Reading Time: 2 minutes

وجد فريق من الباحثين التابعين لمجموعة من المؤسسات في جميع أنحاء الصين صلةً بين الكرم لدى الرجال ومستويات هرمون «التستوستيرون» لديهم. ذلك وفقاً لمجموعة تجارب أجروها على متطوعين من الذكور حول تأثير مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال وُصفت في ورقة بحثية ضمن دورية «بروسيددينجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينسز».

التستوستيرون؛ هو  الهرمون الجنسي الرئيسي لدى الذكور ويتم إنتاجه في الخصيتين والغدد الكظرية عند الذكور، وهو الهرمون المسؤول عن إعطاء الصفات الذكورية لدى الإنسان. ووُجد أن الكمية المنتجة منه لها تأثيرات مختلفة على الدماغ. وفي هذا البحث الجديد، تساءل الباحثون عما إذا كان ارتفاع مستويات الهرمون قد يكون له تأثير على الكرم.

أظهرت الأبحاث السابقة أن المستويات المرتفعة من هرمون التستوستيرون لدى الرجال يمكن أن تؤدي إلى تغييرات في اتخاذ القرار، والسلوك المعادي للمجتمع، وإلحاق الضرر بالعلاقات الرومانسية، وحتى زيادة الرغبة في الممتلكات المادية في بعض الحالات لكن ماذا عن الكرم؟.

في هذه الدراسة، استعان الباحثون بـ70 متطوعاً ذكراً تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاماً. بدأت التجربة بتقسيم المتطوعين إلى مجموعتين؛ إذ تمّ فرك جل احتوى على 150 ملليغرام من هرمون التستوستيرون في الذراعين والكتفين لمجموعة واحدة، بينما حصلت المجموعة الأخرى على دواء وهمي.

تضمن الجزء التالي من التجربة شرح فكرة المسافة الاجتماعية لكلا المجموعتين؛ أي وصف التقارب العاطفي مع الآخرين في حياتهم. ثم طلب الباحثون من جميع المتطوعين في كلا المجموعتين تقييم مدى قربهم من مختلف الأشخاص في حياتهم. استبعد الباحثون بعد ذلك أي متطوعين أفادوا بوجود علاقة سلبية مع الناس في حياتهم. ثم طلبوا من المتطوعين تقييم درجة المسافة الاجتماعية للأشخاص في حياتهم، وطُلب بعد ذلك من كل متطوع اتخاذ قرارٍ بشأن النقود، إذ يمكنه إما الاحتفاظ بها أو مشاركتها مع شخصٍ آخر اختاره الباحثون ممن قيّمهم المتطوع على أنهم مقرّبين عاطفياً.

وجد الباحثون عند دراسة النتائج أن المتطوعين سواء المجموعة التي تناولت التستوستيرون والمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي،كانوا متساويين في العطاء تقريباً للأشخاص الذين أبلغوا عن أنهم قريبون منهم في دائرتهم الاجتماعية. إلا أن أولئك الذين أُعطوا التستوستيرون كانوا أقل كرماً تجاه من هم ليسوا قريبين جداً منهم، ويدفعهم إلى المزيد من الخيارات الأنانية، ووجدوا أيضاً اختلافات في النشاط في «الموصل الصدغي الجداري في الدماغ»؛ جزء الدماغ المرتبط بالتعاطف.