Reading Time: < 1 minute

تشير دراسة من جامعة «ساوث كاليفورنيا» الأميركية إلى أن فيروس كورونا يؤثر على جينات «الميتوكوندريا»؛ مما يضعف خطوط الدفاع المناعية الأولى، ويتسبب بعدم تقديم استجابة مناعية ناجحة ضد الفيروس، ونُشرت الدراسة في دورية «ساينس ريبورت» العلمية.

الميتاكوندريا هي عضية خلوية، تعتبر جزءاً مهماً من جهاز المناعة الفطري في الجسم، بالإضافة لكونها مصنع الطاقة في الخلية، لذلك هي واحدة من خطوط الدفاع الأولى ضد فيروس كورونا، وتحدَّد الاختلافات الرئيسية في كيفية تفشّيه، لكن وجد الباحثون أن الفيروس يؤثر على جينات الميتوكوندريا ويضعف وظيفتها. 

يوضح الباحثون أنه في حال وجود خلل وظيفي في الميتوكوندريا والتمثيل الغذائي، فهذا يعني وجود خط دفاع أول ضعيف ضد كورونا، كما أن فيروس كورونا يكتم الاستجابة الالتهابية الفطرية في الجسم عن طريق تحويل جينات الميتوكوندريا عن وظيفتها الطبيعية، ويقلل من مستويات مجموعة من بروتينات الميتوكوندريا؛ المعروفة باسم «المركب 1»، والتي يتم تشفيرها بواسطة الحمض النووي، ومن المحتمل أن هذا التأثير يُضعف إنتاج الخلية الاستقلابي وتوليد الأكسجين؛ والذي عندما يعمل بشكل صحيح، تَنتج استجابة التهابية يمكن أن تقتل الفيروس، وهذه إحدى الطرق التي يستمر فيها الفيروس في الانتشار.

كشفت الدراسة أيضاً أن فيروس كورونا لا يغير مستويات الحمض الريبوزي الرسول «mRNA»؛ الذي يخبر الخلية عادةً بوقوع هجوم فيروسي، ويحذرها من التدمير الذاتي حتى لا يتكاثر الفيروس، كما أن الفيروس لم يشغل أو يوقف الجينات المشفرة بواسطة الميتوكوندريا بالمعدلات المتوقعة عند مواجهة الخلية لفيروس؛ وهي عملية يُعتقد أنها تنتج طاقة يمكن أن تساعد الخلية على التهرب من الفيروس.

تقدّم هذه الدراسة تفسيرات محتمَلة لسبب تأثر كبار السن والأشخاص الذين يعانون من خلل التمثيل الغذائي بفيروس كورونا أكثر من الأفراد الآخرين، كما يوفر نقطة انطلاق لنهج جديد في تحديد علاجات أكثر استهدافاً.