Image

كواليس الحياة في البحر

Bread assortment الحياة في البحر
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

إن السفن السياحية أشبه بمدن كاملة تطفو على سطح البحر، تستطيع أكبرها أن تحمل آلاف الأشخاص. ولكي تستطيع تلك المدن العائمة في عرض البحر بعيداً عن الشاطئ تأمين الخدمات للمسافرين على متنها، فإنها تعتمد على الغسالات الضخمة التي تستوعب كميات كبيرة من ملاءات الأسرة، وعلى أنظمة تنقية المياه التي توفر المياه الحلوة والمالحة لبرك السباحة، بالإضافة إلى جيش ضخم من البكتيريا الهوائية لمعالجة حاويات من البراز. وفيما يلي عرض للمعدات التي تعمل خلف الكواليس على متن إحدى تلك السفن السياحية الضخمة.

1- النفايات

كما يحدث في أي مدينة صغيرة، تمتلك السفن مصانع لتدوير النفايات.
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

في محطة تدوير النفايات في السفينة تقوم طاحنة الزجاج التي تبلغ سعتها 1400 متراً مكعباً بطحن العبوات الزجاجية وتحويلها إلى أجزاء صغيرة بحجم حبة البازيلاء، وتقوم أجهزة الضغط الهيدروليكي بضغط الكرتون والألومنيوم إلى صفائح، أما أجهزة الحرق فتحرق النفايات التي لا يمكن تدويرها. وبعض السفن تقوم طحن بقايا الطعام وتحويلها إلى عجينة تلقيها في البحر كطعام للاسماك.

2- أنظمة تنقية المياه

يمكن أن تحتوي السفن الكبيرة على أكثر من عشرين حمام سباحة، تمتلئ جميعها بمياه المحيط المرشحة.
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

من أجل تنقية مياه البحر، تعتمد السفن على طريقتين أساسيتين: أغشية التناضح العكسي التي تقوم بعزل الملح، والمبخرات التي تستمد الحرارة من المحرك لتنقية الماء. وحين تمرّ المياه بإحدى هاتين العمليتين فإنها تصبح صالحة لملء برك السباحة على سطح السفينة.  

3- العادم

يمر العادم من خلال هذا الخزان لتنقيته من أكاسيد الكبريت.
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

تعدّ أجهزة تنظيف غاز العادم للحدّ من تأثير الانبعاثات الغازية على البيئة أكثر الآليات ابتكاراً في السفن الحديثة اليوم. حيث يمرّر غاز العادم قبل انطلاقه عبر خزان أسطواني حيث يتم رش رذاذ من محلول الصودا الكاوية (هيدروكسيد الصوديوم) أو ماء البحر من جميع الزوايا لتخليصه من ثاني أكسيد الكبريت السام. ثم ينحدر المحلول 45 متراً نزولاً إلى حاوية تخزين.

4- الطعام

تحفظ مكونات الطعام منفصلة في مبردات عملاقة.
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

يمكن أن تستهلك السفينة السياحية الواحدة خلال العام 10,500 كيلوجرام من الدقيق، ونحو 42,000 حبة من الأناناس. ويوجد في هذه السفن أجهزة تجميد ضخمة، بحجم قاعة احتفال، تخزن فيها المواد حتى موعد الوجبات، حين يقدم النُدُل الطعام في قاعات عشاء تستوعب ألف شخص عن طريق سلالم كهربائية متحركة.

5- فضلات الإنسان

تعالج فضلات الإنسان من خلال مضخات توجد على متن السفن.
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

تزوّد السفن بأنابيب شفط تسحب محتويات المراحيض بسرعة شديدة وتنقلها إلى محطات للتنقية، حيث يتم فصل السوائل ومعالجتها حتى تصبح صالحة للشرب ومن ثم يجري ضخها إلى المحيط. أما الفضلات الباقية فتقوم البكتيريا الهوائية المفيدة بهضمها قبل أن يتم التخلص منها في الأماكن المخصصة لذلك على الساحل مرة في كل شهر.

6- الغسيل

غرف الغسيل العملاقة قد تستقبل ما يقرب من مائة كيلوجرام من الأقمشة المتسخة.
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

تشتمل هذه السفن على غسالات ضخمة تستوعب عشرات الكيلوجرامات من المناشف والملاءات والأغطية، كما أن هنالك أجهزة مخصصة لكيّها، بل يوجد أيضاً جهاز بعرض 8 أمتار تقريباً لطي ملاءات الأسرّة بشكل مربع أنيق.

7- غرفة التحكم

تحتوي مقدمة ومؤخرة السفينة على غرف المحركات وغرف ضغط الهواء ومولدات الديزل.
حقوق الرسم: لوسي إنجلمان

تحت “الفندق”، أي غرف المسافرين، بطابقين توجد المحركات وضواغط تكييف الهواء ومولدات الطاقة التي تعمل بالديزل. ويقوم المهندسون بضبطها إما مباشرة أو عن بعد عبر غرفة تحكم. تكون أوامر التحكّم في بعض السفن على طاولات كبيرة سطوحها شاشات تعمل باللمس.

8- الأنشطة الترفيهية 

غرف الاستجمام بالثلج
حقوق الصورة: لوسي إنجلمان

هنالك العديد من الآلات الترفيهية على متن السفينة، فالهواء البارد المضغوط المنطلق من فوهات ماء بالغة الصغر يمكن أن يملأ غرفة الاستجمام بالثلج. وفي بعض السفن ثمة آلات تصنع أمواجاً لممارسة رياضة ركوب الأمواج على متن السفينة، أو قاعات بارتفاع نحو 7 أمتار تطلق رياحاً بسرعة 160 كم في الساعة لمحاكاة القفز الحر بالمظلات.

نشر هذا المقال في عدد مايو/ يونيو 2017 من مجلة بوبيولار ساينس.

error: Content is protected !!