Reading Time: 3 minutes

تحت شعار «التخطيط للخمسين.. المرأة سند للوطن» تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم المرأة الإماراتية غداً الجمعة الموافق 28 أغسطس/آب، وهو نفس اليوم الذي تأسس فيه الاتحاد النسائي العام بقيادة الشيخة فاطمة بنت مبارك عام 1975. 

سبعينيات القرن الماضي

انطلق العمل النسائي في دولة الإمارات منذ 8 فبراير/شباط عام 1973 حين تأسست «جمعية نهضة المرأة الظبيانية»، لتكون أول تجمع نسائي في دولة الإمارات. وتوالى بعد ذلك إنشاء الجمعيات في مختلف إمارات الدولة حتى رأت الشيخة فاطمة بنت مبارك بأن تأسس الاتحاد النسائي العام سنة 1975، وضم الجمعيات النسائية في إمارات الدولة كافة.

ومنذ ذلك الحين قدمت دولة الإمارات عدداً من المبادرات لتمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً. و في شهر ديسمبر 2012، أصدرت الحكومة الإماراتية قراراً يلزم بعضوية المرأة الإماراتية في مجالس إدارة الهيئات، والشركات، والمؤسسات الاتحادية.

العمل يشرف بالمرأة 

تمتلك المرأة في دولة الإمارات حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، والميراث والموارد الطبيعية، وفقًا للقوانين الوطنية، حيث تشارك المرأة الإماراتية في أدوار مختلفة في القطاع الخاص بما في ذلك ، مناصب المديرات ، ورائدات للمشاريع. ووفقاً لتقرير آخر نشرته وكالة أنباء الإمارات في نوفمبر 2015، هناك 21 ألف امرأة صاحبة عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يشكل قطاع صاحبات الأعمال 10% من إجمالي القطاع الخاص الإماراتي. تقوم صاحبات الأعمال بإدارة مشاريع بقيمة تزيد على 40 مليار درهم، ويمثلن نسبة 15% من تشكيل مجالس إدارات غرف التجارة والصناعة في الدولة. 

استراتيجية تمكين المرأة

في 8 مارس/آذار عام 2015، أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة 2015-2021، وتوفر الاستراتيجية الوطنية إطار عمل للقطاع الحكومي، والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني لوضع خطط وبرامج عمل، تسهم في جعل دولة الإمارات في مصاف الدول الأكثر تقدماً في مجال تمكين المرأة وريادتها.

تتضمن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2015-2021 أربع أولويات أساسية هي؛ الحفاظ على استدامة الإنجازات التي تحققت للمرأة الإماراتية، والاستمرار في تحقيق المزيد من المكتسبات لها، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتماسكه من خلال تكامل الأدوار بين الرجل والمرأة، لبناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على مواكبة التغيرات المستجدة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة والرفاه الاجتماعي بأسس عالية الجودة للمرأة، وتنمية روح الريادة والمسؤولية، وتعزيز مكانة المرأة الإماراتية في المحافل الإقليمية والدولية.

المرأة في الحكومة الاتحادية

 شهدت الحكومة الاتحادية الجديدة أكبر تغييرات هيكلية في تاريخها حيث تم إضافة العديد من الحقائب الجديدة، وتعيين وزراء جدد للتعامل مع هذه الأدوار، و يضم مجلس الوزراء لحكومة دولة الإمارات 32 وزيراً بينهم 9 نساء بنسبة 27% من مجموع الوزراء. وتتعامل الوزيرات مع المحافظ الوزارية الجديدة كالتسامح، والسعادة، والشباب. وشغلت شما بنت سهيل بن فارس المزروعي  منصب وزيرة دولة لشؤون الشباب منذ إعلان التشكيل الوزاري الجديد في فبراير 2016، لتصبح وهي في عمر 22 أصغر وزيرة في العالم.

أيضاً بلغت مشاركة المرأة في مجلس الوزراء أعلى المعدلات في العالم، الأمر الذي يعكس الموقف القوي الذي وصلت إليه المرأة الإماراتية بفضل التمكين والإشراك السياسي للمرأة في الحكومة، وبالنسبة لتوزيع المناصب في المؤسسات الحكومية بحسب الجنس، تمثل المرأة 46.6% من إجمالي القوى العاملة، وتشغل 66% من وظائف القطاع العام منها 30% في مراكز صنع القرار، و15% في الأدوار التقنية والأكاديمية.

التوازن بين الجنسين

في مايو 2015 اعتمد مجلس الوزراء قراراً بتشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» في جميع ميادين العمل، والمساهمة في دعم مكانة دولة الإمارات محلياً ودولياً. يهدف المجلس إلى تقليص الفجوة بين الجنسين، وتحقيق التوازن بينهما في مراكز صنع القرار تحقيقاً لرؤية الإمارات، بأن تكون ضمن أفضل 25 دولة في مؤشر التوازن بين الجنسين بحلول 2021. يقدم المجلس المبادرات والمشاريع المبتكرة التي تساهم في تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة، وتجعل من دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في هذا الجانب .

تمكنت الإمارات في تحقيق التوازن بين الجنسين، ووفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لسد الفجوة بين الجنسين لعام 2020 حصلت دولة الإمارات على المراتب التالية على مستوى العالم؛ المرتبة العاشرة في المعيار الفرعي الخاص بالمساواة في أجور العمل المماثل، والمرتبة الأولى في المعيار الفرعي الخاص بمعرفة القراءة والكتابة، والمرتبة الأولى في المعيار الفرعي الخاص بالالتحاق بالتعليم الأساسي، والمرتبة الأولى في المعيار الفرعي لنسبة الجنس عند الولادة.