Reading Time: 2 minutes

منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية التصريح لشركة مودرنا؛ لتجربة لقاحها المحتمل الأول المعروف باسم «إم رنا – 1273» والذي يهدف إلى القضاء على فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض كوفيد19.

التجربة الأولى بدأت

بدأت التجربة السريرية الأولى اليوم الاثنين في ولاية واشنطن؛ وبتمويل من الحكومة الأميركية، ومن المقرر أن تشمل التجربة السريرية في البداية 45 متطوعا من الأشخاص الأصحاء، والذين سيتناولون جرعات مختلفة من اللقاح؛ والذي يهدف إلى دفع الخلايا البشرية لإنتاج بروتينات ربما تجنّب الإصابة بالفيروس أو تعالجه.

تتسابق حوالي 35 شركة ومعهد أكاديمي حول العالم لصنع مثل هذا اللقاح، 4 مؤسسات منهم على الأقل لديهم بالفعل لقاح اجتاز اختبارات تجارب الحيوانات، ومن أول هذه التجارب كان لقاح «إم رنا – 1273» الذي بدأ الآن تجربته على البشر.

آليات اللقاح؟

مصدر بيكساباي

لا يتكون اللقاح المحتمل من جزيئات صغيرة، مثل الأدوية التقليدية، ولا يعتمد على البيولوجيا التقليدية لكن يعتمد على حث الخلايا في الجسم لإنتاج البروتينات اللازمة للوقاية من الأمراض أو مكافحتها.

بدون جزئ «الرنا الرسول – mRNA» الموجود في الخلايا لا يمكن للجسم صناعة البروتينات أبداً، واعتمد اللقاح «إم رنا – 1273» والذي يتبع آلية تصنيع البروتين الطبيعية في الخلية، وعبر تقنيات وأساليب حديثة يتمكن اللقاح من إنشاء تسلسلات جزئ الرنا الرسول؛ لتتعرف عليها الخلايا كما لو أنتجت في الجسم. وبالتالي إنتاج أو تفعيل البروتين الذي يمكن الجسم من محاربة فيروس كورونا.

هكذا يعمل اللقاح في الجسم؟

  1. من خلال عملية تعرف باسم النسخ، ينسخ اللقاح نسخة رنا من تسلسل الدنا لإنشاء البروتين المطلوب.
  2. هذه النسخة – جزئ رنا الرسول – تنتقل من نواة الخلية إلى جزء الخلية المعروف باسم السيتوبلازم، الذي يضم الريبوسومات. وهي المسؤولة عن إنتاج البروتينات في الخلايا.
  3. تأتي عملية الترجمة وفيها تقرأ الريبوسومات تعليمات جزئ الرنا الرسول وبالتالي تستجيب لإنشاء البروتين المطلوب.

ليس لقاح واحد

مصدر بيكساباي

لقاح شركة مودرنا يعتمد على تقنية رنا الرسول؛ وهي تقنية طبية واعدة يمكن أن تستخدم في القضاء على العديد من الأمراض، وبجانب ذلك هناك لقاحات محتملة أخرى لفيروس كورونا يجرى اختبارها، ومن المرجح أن يكون الخيار الأسرع لإنتاج لقاح هو استخدام الأجسام المضادة من مرضى كورونا الذين تماثلوا للشفاء، واستخدامه على الأشخاص الذين لا يزالون تحت وطأة المرض.

أيضاً أعلنت شركة جيليد ساينس وإحدى شركات الأدوية الحيوية الأميركية، أنها ستبدأ في تجربتين سريريتين هذا الشهر لعلاج محتمل، وكذلك تجري تجربتان إكلينيكيتان إضافيتان للدواء في الصين.

أخيراً تبقى كلمة السر في مكافحة كورونا في قاعدة الوقاية خير من العلاج، وإلى أن يظهر اللقاح المنتظر، يمكن للجميع التمسك بطرق الوقاية، ولا سبيل غير ذلك إلى الآن.