Reading Time: < 1 minute

استخدم فريق من الباحثين في جامعة «نانيانج» للتكنولوجيا في سنغافورة، نباتات آكلة الحشرات؛ لاستكشاف أساليب جديدة لتحسين قدرات ودقة الروبوتات، ونُشرت الورقة البحثية في دورية «نيتشر» العلمية.

صنع الباحثون حول العالم الروبوتات لنقل السيارات ورفع الأشياء الثقيلة و المساعدة في مشاريع البناء، ولكن ماذا لو أردنا رفع جسم صغير بحجم مليمترات؟ لصنع هذا الروبوت؛ استخدم الباحثون في هذه الدراسة نباتَ آكلِ الحشرات «فينوس».

 إن الموطن الأصلي لنبات آكل الحشرات «فينوس» هو ولاية كارولينا الشمالية. تتجمع أوراق النبات بشكل ثنائي مكونة مصراعين؛ على كل منهما شعيرات صغيرة، وعندما تقف حشرة على النبات تحفز الشعيرات، وينتظر النبات حتى تتحرك الحشرة حركتين أو 3 ليتأكد من طبيعة الفريسة، ثم يغلق مصراعيه، ويبدأ بإفراز السوائل التي تذيب الفريسة ليلتهمها.

استوحى الباحثون من هذا النبات فكرة إنشاء روبوت يستطيع إمساك الأشياء الدقيقة، ودمجوا جزءاً من النبات في ذراع آلية، وباستخدام الهاتف المحمول؛ تم نقل نبضة كهربائية أدت إلى إمساك النبات بقطعة صغيرة من الأسلاك، وفي تجربة أخرى، فصل الباحثون النبات عن الذراع الآلية، وطُلب منها التقاط وزن متحرك ببطء؛ يبلغ 1 جرام، وتمكنت من ذلك.

على الرغم من أن هذه التجارب المبكرة تبدو إنجازات غير مهمة، إلا أن الباحثين يقولون أن هذا يمهد الطريق لبناء روبوتات نباتية، وأجهزة استشعار، ودوائر أيونية، وأجهزة رعاية صحية نباتية، وأن القدرة على التدخل في الفيزيولوجيا الكهربية للنبات؛ من خلال التحفيز الكهربائي الخارجي، يفتح إمكانيات جديدة لبناء بروتوكولات اتصالات النبات.

قال الباحثون أنهم لجؤوا إلى هذه النباتات بسبب قدراتها المتطورة، و اتصالاتها الشبيهة بالشبكة، وقدرتها على التعلم والحفظ، والهياكل الدقيقة الوظيفية المعقدة، وأن التحديات الرئيسية التي يواجهونها تتمثل في إنشاء واجهة مادية تسمح بالاتصال بالمصنع دون التأثير على حركة النبات أو وظائفه الحيوية، وتحقيق التواصل الفعال.

الوسوم: الروبوتات