Reading Time: 2 minutes

استخدم فريق دولي من الباحثين عمليات المحاكاة الحاسوبية لإظهار أنه من المحتمل أن يكون مزيج من تغير المناخ والصيد البشري هو الذي أدى إلى انقراض الماموث الصوفي قبل أوانه بـ 4 آلاف عام؛ ونشرت نتائج الدراسة التي توصلوا إليها على موقع بيوريكسيف.

شغل سبب وفاة الماموث الصوفي تفكير العلماء على مر السنين، اقترح البعض أن سبب انقراضه هو تغير المناخ، عندما بدأ كوكب الأرض في الاحترار بعد العصر الجليدي الأخير منذ حوالي 15 ألف عام، وبذلك يكون تغير المناخ هو السبب الذي دفع الماموث في أمريكا الشمالية إلى الانقراض. وألقى علماء آخرون اللوم على البشر الصيادين، واقترحت مجموعة ثالثة من العلماء أيضاً أنه من المحتمل أن يكون السبب مزيجاً من الاثنين.

أظهرت الأبحاث السابقة أنه مع ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بعد العصر الجليدي الأخير، بدأت حيوانات الماموث الصوفي في التحرك شمالاً، وبقيت على قيد الحياة بفضل أنواع العشب النامية في المناخات الباردة، التي تناولتها المواميث وتغذت عليها.

وأظهرت الأبحاث السابقة أيضاً أن معظم أفراد الماموث ماتوا منذ حوالي 11 ألف عام، وتمكنت المواميث الصغيرة من البقاء في بعض المناطق المعزولة لبضعة آلاف تالية من السنين، ويُعتقد عموماً أن آخرهم مات منذ حوالي 4 ألاف عام.

في هذه الدراسة الحديثة، ابتكر الباحثون محاكاة حاسوبية تُظهر مجموعات الماموث الصوفي منذ حوالي 21 ألف عام، حتى 4 ألاف عام، وهو الوقت الذي مات فيه آخر حيوان الماموث، ولإعادة تمثيل الظروف التي واجهها الماموث، أضاف الباحثون بيانات مناخية بالإضافة إلى بيانات صيد بشرية معروفة.

أجرى الباحثون المحاكاة أكثر من 90 ألف مرة مع إضافة تغييرات طفيفة كل مرة في العوامل التي ربما أدت إلى انقراض الماموث. وأظهرت عمليات المحاكاة أن السيناريو الأكثر احتمالاً ينطوي على تغير المناخ الذي دفع الماموث إلى بيئات أصغر يقضي فيها الصيادون عليهم، وأنه لو بقي الماموث في مناطق لم يكتشفها البشر بعد، كان يمكن أن يعيش لفترة أطول.

إن أكثر ما يثير الاهتمام في عمليات المحاكاة تلك، أنه عندما أُزيل البشر الصيادين من عمليات المحاكاة، فإن غالبية حيوانات الماموث صمدت لمدة 4 ألاف عام أخرى.