Reading Time: 2 minutes

قد تكون متابعة الأخبار غير المنتهية للقاحات فيروس كورونا أمراً مرهقاً لبعضنا، لكن الحمل يمكن أن يضيف طبقةً أخرى من التوتر. من الأخبار التي انتشرت خلال الأيام الماضية هي أن منظمة الصحة العالمية غيرت توصياتها السابقة بعدم تلقّي الحامل للقاح كورونا؛ حيث أوصت بأن تتلقَّ الحامل لقاح كورونا بشكلٍ كامل. يفيد الأطباء وخبراء الصحة العامة أخيراً أنه بات من الآمن تطعيم النساء الحوامل، وأن المخاطر تبقى ضئيلة مقارنةً بمخاطر الإصابة بالفيروس.

تقول «يلدا أفشار»؛ الأستاذة المساعدة في أمراض النساء والتوليد بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: «كونك حاملاً يجعلك أكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بفيروس كورونا وتدهور حالتك الصحية؛ وبالتالي ارتفاع خطر الوفاة. إن كونك حاملاً يضعك في فئةٍ مختلفة؛ وهذا سبب كافٍ بحد ذاته لتلقي التطعيم».

اقرأ أيضاً: النساء الحوامل أكثر عرضة لخطر الوفاة بفيروس كورونا

إذا كنتِ حاملاً وتتعاملين مع المصابين بفيروس كورونا بانتظام، أو تتعرضين للفيروس في أية سيناريوهاتٍ أخرى محفوفة بالمخاطر، فمن المرجح أن تظهر عليكِ أعراض كوفيد-19 الخطيرة؛ والتي قد تؤدي إلى الولادة المبكرة، لذلك إذا حظيتِ بفرصةٍ لتلقي اللقاح، فإن أفشار توصي بالمضي قدماً والحصول عليه، لأن معظم اللقاحات الرئيسية التي حازت على الترخيص -مثل فايزر ومودرنا- تعتمد على الرنا المرسال، وعلى مبدأ ناقل الفيروس (لقاح جونسون آند جونسون).

من الأسباب التي ربما دفعت منظمات الصحة العامة -مثل منظمة الصحة العالمية- إلى التوصية بعدم تلقّي الحوامل للقاح، هو أن التجارب السريرية؛ التي تم بموجبها منح التراخيص للّقاحات، لم تُختبر على الحوامل، لكن تلك لم تكن المرة الأولى. في الواقع، تُختبر معظم اللقاحات وجميع الأدوية في البداية على الشباب الأصحاء بشكلٍ عام قبل اختبارها على فئاتٍ سكانيةٍ أخرى؛ مثل الأطفال والذين يعانون من أمراضٍ مزمنة والنساء الحوامل، لكن ذلك لا يعني أن الدواء أو اللقاح ليس آمناً للفئات التي لم يشملها الاختبار الأوّلي. في الواقع، قد تكون لقاحات كورونا آمنة جداً للجميع؛ وذلك يعود إلى طريقة تصنيعها وتصميمها.

تعمل لقاحات الرنا المرسال عن طريق تعليم الجسم كيفية تكوين استجابةٍ مناعية ضد الفيروس دون تعرضك لخطر العدوى. تقول أفشار: «لا يوجد سبب بيولوجي يدعونا للقول أن اللقاح القائم على الرنا المرسال يمكن أن يسبب ضرراً على الحامل أو على طفلها».

وبالمثل، فإن اللقاحات القائمة على ناقلات الفيروس تحفز استجابة الجسم المناعية عن طريق إدخال فيروس غير ضار يحمل التسلسل الجيني لبروتين الشوكة الخاص بفيروس كورونا. بمعنىً آخر، ستحصل على استجابة مناعية معززة دون الحاجة إلى مواجهة الفيروس الحي.

في الواقع، تحتوي بعض لقاحات الأمراض الأخرى -مثل لقاحات جدري الماء والهربس النطاقي والحصبة– على الفيروس الحي بالفعل؛ ولذلك من الأفضل الابتعاد عنها أثناء فترة الحمل، لأنها قد تنقل المرض إلى الجنين نظرياً على الأقل. لكن بالنسبة للقاح فيروس كورونا، فمن المرجح أن يجعلك تلقيه أكثر أماناً من عدم تلقيه.

بالنسبة للمرضعات أو اللواتي يتوقعن الحمل، توصي أفشار بتلقي اللقاح متى أصبح متاحاً، وتشير إلى أنه لا يوجد سبب للانتظار حتى حدوث الحمل أو بدء علاجات الخصوبة.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.