Reading Time: 2 minutes

أبرمت اليونسكو شراكة مع مؤسسة «التعليم فوق الجميع» من أجل تحقيق التعليم الجيد في لبنان، تتضمن هذه الشراكة تخصيص مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي تقريباً لإعادة بناء المدارس المتضررة أو ترميمها وإعادة التعليم إلى مساره الصحيح.

وقالت استيفانيا جانيني، مساعدة المديرة العامة لليونسكو للتربية: «لقد زرت بعد الانفجار مدارس وقاعات دراسية تعرضت للدمار في بيروت، وإنّ مسؤوليتنا أمام تجربة الفقدان الأليمة التي يواجهها الطلاب ومعلموهم وعائلاتهم، تكمن في إعادة التعليم إلى سابق عهده بأسرع ما يمكن، وإعادة بناء المدارس المتضررة».

وقد تسبب الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 أغسطس/أب بأضرار واسعة النطاق وبخسائر في الأرواح، وقد تأثر قطاع التعليم إلى حدٍّ كبير حيث أدى الانفجار إلى إحداث دمار كلّي أو جزئي في 200 مدرسة تقريباً في بيروت والمناطق المجاورة لها، ويهدد حجم هذه الأضرار بتعطيل العام الدراسي الجديد وحرمان أكثر من 85 ألف طالب لبناني وغير لبناني مسجلين في هذه المدارس من حقهم في التعليم.

وإثر الانفجار، أطلقت أودري أزولاي؛ المديرة العامة لليونسكو، مبادرة «لبيروت» من أجل حشد دعم المجتمع الدولي لجهود الإنعاش. وأبرم مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية، بتفويضٍ من وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية لقيادة الجهود المبذولة لإعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية، شراكة مع مؤسسة “التعليم فوق الجميع” من خلال برنامجها «علّم طفلاً».

وقالت الدكتورة ماري جوي بيجوزي؛ المديرة التنفيذية لبرنامج «علّم طفلاً» التابع لمؤسسة التعليم فوق الجميع،:«تدعم مؤسسة التعليم فوق الجميع منذ عام 2012، مشاريع في لبنان إلى جانب المنظمتين الدوليتين اليونيسف والأونروا، حيث تم إلحاق أكثر من 17600 طفل في للحصول على التعليم الآمن والجيد، لكي يحظوا بفرصة لحياة كريمة. نحن نتطلع اليوم إلى إقامة شراكة جديدة مع اليونسكو لإعادة تأهيل مرافق تعليمية متضررة في لبنان، خاصة  في ظل هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها لبنان وشعبه».

و في هذا الصدد، يقول الدكتور حمد بن سيف الهمامي؛ مدير مكتب اليونسكو في بيروت: «يعتبر هذا الجهد المبذول أحد الشروط الأساسية لتأمين الوصول للتعليم الابتدائي والثانوي، وهو خطوة رئيسية باتجاه ضمان استمرار عملية التعلّم».

ومن المقرر إعادة تأهيل 55 مدرسة و20 مركزاً للتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني و 3 جامعات في بيروت، بغية ضمان استمرار التعلّم، وتمكين الأطفال والشباب من الوصول لحقهم في التعليم وممارسته. وقد بدأ العمل فعلياً بفضل التمويل الأولّي، في 20% من المدارس، التي من المفترض أن تفتح أبوابها خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وشباط/فبراير 2021، تبعاً لحجم الأضرار التي لحقت بها.