Reading Time: 2 minutes

«ماريانو موراليس» هي عالمة بيئية في المعهد الأرجنتيني لعلوم الجليد والعلوم البيئية، وهذه هي قصتها من الميدان كما روتها لـ «ساندرا جوتيريز».

خلال نصف القرن المنصرم؛ أصبح الجفاف الشديد والأمطار الغزيرة أكثر شيوعاً في البلدان حول جبال الأنديز. تمتد سلسلة الجبال هذه على طول الساحل الغربي لأميركا الجنوبية، حيث تحجب الرطوبة والرياح الآتية من التيارات المحيطية، مما يُبقي الأراضي الواقعة في اتجاه البحر رطبة، ويجعل المناطق الداخلية جافّة.

تاريخ قديم, مناخ قديم, أعداد مجلة بوبساي, حفريات

عن طريق تحليل حلقات أكثر من 13000 شجرة من جبال الأنديز، حصل الباحثون على صورة للمناخ في أزمنة قديمة. رسوم: ماشا كراسنوفا-شافييفا

نحن نعلم أن التغيّر المناخي يمكن أن يؤثّر على التيارات المحيطيّة، كما نريد أن نكون مستعدّين للتغيّرات في الطقس. يمكن أن تساعدنا النماذج الحاسوبية في التنبّؤ بالأحداث المستقبليّة، ولكن البيانات حول التقلّبات المناخية السابقة يمكن أن تزيد من فعالية ودقّة هذه النماذج.

لذا في عام 2011؛ بدأ فريقي بإنشاء أطلسٍ لفيضانات المنطقة وفترات الجفاف التي مرّت بها على مر الـ 600 سنة الفائتة. جمعنا سجّلات المحطّات الجويّة، والصحف القديمة والمستندات الأرشيفية. ولكن كانت هناك العديد من الثغرات. لذا، لجأنا إلى قاعدة بيانات الطبيعة نفسها: حلّلنا حلقات أكثر من 13 ألف شجرة من جبال الأنديز، وذلك عن طريق ثقب حفر أسطوانية الشكل صغيرة جداً في جذوعها، واستخراج عيّنات منها. كل طبقة من الحلقات تمثّل سنة واحدة، ويمكن أن يعطينا حجمها معلومات عن الظروف السائدة في زمن تشكّلها. المواسم الرطبة تتسبب في زيادات في النمو تجعل عرض الحلقات أكبر، بينما تكون الحلقات أنحف بكثير في فترات الجفاف.

الخريطة النهائية هي كبسولة زمنية وأداة للتنبّؤ بالمناخات المستقبلية والتكيّف معها بنفس الوقت.

نشرت هذه المقالة في عدد «التحوّل» لشتاء 2020 من مجلة بوبيولار ساينس