق بمياه أكثر في حال تحققت طموحات الصين في التحكم بالطقس.
مصدر الصورة: Pixabay

يتمتع تاريخ تغيير الطقس بسجل ناجح لكنه لم يطبق من قبل على نطاق واسع مثل الذي تعتزم الصين تنفيذه الآن. حيث قامت الحكومة الصينية بالفعل بوضع مئات الأجهزة الصانعة للمطر في التبت، مع توقعات بأن ينتج جهاز صنع المطر الواحد سحباً يصل طولها إلى 5 كلم. وفي حال نجح هذا المشروع، فلن تفيد هذه العشرة مليارات طن من المطر الإضافي سهول التبت فحسب، بل ستساهم كذلك في خطط المياه الأخرى التي تنوي الصين تنفيذها، والتي تتضمن مشروع نقل المياه من الجنوب إلى الشمال، حيث سيعمل هذا المشروع على أخذ المياه من نهر يانغتسي إلى النهر الأصفر (ينشأ كلا النهران في جبال الهمالايا ومن الواضح أنهما سيستفيدان من عملية صنع المطر هذه) ومشروع ري الصحاري في حوض تاريم (الذي يقع شمال التبت). كما ستلبي هذه الخطط الحاجة المتزايدة لإمدادات المياه الجديدة، التي سببها تغير المناخ العالمي الذي يعمل على تذويب أنهار الهيملايا الجليدية التي تمد معظم آسيا بالمياه العذبة.

بيتر وارن سينغر، خبير استراتيجي وعضو مخضرم في مؤسسة أميركا الجديدة. صنفه موقع ديفنس نيوز كواحد ضمن الشخصيات المئة الأكثر تأثيراً في مجال الدفاع العسكري. كما أطلق عليه بحق لقب “العالم المجنون” في قيادة التدريب والتعليم بالجيش الأميركي.

جيفري لين، خبير أمن قومي محترف في منطقة العاصمة واشنطن.

error: Content is protected !!