Reading Time: 2 minutes

إذا نظرت إلى طائرة هليكوبتر، يمكنك أن ترى منظومة مكونة من مروحتين: المروحة الأولى أفقية كبيرة، وتوفر الرفع وقوة الدفع للأمام، والثانية مروحة رأسية أصغر من الأولى، ومُثبتة على ذيل الطائرة، وتعمل على توازن المروحية ومنعها من الدوران حول نفسها.

في الأسبوع الماضي أقلعت طائرة “دفاينت” لأول مرة في فلوريدا، ويتكون النموذج الأولي لهذه الطائرة -الذي صنعته كلاً من “سيكورسكي” و “بوينج”- من مروحتين كبيرتين تتمركز إحداهما مباشرة فوق الأخرى.

تتميز الهليكوبتر الجديدة بقدرتها على الدوران في اتجاهات مختلفة، لذلك فهي لا تحتاج إلى تلك المروحة الرأسية التي تثبت على الذيل في طائرات الهليكوبتر التقليدية، وبدلاً عن ذلك تقوم المروحة الخلفية بدفع الهليكوبتر المبتكرة إلى الأمام وتزيد من سرعتها. ويُرجح أن تقوم هذه الطائرة في يوم من الأيام بمهام الجيش التي تقوم بها طائرة “بلاك هوك” اليوم.

كيف تعمل “دفاينت”

يقول “ويليام كروسلي”، الأستاذ في كلية الملاحة الجوية والفضائية بجامعة بوردو: “لا تحتاج  دفاينت إلى نظام منفصل لمكافحة عزم الدوران”، بدلاً من ذلك تمنحها المروحة الخلفية الرأسية قوة دفع تزيد من سرعتها بشكلٍ أكبر بكثير من طائرة هليكوبتر تقليدية، ولهذا ستكون هذه الطائرة ذات ميزات أساسية في مهام الجيش.

تتراوح السرعة القصوى لمعظم الطائرات المروحية بين  150 ميلاً في الساعة إلى 249 ميلاً في الساعة تقريباً. ويرجح العلماء أن تكون “دفاينت” قادرة على التجول بسرعة تفوق 265 ميلاً في الساعة، كما يرجح أنها ستكون أكثر قدرة على المناورة مما يجعلها مفيدة في الحروب الحضرية.

منظومة مراوح متطورة في “دفاينت”

بالإضافة إلى سرعتها الكبيرة، تتميز “دفاينت” كما أوردنا سابقاً بمروحتين متطورتين مثبتتين محورياً فوق بعضهما البعض. تقوم المروحة العلوية بسحب الهواء من الأعلى، ثم تدفعه إلى الأسفل مما يؤدي إلى تعزيز اندفاع التيار الهوائي في المروحة السفلية ويزيد من قوة الرفع. يقول كروسلي: ” تزيد المروحة السفلية من سرعة المروحية، وبدوره يؤمن هذا التسارع صعودها نحو الأعلى فيما يسمى قوة الرفع المروحي”.

طائرات هليكوبتر أخرى شبيهة بـ “دفاينت”

تتمتع الهليكوبتر الروسية “كاموف Ka-80” بمنظومة مروحتين فوق بعضها البعض، وكذلك طائرات الهليكوبتر من طراز “شينوك” تستخدم أيضاً مروحتين كبيرتين تدوران في اتجاهات مختلفة. وفي الوقت نفسه تعمل شركة “بيل” على تصنيع طائرة بنفس هذا المبدأ، وستطلق عليها اسم “فالور V-280”.

سيكون نظام القيادة الذي يسمح للمروحتين بالدوران في اتجاهين متعاكسين شديد التعقيد. بالطبع سيواجه تصنيع الهليكوبتر “دفاينت” تحديات خاصة، من بينها ضرورة أن تكون المراوح صلبة تماماً بحيث تمنع ارتدادها واصطدامها ببعضها البعض، الأمر الذي سيُعد كارثياً إن حصل. أضف إلى ذلك اعتبارات أخرى، كاحتمالية أن تزيد تلك المراوح المتراكبة فوق بعضها البعض من قوة السحب أثناء انتقال الهليكوبتر عبر الهواء، لذا لا بد من تطوير آلية ما للحد من هذا السحب.

أخيراً يعتبر النموذج الأولي لـ “دفاينت” مشروعاً في نطاق التجريب، وتخطط “سيكورسكي” و “بوينج” لاستخدامه في مزيد من الرحلات الجوية في المستقبل القريب.