Reading Time: 2 minutes

وجهت دولة الإمارات العربية المتحدة دعوة إلى العلماء من مختلف أنحاء العالم للمساهمة في توسيع نطاق عمليات الاستمطار، وقال ديون تيربلانش، خبير استشاري في علوم الطقس والمناخ في البنك الدولي إن ندرة المياه هي واحدة من أكثر القضايا العالمية أهمية، وأضاف تيربلانش أن تعزيز هطول الأمطار أحد الحلول الرئيسية لحماية موارد المياه في المستقبل.

جاء ذلك في الملتقى الدولي الرابع للاستمطار؛ والذي انطلق أمس الأحد في إمارة أبو ظبي تحت شعار «معاً من أجل تحقيق أمن المياه»، والذي ينظمه المركز الوطني للأرصاد الإماراتي من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، ويستمر ثلاثة أيام.

يشهد الملتقى الدولي للاستمطار الإعلان عن نتائج المشاريع الحاصلة على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وكانت الإمارات رصدت منحة سنوية تبلغ 18 مليون درهم، تمنح لمشاريع تطوير تقنيات جديدة لتشجيع هطول الأمطار، وتضمنت المشاريع السابقة الفائزة بالمنحة؛ مشروع أبحاث طائرات بدون طيار لعمليات الاستمطار، وأجهزة استشعار طقس متطورة.

أكد تيربلانش أن جائزة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار؛ هي دعوة للعمل من أجل مناهج وأبحاث جديدة شجاعة في هذا المجال، وأضاف أن التقدم المستمر في الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يكون محوريا في التكيف مع تحديات تغير المناخ، ويجب تسخير التقنيات الجديدة من أجل «زيادة معرفتنا» باتجاهات الطقس الرئيسية.

رجح تيربلانش أن تكنولوجيا الطائرات بدون طيار ستلعب دوراً متزايد الأهمية في عمليات الاستمطار، وقال: «اليوم، تحدثنا عن استخدام طائرات بدون طيار لتوصيل مواد مثل الملح ويوديد الفضة إلى السحب، وحالياً نستخدم الطائرات التي يقودها البشر، لكن يجب علينا أن ننظر إلى ما هو أبعد من الطرق التقليدية».

الطائرات بدون طيار لديها القدرة على الاستجابة للتكوينات السحابية بشكل أسرع. من خلال دراسة أنماط واتجاهات الطيران، يمكننا استخدام الخوارزميات لرسم مسارات الطيران في المستقبل، وقال تيربلانش إن الأمر الأكثر أهمية هو تحديد السحب المناسبة للاستمطار، وأيضاً تحسين أنواع المواد التي تعزز الاستمطار.

قال علي أبشاييف، الحاصل على منحة الدورة الثالثة للبرنامج رئيس مختبر تعديل الطقس في معهد الجبل العالي الجيوفيزيائي التابع لخدمة الأرصاد الجوية الهيدرولوجية في جمهورية روسيا الاتحادية في كلمته في المتلقي؛ إن التكنولوجيا عالية الأداء زادت بشكل كبير من قدرات أساليب تحسين الأمطار. وأضاف أبشاييف أن المسألة هي جعل الناس ينتبهون إلى هذا المجال.

يرى أبشاييف أن الاهتمام ببحوث الاستمطار تتضاءل في العقد الماضي، وأكد أنه بسبب تغير المناخ، ستحتاج البلدان إلى زيادة الاستثمار في معالجة مشاكل ندرة المياه. وقال إن «العالم بحاجة إلي المزيد من البرامج مثل الموجودة في الإمارات العربية المتحدة».

يعد الملتقى الدولي الرابع للاستمطار منصة عالمية تحتضنها العاصمة الإماراتية أبوظبي سنوياً، ويشارك فيها عدداً من الخبراء والباحثين والعلماء المحليين والدوليين من أجل مناقشة ومعالجة القضايا الرئيسية الأكثر إلحاحاً في مجال الاستدامة، ويلقي الضوء على أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية الرامية إلى إيجاد حلول جديدة تضمن تحقيق الأمن المائي من خلال توظيف علوم الاستمطار.