Reading Time: < 1 minute

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة كاليفورنيا الأميركية، ونشرت في دورية «نيتشر» العلمية أمس الأربعاء، عن سبب كون الخنفساء الحديدية الشيطانية غير قابلة للسحق حتى لو دهستها سيارة.

تمكن العلماء من معرفة اللغز وراء متانة هذه الخنفساء، وتبينوا أن بقاء الخنفساء يعتمد على هيكلها الخارجي الذي يعد واحداً من أقوى الهياكل وأكثرها مقاومة للكسر المعروف وجودها في عالم الأحياء. 

يبلغ طول الخنافس الحديدية «Phloeodes diabolicus» حوالي 15 إلى 25 ملم، وتوجد في الغابات في غرب أمريكا الشمالية، وتعيش تحت لحاء الأشجار. فقدت الخنافس الحديدية قدراتها على الطيران منذ فترة طويلة، واندمجت أجنحتها الخارجية المعروفة باسم «إيلترا» معاً لتشكل درعاً مقاوماً للكسر. 

أجرى الباحثون اختبارات ضغط على الخنافس لمعرفة مقدار القوة التي يمكن أن تتحملها هذه الدروع. واكتشفوا أن الخنافس الحديدية يمكن أن تقاوم قوى مستمرة تصل إلى 149 نيوتن، أو 15 كيلو جرام، أي حوالي 39 ألف ضعف وزن جسمها.

أظهر التحليل المجهري للمقاطع العرضية للهيكل الخارجي هياكل دعم جانبية جعلت بعض أجزاء جناحيها «الإيلترا» أكثر صلابة من غيرها، لتوزيع موحد للوزن على ظهر الخنفساء وحماية أعضائها. كما أن الخط الذي يربط الجناحين معاً يشبه إلى حد كبير القطع المتشابكة من أحجية تركيب الصور «البزل»، وأكدت النتائج أنه عند الضغط، فإن هذا الخط ينفصل ببطء دون تحطم بدلاً من أن ينكسر. كما أظهر التحليل أن «الإيلترا» يتكون من طبقات من الكيتين ومادة ليفية ومصفوفة بروتينية.

يمكن أن يساعد الكشف عن العمارة البيولوجية التي تجعل الهياكل الخارجية للخنفساء الحديدية شبه غير قابلة للكسر، المهندسين على تصميم هياكل أكثر مقاومة للتأثيرات، وقد اختبر الباحثون ذلك من خلال تصاميم مطبوعة ثلاثية الأبعاد مستوحاة من هذه الخنفساء.