Reading Time: 3 minutes

يحتاج الإنسان إلى 20 نوع من الأحماض الأمينية أو «الأمينو أسيد»، منها أحماض يصفها العلماء بالأساسية، ومن أبرزهم: ليوسين، وهستيدين، وثريونين، ومثيونين، وآيزوليوسين، وفينيل ألانين، وتربتوفان، وفالين. هذه الأحماض يجب الحصول عليها بشكل يومي من الغذاء نظراً لأن الجسم لا يتمكن من تصنيعها وحده. أما الأحماض الأمينية غير الأساسية، فيمكن للجسم السليم صنعها عند الحاجة، حتى لو لم يلتزم صاحبه بنظام غذائي معين، وربما فقط لا يتمكن من إنتاجها بالقدر الكاف.

الأمينو أسيد في دور المكمل الغذائي 

تلعب الأحماض الأمينية، دوراً أساسياً في بناء العضلات، فضلاً عن دورها في رفع مناعة الجسم، ونقصها يؤدي إلى مشكلات صحية عديدة سواء على الصعيد البدني أو النفسي. إضافة إلى أن وجود الأحماض الأمينية بنسب معينة في الجسم يعمل على تحفيز وتخليق بروتينات العضلات، لذا يستخدم في صالات الرياضة لتخفيف ألم العضلات بعد التمرينات الرياضية، وبالأخص مع البدء في التمارين أو تغير روتين التمارين، وهو الألم الذي يُطلق عليه وجع العضلات المتأخر.

كذلك فإن الأحماض الأمنية بإمكانها أن تمنع كذلك هزال العضلات، وهى علامة على سوء التغذية لدى بعض الاشخاص، أو تنتج من الالتهابات المزمنة والأورام السرطانية أوكجزء طبيعي من عملية الشيخوخة. وحين لا يستطيع الجسم تخليق البروتين العضلي في مراحل عمرية معينة أو لأسباب مرضية، هنا تلعب مكملات الأحماض الأمينية أو الأمينو أسيد؛ دورها في تثبيط انهيار بروتين العضلات، مما  قد يؤدي إلى تحسين النتائج الصحية لدى البعض.

مكملات الأمينو أسيد أيضاً يمكن أن يستخدمها مرضى اضطراب الاعتلال الدماغي الكبدي، وجدت دراسة أجرت على أشخاص يعانون من اعتلال الدماغ الكبدي أن تناول مكملات الأمينو أسيد؛ كان له تأثير على تخفيف أعراض وعلامات المرض. 

الأمينو أسيد يُقلل من عمر الإنسان

مصدر: بيكساباي

شهدت الأحماض الأمينية رواجاً كبيراً في صالات الرياضة، وذلك لفوائدها في بناء العضلات تحديداً، لكن مجموعة من الباحثين في مركز تشارلز بيركنز بجامعة سيدني الأسترالية؛ وجدوا آثار جانبية وسلبية مُحتملة بعد تناول أنواع معينة من مكملات الأمينو أسيد، على فترة زمنية طويلة وبكميات كبيرة.

دراسة مركز تشارلز بيركنز المنشورة في دورية نيتشر العلمية؛ أشارت إلى أن الاستهلاك المفرط لمكملات الأمينو أسيد، خاصة ذات السلسلة المتفرعة منها، تُقلل من عمر الإنسان، وتؤثر سلباً على المزاج، وتؤدي إلى زيادة الوزن.

أشارت الدراسة والتي أجريت على فئران التجارب؛ إلى أن توازن الأحماض الأمينية في الجسم أمر مهم للاحتفاظ بصحة جيدة، فمن المهم تغيير مصادر البروتين للحصول على مجموعة متنوعة من الأحماض الأمينية الأساسية، وذلك من خلال نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف والفيتامينات والمعادن، لكن التفاوت في نسب البروتين في الجسم وعدم توازن الأحماض الأمينية داخله يؤدي إلى تغيير في استقلاب الجسم بأكمله مما ينجم عنه مشاكل صحية.

القلب أيضاً في خطر

مصدر: بيكساباي

وجدت دراسة أجراها فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية؛ وشملت تحليلات موسعة لبيانات آلاف من الأميركيين؛ أن تناول كميات مفرطة من نوع معين من الأحماض الأمينية والموجودة في الأطعمة الغنية بالبروتينات، تؤثر على صحة القلب، والجهاز القلبي الوعائي.

دراسة أخرى أجرى فيها فريق بحثي من عدة جامعات أميركية؛ مجموعة من الاختبارات الغذائية على مجموعتين من الفئران، تعرضت الأولى لنظام غذائي عالي الدهون والبروتينات، في حين حصلت المجموعة الثانية على نظام غذائي غني بالدهون لكنه يحتوي على نسبة منخفضة من البروتين، ووجد رزاني وفريقه، أن القوارض التي تتغذى على نظام غذائي غني بالبروتين وعالي الدهون تعرضت لمشكلات أسوأ بكثير من الفئران التي اتبعت النظام الغذائي منخفض البروتين، ومنها انكسار جدار الشرايين بسهولة، مما يزيد من خطر حدوث انسداد أو نوبة قلبية محتملة.

لم تكتسب الفئران التي تلقت النظام الغذائي الغني بالدهون والبروتين أي وزن رغم تناول الكثير من الدهون، ومع ذلك تراكم لديها تصلب الشرايين بأكثر من 30٪ مقارنةً بالفئران التي اتَّبعت النظام الغذائي مرتفع الدهون منخفض البروتين.

يمكن القول أن الاستخدام المعتدل لمكملات الأمينو أسيد، ووفقاً للطبيب والتحاليل الدورية يكون مفيداً للجسم، أما استخدامه المفرط يمثل خطراً على الصحة.