Reading Time: 8 minutes

[المترجم]: يتحدث المقال عن مستقبل الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة، لكنه في المقابل يقدّم مقترحات قد تكون قابلة للتطبيق في دول مختلفة.

لا يزال مصدر معظم الطاقة التي نستهلكها يأتي من محطات توليد الطاقة القائمة على الغاز والفحم، وقد يفترض الكثير منا أن السبب في ذلك يعود إلى سببٍ اقتصاديٍ بحت، والمتمثل في أن أنواع الوقود هذه أرخص. ولكن بالرغم من أن ذلك كان صحيحاً في السابق، لكن مبرراته تلاشت مع انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال العقد الماضي.

بالنسبة لتكلفة توليد الطاقة، تُعتبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أرخص المصادر، إذ أن تكلفتها أقل من تكلفة توليد الطاقة بالغاز أو الفحم أو الطاقة النووية. في الواقع، انخفضت أسعار الطاقة الشمسية خصوصاً بوتيرةٍ متزايدة خلال العقد الأخير، إذ كانت في السابق الخيار الأكثر كلفةً لاعتماد مصدر بديل للطاقة، لكن تكلفتها انخفضت بنسبة 90% منذ ذلك الحين وفقاً لتقارير تكلفة الطاقة الصادر عن شركة «لازارد» التي تُعنى بشؤون الطاقة وتقرير موقع «أور وورلد إن داتا»، حيث أصبح بناء وتشغيل المصفوفات الشمسية لتوليد الطاقة الخيار الأقل كلفةً عملياً. كما طرأ انخفاضٌ كبير على تكلفة توليد الطاقة بالرياح، حيث انخفضت تكلفة إنشاء العنفات الريحية الجديدة بنسبةٍ وصلت إلى 71% خلال العقد الماضي.

الطاقة الشمسية, طاقة الرياح

أصبحت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أرخص – الصورة: سارة تشودوش

وفي نفس الوقت، انخفضت أسعار الغاز الطبيعي أيضاً، وإن كان بنسبةٍ أقل بلغت 32%، ولكن ذلك يعود إلى طفرة التكسير الهيدروليكي الأخيرة، وهو اتجاه قصير الأمد بعكس انخفاض الأسعار طويل الأمد الحاصل في قطاع مصادر الطاقة المتجددة. أما بالنسبة لتكلفة بناء محطات الفحم الحجري، فقد بقيت تكلفتها مستقرةً نسبياً على مدار العقد الماضي.

ما هو سبب انخفاض التكاليف؟

وفقاً لتقرير موقع «أور وورلد إن داتا»؛ فقد أصبحت الطاقة الشمسية رخيصة تحت تأثير ما يُسمى بمنحنيات التعلّم (انخفاض السعر مع زيادة الإنتاج)، أو ما يُعرف بـ «الحلقة المفرغة». في الواقع، كانت تكلفة الطاقة الشمسية باهظة جداً لدرجة أنها لم تكن تُستخدم سوى في تغذية الأقمار الصناعية؛ ففي عام 1956 على سبيل المثال، كانت تكلفة توليد 1 واط من الطاقة الشمسية تبلغ 1825 دولاراً. (بينما تبلغ الآن أقلّ من 0.7 دولار لكل واط).

أدى الطلب الأوّلي على الأقمار الصناعية إلى تغذية ما يسمى «الحلقة المفرغة»، أي كلما زاد إنتاج لوحات توليد الطاقة الشمسية للأقمار الصناعية، انخفض سعرها، وزاد اعتمادها لتشغيل أغراضٍ أخرى متخصصة. ومع انخفاض التكلفة بشكل أكبر بسبب التحسينات التقنية وزيادة الإنتاج، أصبح بالإمكان استخدام الطاقة الشمسية لأغراض متعددة. فمنذ عام 1976؛ أدت مضاعفة إنتاج ألواح الطاقة الشمسية بغرض توليد الطاقة إلى انخفاض متوسط سعر الألواح بنسبة 20.2%.

الطاقة الشمسية, تقنيات الطاقة الشمسية

كما هو الحال مع معظم التقنيات، كلما زاد عدد الأشخاص الذين استثمروا في الطاقة الشمسية، انخفض سعرها – المخطط: سارة تشودوش

في المقابل؛ لا يمكن للوقود الأحفوري مواكبة وتيرة انخفاض الأسعار هذه، لأن على محطات الطاقة الأحفورية شراء الوقود المستخرج كي تعمل. على سبيل المثال؛ يمثّل توريد الفحم نحو 40% من إجمالي النفقات في محطات توليد الطاقة بالفحم. بينما أشعة الشمس والرياح مجانية، مما يسمح بتراجع تكالف الاستفادة منها بشكلٍ كبير مع تقدّم التكنولوجيا المستخدمة، ونمو الصناعة المعتمدة عليها.

يضيف «مارك بول»؛ خبير الاقتصاد البيئي في كلية فلوريدا الجديدة، أن هذه الدورة لم تحدث في مجال الأعمال فقط. حيث يقول: «لقد استثمرت حكومة الولايات المتحدة مبالغ كبيرة من المال في تطوير التكنولوجيا الحديثة «الكهروضوئية» خلال المراحل الأولى مما ندعوه بمنحني الأسعار. لقد أدى ذلك إلى تحسين كفاءة الوحدات الشمسية بشكلٍ كبير، سواء من حيث قدرتنا على إنتاجها، أو من ناحية كمية الطاقة التي يمكن أن تولدها الطاقة الشمسية».

مصادر الطاقة الأولية اليوم

تأثر مزيج مصادر الطاقة الأولية في العالم بالأسعار المنخفضة لمصادر الطاقة المتجددة. في عام 2019؛ جاء نحو 72% من الطاقة الجديدة من مصادر متجددة، وتضاعفت سعة الطاقة المتجددة على المستوى العالمي أكثر من 3 أضعافٍ خلال العقدين الماضيين.

كما يتزايد استخدام مصادر الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة أيضاً. في عام 2007، شكّلت طاقة الرياح أقل من 1% من الطاقة المستخدمة، وكانت نسبة استخدام الطاقة الشمسية أقل، بينما ساهم الفحم الحجري بنسبة النصف. بالرغم من أن تقديرات عام 2020 ما تزال أولية، إلا أنها تشير إلى أن الاعتماد على توليد الطاقة من المصادر المتجددة (الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية والتوليد الحيوي) قد تجاوز توليد الطاقة القائم على الفحم، والذي ساهم بحوالي خُمس الطاقة المولدة فقط وفقاً للتقديرات. يقول «جون روجرز»؛ المحلل في مجال الطاقة في منظمة «اتحاد العلماء القلقين»: «سيكون عام 2020 أفضل عام على الإطلاق بالنسبة لمنشآت طاقة الرياح ومنشآت الطاقة الشمسية الجديدة».

الطاقة الشمسية

على الرغم من انخفاض أسعارها، لا تزال مصادر الطاقة المتجددة تشكل جزءاً صغيراً من إجمالي الطاقة الكلية – المخطط: ساردة تشودوش

لكن هذه التغييرات لا تزال غير كافية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالمعدل المطلوب للحد من الآثار السيئة لتغير المناخ.

بالرغم من إغلاق العديد من محطات الفحم في جميع أنحاء البلاد، أدت طفرة التكسير الهيدروليكي إلى وفرةٍ كبيرة من الغاز الأحفوري الرخيص. ورغم أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن استخدام هذا الوقود الوفير، وبأسعارٍ رخيصة أقل من الانبعاثات التي تنجم عن توليد الطاقة بالفحم الحجري بنسبة 60%؛ فإنه لا يزال يساهم في تغيّر المناخ، بما في ذلك آثار تسرّب غاز الميثان من منشآت هذا الغاز. بينما لا يزال النفط يمثل أيضاً نسبة كبيرة من الانبعاثات الملوثة بسبب استخدامه في تشغيل السيارات والشاحنات، حيث يسهم قطاع النقل بأكبر نسبةٍ من الانبعاثات مقارنةً بالقطاعات الأخرى في البلاد.

لماذا التأخير في التحوّل نحو مصادر الطاقة المتجددة؟

بالرغم من انخفاض تكلفتها الكبير، لكن لم تحلّ مصادر الطاقة المتجددة محل الوقود الأحفوري بالمعدّل الذي كنّا نتوقعه. يعود ذلك إلى ميل الاستثمارات والسياسات وبُنية صناعة الطاقة التحتية إجمالاً لصالح الاستمرار في استخدام الوقود الأحفوري.

تقول «آشلي لانجر»؛ خبيرة اقتصاد الطاقة بجامعة أريزونا: «في الواقع، يُعد بناء محطات توليد طاقةٍ جديدة تقوم على مصادر الطاقة المتجددة أرخص عملياً، لكن ذلك قد لا ينطبق بالضرورة على محطات الوقود الأحفوري القائمة حالياً. في الحقيقة، سمح الهيكل التنظيمي والقوانين الخاصة بمرافق توليد الطاقة أحياناً بجعل تشغيل منشآت الفحم أو الغاز الطبيعي أكثر ربحية».

تشير لانجر إلى أن ذلك ينطبق خصوصاً على الاحتكارات التي تشرّعها الولايات، والتي توفّر الطاقة لحوالي نصف الولايات الأميركية. هذه المرافق المملوكة للمستثمرين مضمونة بمعدل معيّن من العائد على استثماراتها في مرافق الطاقة الكهربائية، مما يضمن أساساً استمرار الأرباح مقابل تشغيل تلك المحطات. وحتى لو كانت التكلفة الفعلية لمصادر الطاقة الخاصة بهذه المنشآت ستجعل العمليات مكلفة، إلا أن التشريعات المتعلقة بهذه الاحتكارات أُنشئت بحيث لا يمثل ذلك مصدر قلق حقاً.

يقول بول في هذا الصدد: «ما يمنعنا من التحوّل السريع نحو استخدام الطاقة المتجددة هو ما نسميه «تأثير القفل». لدينا محطات توليدٍ قائمة على الوقود الأحفوري كلفتنا الكثير لبنائها، وتكلفة توليد الكهرباء من خلالها أرخص من تكلفة إقامة بينةٍ تحتية جديدة في كل الأحوال. وبالنظر إلى أننا دفعنا بالفعل التكلفة الأولية لهذه البنية التحتية القائمة على الوقود الأحفوري؛ فمن الناحية الاقتصادية لن يكون مجدياً التخلّص من محطات الوقود الأحفوري قبل نهاية دورة حياتها عملياً».

تكلفة بناء محطات توليد الطاقة

أصبحت تكلفة بناء محطات توليد الطاقة القائمة على مصادر الطاقة المتجددة تنافس تكلفة إضافة سعاتٍ إضافية إلى مرافق الوقود الأحفوري الحالية. في تحليل «لازارد-2020»؛ تبلغ تكاليف توليد الطاقة على مدى الحياة (عند تضمين الدعم) 31 دولاراً لكل ميجاواط ساعي بالنسبة للطاقة الشمسية، و26 دولاراً لكل ميجاواط ساعي لطاقة الرياح. بينما تبلغ تكلفة زيادة الطاقة بنفس القدر 41 دولاراً بالنسبة للفحم، و28 دولاراً بالنسبة للغاز الطبيعي.

بالإضافة إلى الاستثمار المكثف في الوقود الأحفوري؛ هناك الكثير من الجمود في النظام بسبب العقود طويلة الأجل بين المرافق ومنتجي الطاقة وشركات التعدين. ونظراً لأن إجمالي استخدام الطاقة في البلاد لا يتزايد كثيراً كل عام، فليس هناك ما يشجّع كثيراً على بناء محطات توليد طاقة جديدة تقوم على مصادر الطاقة المتجددة.

تحديات التوسّع في الاعتماد على الطاقة المتجددة

بغضّ النظر عن قوى السوق والاحتكارات؛ هناك عدد قليل من العوائق الأخرى التي تحول دون التوسع في الطاقة المتجددة. إذ لا تتوفّر الشمس أو الرياح بشكلٍ ثابت على مدار العام في العديد من المناطق، وأحياناً لا يعيش الناس بكثافةٍ عالية في المناطق التي تتوفر فيها.

على سبيل المثال؛ لا يعيش إلا عدد قليل من الناس في المناطق الشديدة الرياح حيث يمكن الاستفادة منها -مثل السهول الكبرى في المناطق الداخلية- مقارنةً بالمدن الساحلية المزدحمة. يقول «مات أوليفر»؛ الخبير في اقتصاد الطاقة في معهد جورجيا للتكنولوجيا: «لا تملك الشبكة الكهربائية الأميركية المتقادمة حالياً القدرة على نقل الطاقة من مناطق مصادر الطاقة المتجددة إلى مسافاتٍ طويلة».

في الواقع، لا يمكن التغلب على عائق المسافات البعيدة والعوائق الجغرافية. يمكننا بناء أنظمة نقلٍ للطاقة أفضل، لكن هذه الحلول تتطلب استثماراتٍ هائلة لتطوير وإقامة البنية التحتية المثالية لذلك.

في ظلّ ارتفاع معدلات البطالة الناجم عن الجائحة وانخفاض أسعار الفائدة، يمكن أن تحظى مصادر الطاقة المتجددة وأسعارها الرخيصة الآن بفرصتها التاريخية.

يكتب «ماكس روزر» في تقرير موقع «أور وورلد إن داتا»: «من النادر وجود خيار سياسي يؤدي إلى زيادة الوظائف وتخفيض الأسعار للمستهلكين، وإلى كوكبٍ أكثر خضرة وأكثر أماناً. إذا استثمرت البلدان الغنية الآن في مصادر الطاقة المتجددة؛ فإن هذه التقنيات ستنمو بأسعار معقولة، وبالتالي من المرجح أن يتم تبنيها في جميع أنحاء العالم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة».

يمكن للحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة لعب دورٍ كبير في هذه الاستثمارات. إذ يمكنها توفير قروضٍ بأسعارٍ مُخفّضة لتشجيع مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة على مستوى الولاية والمستوى المحلي. يقول بول: «يمكن أن يتم هذا الإجراء عن طريق بنكٍ وطني للمناخ مدعومٍ من الحكومة الفيدرالية مثلاً، يمكنه إصدار سندَات جهود إزالة الكربون المحلية أيضاً». وقد قدّم كلّ من السيناتور عن ولاية ماساتشوستس «إدوارد ماركي» والسيناتور عن ولاية ميرلاند «كريس فان هولين» مؤخراً مشروع قانونٍ يقترح إطلاق مثل هذا البنك المناخي بالفعل.

اقرأ أيضاً: التحول إلى الطاقة النظيفة له فوائد كبيرة للبيئة والاقتصاد والصحة

كما يمكن للحكومة الفيدرالية القيام باستثمارات مباشرة في الطاقة النظيفة. تقول لانجر: «تتمثل إحدى الطرق الرئيسية التي يمكن للقادة السياسيين من خلالها ضمان الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح؛ هي تقديم معوناتٍ ثابتة لتحفيز ذلك». لقد عانى قطاع طاقة الرياح من عدم اتساق التمويل المحكومي إلى حدّ كبير، حيث تضيف لانجر: «كان هناك عدم يقين كبير بشأن دعم صناعة طاقة الرياح في الولايات المتحدة». سيمرر الكونجرس قانون إعانات دعم صناعة طاقة الرياح، حيث سيؤدي إلى طفرة فيها، لكنه سيسمح لاحقاً بإيقاف هذه الإعانات؛ مما قد يؤدي إلى إفلاسها.

ضرورة دعم مصادر الطاقة المتجددة

قد يكون دعم مصادر الطاقة المتجددة حتى تزدهر هو الجزء الأسهل من المعادلة. لقد أعلن الرئيس بايدن هدفاً طموحاً يتمثل في اعتماد الولايات المتحدة على الطاقة النظيفة بنسبة 100% بحلول عام 2035، وذلك يتطلّب إحالة الكثير من محطات الوقود الأحفورية إلى التقاعد المبكر.

قد يمهّد ذلك إلى التخلّص من صناعة الفحم الآخذة بالانحسار بالفعل، لكن لانجر تشير إلى أن انتشار صناعة الغاز الطبيعي الجديدة منذ عام 2005 سيكون تحدياً كبيراً لتلك الأهداف المناخية الكبيرة. إذ يمكن أن تستمر منشآت الغاز في العمل لعقود طالما لا يوجد ما يمنع منتجي الطاقة ومالكي المرافق من الحصول على الأرباح. ومما يصعّب الأمر أكثر؛ قد يؤدي الإغلاق القسري لمنشآت الطاقة إلى زيادة فواتير الطاقة بشكلٍ كبير للأفراد. تقول لانجر: «إذا توقفت محطات الغاز الطبيعي عن العمل قريباً، فإن أسعار الطاقة سترتفع بالتأكيد. حيث سيتم تحصيلها إما عن طريق فرض ضرائب جديدة، أو ستُحمّل مباشرةً على فواتير الكهرباء».

وبالطبع، إن مجرّد السماح لمنشآت الطاقة بالاستمرار في العمل، والإسهام في ارتفاع درجة حرارة الكوكب على المدى الطويل؛ سيكون أكثر تكلفة بكثير للبشرية من تكلفة إغلاق منشآت الوقود الأحفوري. لقد قال الاقتصاديون الأربعة الذين تحدثنا إليهم؛ إن فرض رسومٍ على الكربون سيساعد في التأكد في أن المتسببين في التلوّث سيدفعون نصيبهم العادل من هذه التكلفة، ويمكن أن يتخذ ذلك شكل تجارة الانبعاثات (نهج قائم على السوق للسيطرة على التلوث من خلال توفير حوافز اقتصادية لتحقيق تخفيضات في انبعاثات الملوثات)، أو فرض ضريبةٍ على كلّ طنّ من الانبعاثات المُنتجة.

في الوقت الحالي، لا توجد ضريبة على تلوث الكربون، مما يعني أن جميع تكاليف زيادة الكربون في الغلاف الجوي تتحملها النظم البيئية والأفراد الذين يدفعون هذه التكلفة من خلال ارتفاع تكاليف تكييف الهواء والرعاية الصحية على سبيل المثال.

وفي حين أن فرض ضريبةٍ على الطن الواحد من الكربون من شأنه أن يؤثر على فواتير الطاقة وأسعارها، فقد وضعت بعض الحكومات حلولاً تدريجية لمعالجة هذا الأمر. في كولومبيا البريطانية في كندا، على سبيل المثال، تُدفع عائدات رسوم الكربون في الدولة للناس كأرباح ضريبية.

يجادل البعض، مع انخفاض أسعار النفط، بأنه الوقت المناسب لشراء صناعة الوقود الأحفوري بالكامل. سيسمح استحواذ الحكومة الفيدرالية عليها دفعة واحدة بإغلاق محطات الوقود الأحفوري بسرعة ووضع حدّ لتأثيرها السياسي. يقول بول: «نحن بحاجة إلى تفكيك اقتصاد الوقود الأحفوري القائم. إذا لم نفعل ذلك، فإن قوّة السوق الدافعة للتحول نحو الطاقة النظيفة ستتباطئ وتتراجع».

اقرأ أيضاً: الاستثمار في الطاقة المتجددة أكثر جدوى للمناخ من احتجاز الكربون

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.