Reading Time: 2 minutes

أظهرت دراسة جديدة قادها علماء في معهد «لا جولا» الأميركي لعلم المناعة وجود الخلايا التائية في البنكرياس لدى الأشخاص الأصحاء وبأعداد كبيرة. وهي خلايا ساد الاعتقاد أنها علامة مؤكدة على الإصابة بمرض السكري من النوع الأول. ونُشرت الدراسة في دورية «ساينس أدڤانسز» العلمية.

يتكون البنكرياس من مجموعات خلوية تسمى الجزر، تعيش فيها خلايا بيتا المسؤولة عن صناعة الأنسولين الذي يستخدمه الجسم لتنظيم نسبة السكر في الدم براحة تامة. أما لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، فتنتقل الخلايا التائية في الجسم عن طريق الخطأ إلى جزر البنكرياس وتقتل خلايا بيتا.

تستهدف هذه الخلايا التائية على وجه التحديد جزيء يسمى الـ«بريبروينسولين»، وهو مقدمة للأنسولين. ولطالما ظن الباحثون أن خلايا بيتا تموت بمجرد وجود الخلايا التائية، لكن وباستخدام تقنية تلطيخ جديدة تُظهر مكان تجمع هذه الخلايا في عينات الأنسجة البشرية الثمينة، فوجئ الباحثون أن الأشخاص الأصحاء لديهم بعض من هذه الخلايا في مجرى الدم، إلا أنها تنتظر إشارةً للهجوم. ولم يعرف أحد ما إذا كانت هذه الخلايا ستنتقل إلى البنكرياس فيما بعد، وذلك بسبب صعوبة الحصول على عينات منه.

وعليه، فإن الافتراض الرئيسي لدى الباحثين هو وجود أعداد كبيرة من الخلايا التائية في البنكرياس، رغم أنها تكون أكثر عدداً وأكثر اشتباكاً بالجزر لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول. ولم يدّعي الباحثون أنها المسبب الرئيسي له لكنها المتّهم الأول بذلك.

تضيف هذه النتائج دليلاً على النظرية القائلة بأن مرض السكري من النوع الأول لا ينتج عن خللاً يسببه الهجوم المباشر للخلايا التائية على خلايا بيتا، بل يقوم الجسم بالفعل بتصنيع هذه الخلايا التائية، وهناك شيء ما في البنكرياس يثير هذا الهجوم. مما دفع الباحثين للاعتقاد أن العلاج الفعال لمرض السكري من النوع الأول يجب أن يرتكز في البنكرياس.

لا يزال هناك العديد من الأسئلة حول هذا الصدد. لذا، يخطط الباحثون لإلقاء نظرة فاحصة على كيفية تصرف الخلايا التائية الخاصة بمهاجمة الـ«بريبرونسولين». كما يأمل الفريق كذلك في فحص البروتينات الأخرى الموجودة في جزر البنكرياس التي قد تستقطب هجمات تلك الخلايا.