Reading Time: 3 minutes

إذا سقطت إحدى عدساتك اللاصقة على أرض الحمّام، هل يجب عليك:

  1. شطفها بالماء واستخدامها؟
  2. البصق عليها ثم استخدامها؟
  3. استخدام محلول التنظيف الذي يوصي طبيب العيون باستخدامه؟
  4. استبدالها بعدسة جديدة؟
  5. أيٌ مما سبق. لا يهم.

لا تفعل ما فعله «أنتوني موندين» -الملاكم البطل وأسطورة رابطة كرة القدم الأميركية- عام 2007، وتختار الخيار 2؛ فقد انتهى به المطاف في المشفى مصاباً بعدوى عينيّة حادّة.

إذا اخترت الخيار 3، فلا شك أن تنظيف العدسة باستخدام محلول التنظيف لـ 20 ثانية سيقضي على بعض الميكروبات، لكن ستحتاج في هذه الحالة إلى نقع العدسات في المحلول لمدّة أقلّها 4 – 6 ساعات لتطهيرها بشكلٍ فعّال.

أفضل خيار هو الخيار 4، استبدال العدسة بأخرى جديدة.

شطف العدسة بالماء قد يلوّثها ويعرّضك لخطر الإصابة بعدوى عينيّة ناتجة عن نوع من الأحياء الدقيقة يعيش في مياه الصنابير؛ والذي يمكن أن يتسبب في فقدان البصر.

ليست كل عَدْوات العين حميدة

هل يصاب الإنسان بعدوات عينيّة غير التهاب المُلتحمة؟ وهي التي يصاب بها الأطفال، والتي تتجلّى في أعراض مثل الاحمرار الخفيف والمفرزات المقرفة، والتي تزول بعد أسبوع من استخدام القطرات الدوائيّة؟

لا. إذا لامست عدساتك اللاصقة المياه، فيمكن أن تصاب بنوع نادر لكن حاد من العدوات؛ والذي يُدعى «التهاب القرنيّة الشّوكميبيّ». يصاب حوالي 10- 20 سنوياً شخص من مستخدمي العدسات اللاصقة؛ الذين عددهم 680 ألف شخص في أستراليا، بهذه العدوى.

من بين هؤلاء؛ نقدّر أن حوالي 2 – 4 أشخاص سنوياً سيحتاجون إلى إجراء زراعة جراحيّة في الجزء الأمامي من عيونهم ليستردّوا بصرهم، و حوالي 2 – 5 أشخاص سيحتاجون العلاج لمدّة تتجاوز السنة.

هذه الحالة تؤثّر بشكل أساسي على الأشخاص الذين يستخدمون العدسات اللاصقة الرقيقة؛ وهو النّوع الأكثر رواجاً في أستراليا.

وجدنا أن حوالي ثلث مغاسل الحمّامات في مدينة سيدني الكبرى تحتوي على الـ «الشّوكمبيّة»، ونفترض أنها موجودة في أجزاء أخرى من البلد، لكن لم يدرسها أحد آخر؛ لذلك فنحن لا نعلم مدى رواجها في مناطق أخرى من أستراليا.

الشّوكمبيّات هي كائنات أوليّة مستقلّة (أحياء دقيقة وحيدة الخليّة) تتغذّى على البكتيريا والخلايا التي توجد في مقدمة العين/ القرنيّة؛ مما يؤدّي إلى التهاب وتخريب وإتلاف القرنيّة، وبالتابي حجب البصر.

الأغلبيّة الساحقة من حالات التهاب القرنيّة الشّوكمبيّة تحدث عند مستخدمي العدسات اللّاصقة، لكن يمكنك تقليل احتمال إصابتك بهذا الالتهاب قدر الإمكان. تجنّب تعريض عدساتك للماء؛ وهذا يتضمن بالطبع شطفها بمياه الصنبور، أو تعريضها للماء أثناء الاستحمام أو السباحة.

في الواقع، تحتوي العديد من عُلب العدسات اللاصقة (مثل الذي أدناه) على تنبيه هذه الأيام يقول «لا تُعرّض للماء».

العناية بالعدسات اللاصقة, علب العدسات اللاصقة

عُلب العدسات اللاصقة تحتوي على تنبيهات واضحة تذكّر المستخدمين بأخطار تعريض العدسات للماء. مجتمع القرنية والعدسات اللاصقة الأسترالي

بيّنت دراسة أخرى من دراساتنا أن ملصقات التنبيه يمكن أن تؤدّي إلى تغيّرات في السلوك. مستخدموا العدسات اللاصقة الذين يلاحظون هذه الملصقات هم أكثر عرضةً ليتجنّبوا تعريض العدسات للماء، كما أن علب تخزين عدساتهم اللاصقة كانت أقل عرضةً للتلوّث بالبكتيريا؛ مما يعني انخفاض احتمال الإصابة بالعدوات البكتيريّة، وانخفاض كمية الغذاء للشّوكمبيّة.

يمكنك أن تصاب بعدوات عينيّة أخرى أيضاً

على الرغم من أن الإصابة بعدوى بسبب الشوكمبية هو أمر نادر، إلا أن العدوات العينيّة البكتيريّة أكثر رواجاً بكثير؛ إذا يقدّر أنّها تصيب 4 من أصل 10000 مستخدماً للعدسات اللاصقة سنوياً.

حوالي 13% من الأشخاص الذين تُصاب أعينهم أو تتلوّث عدساتهم اللاصقة بالبكتيريا يفقدون جزءاً كبيراً من بصرهم، وتقابل هذه النّسبة خطّين أو أكثر في مخطط البصر الذي يستخدمه أطباء العيون.

تخف العدوات التي يصاب بها معظم الأشخاص خلال فترة بين أسبوعين و أربعة أسابيع؛ مع استخدام القطرات التي تحتوي على مضادات حيوية.

مع ذلك، العدوات البكتيريّة يمكن أن تكون حادّة وسريعة التأثير. البكتيريا الرئيسيّة المسؤولة عن العدوات المتعلّقة بالعدسات اللاصقة تدعى بالبكتيريا «الزّائفة»؛ وهي من الأحياء الدقيقة المحبّة للماء، قادرة على الحفر مخترقةً سطح العين خلال ساعات.

من ناحية أخرى، ليس هناك أدلّة تشير إلى أن استخدام العدسات اللاصقة يزيد خطر الإصابة بفيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

إذاً، كيف أتجنّب هذه المخاطر؟

النصائح التالية؛ المبنيّة على الأدلّة والمتعلّقة بالاستخدام السليم للعدسات اللاصقة، من شأنها أن تجنّبك العدوات:

  • افرك، اشطف، وخزّن العدسات باستخدام محلول تطهير العدسات الجديد. خلط محلول قديم بآخر جديد يعرّضك لخطر العدوى.
  • نظّف علبة العدسات بالمحلول المطهّر واتركها لتجف في الهواء بين كل استخدام وآخر مقلوبة رأساً على عقب.
  • لا تستخدم الماء مع العدسات أو عُلبها.
  • تجنّب ارتداء العدسات خلال الليل.

كيف أعرف أنّي أواجه مشكلة؟

إذا كنت تشعر بلسعة في العيون، أو إذا كانت محمرّة أو رطبة، أو ضبابيّة، أو إذا شعرت بشعور مزعج عند ارتداء العدسات، يجب عليك إزالة العدسات.

إذا ازدادت الأعراض سوءاً، يجب مراجعة طبيب العيون. الأطباء العامّين لا يمتلكون أدوات لها قدرات تكبيريّة كافية لتشخيص العدوات العينيّة الخطيرة.

البكتيريا الزائفة مقاومة لأقوى أنواع القطرات التي يمكن بيعها دون وصفات طبيّة، وهي قطرة «الكلورامفينيكول»، لكن يستطيع معظم أطباء العيون علاج العدوات العينيّة عن طريق وصف قطرات عينيّة، كما يمكنهم تحويل المرضى إلى أطبّاء جراحي أعين إذا اضطر الأمر لذلك.

الوسوم: العين